• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / شريعة إسلامية


علامة باركود

نكاح الكتابية التي زني بها

نكاح الكتابية التي زني بها
الشيخ محمد طه شعبان


تاريخ الإضافة: 3/7/2021 ميلادي - 23/11/1442 هجري

الزيارات: 8806

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

رجل تزوج من امرأة كتابية وأنجب منها، لكنه قبل العقد كان قد زنى بها، ثم تابا، وهي أيضًا كانت قبله قد زنت مع آخر، ويسأل: هل الزواج صحيح؟ وهل الولد نسبُه لهما صحيح؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

استأنست بفتواكم التي تجيز نكاح الكتابية التي كانت زانية بدون اشتراط التوبة لصحة عقد الزواج الشرعي، ثم عقدت النكاح من امرأة مسيحية؛ وهي زوجتي الآن ولديَّ ابنٌ منها، أتى بعد عام من العقد، سؤالي: هل زواجي صحيح؟ وهل ابني ابنُ حلالٍ، نسبه إليَّ صحيح، وليس ابنَ زنا؟ علمًا بأنني زنيتُ بها قبل العقد ولم نتُبْ؛ إذ كانت نيتنا الزواج، وتزوجنا وأنجبنا الطفل بعد عامٍ من العقد، وكانت قبل معرفتي بها مع شخص زنت معه وتركته وتركها، ثم بعد مدة عرفتني، وهي لم تَخُنْي إلى يومنا هذا، ولا تشرب الخمر، ولا تلتقي الرجال سواء أكانوا أصدقاءَ عملٍ أو غيرهم، ولا تسهر، لديها العمل والبيت، وأنا - بحسب فهمي - أعلم أن ﴿ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ﴾ [المائدة: 5]؛ أي: منذ العقد، وليس قبله، أريحوني، وجزاكم الله خيرًا.

 


الجواب:

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

 

إن كانت زوجتك قد أقلعت عن هذا الذنب، وعزمت على عدم الرجوع إليه، ولم تفعله منذ اتفاقكما على الزواج - فهي تائبة، وزواجكما صحيح؛ لأن التوبة لا يُشترط لها التلفظ، وإنما التوبة تصلح إذا عزم الإنسان بقلبه على عدم الرجوع لهذا الذنب مرة أخرى، وندم على ما وقع منه قبل ذلك.

 

وأما إن كانت لم تعزم على ترك هذا الذنب، ولم تندم على ما فات منها، فهي غير تائبة، والنكاح في هذه الحالة يكون باطلًا، والواجب عليكما حينها استئنافُ نكاح جديد بعقد جديد، بعد توبة كلٍّ منكما توبة نصوحًا.

 

وأما الأبناء الذين أُنجبوا في هذا الزواج الباطل، فإنهم يُنسبون إليكما، ولا يُعتبرون أولادَ زنًا باتفاق المسلمين.

 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "ومن نكح امرأة نكاحًا فاسدًا متفقًا على فساده، أو مختلفًا في فساده، أو ملكها ملكًا فاسدًا، متفقًا على فساده، أو مختلفًا في فساده، أو وطِئها يعتقدها زوجته الحرة أو أمته المملوكة - فإن ولده منها يلحقه نسبه، ويتوارثان باتفاق المسلمين"؛ ا.هـ[1].

 

وعليه أخي الكريم، فالذي عليك أن تنظر: هل أنتما قد عقدتما العزم قبل عقد الزواج على عدم الرجوع لهذا الذنب مرة أخرى، وعلى الندم على ما فات، أو لم تفعلا ذلك؟ فإن كنتما قد عقدتما العزم، وندمتما على ما فات، فالزواج صحيح، وإن لم يكن ذلك، فالزواج باطل، والواجب عليكما حينها ابتداءُ عقد جديد بعد التوبة، وأما الابن فهو منسوب إليكما، وليس هناك أي حكم جديد بشأنه.

 

هذا، ونصيحتي لكم بتجديد التوبة دائمًا، والإكثار من الطاعات، والتزام طريق الله تعالى، فهو الطريق الوحيد إلى الجنة، وأما ملذات الدنيا وشهواتها، فإنها فانية وزائلة، ولا يبقى بعدها إلا الذنب والعقاب الأليم من الله تعالى.

 

والذي يتوب توبة نصوحًا، فإن الله تعالى يعفو عنه، بل ويبدِّل سيئاته حسناتٍ.

 

أسأل الله تعالى لنا ولكم التوفيق والسداد.

 

والحمد لله رب العالمين.



[1] مجموع الفتاوى (34/ 14).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة