• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / شريعة إسلامية


علامة باركود

الزواج من حبيبتي السابقة

الزواج من حبيبتي السابقة
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 10/7/2021 ميلادي - 30/11/1442 هجري

الزيارات: 13286

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

رجل متزوج من امرأة أوكرانية، كانت مسيحية وأسلمت، وقد كان يحب فتاة وهو صغير، وظل على علاقة بها حتى بعد الزواج، وهذه الفتاة طُلِّقت، ويريد أن يتخذها زوجة ثانية، ولكن زوجته غير مقتنعة بذلك، ويسأل: ما النصيحة؟

 

♦ التفاصيل:

أحببتُ فتاة في السابعة عشرة من عمري، هذه الفتاة زوَّجها أهلها رغمًا عنها، وبعد سنتين من زواجها طلقها زوجها لخلافات حصلت بينهما، أما أنا فقد تزوجت بامرأة أوكرانية، وكانت مسيحية وأسلمت، ولي منها طفل، بيد أن العلاقة بيني وبين الفتاة التي كنت أحبها كانت مستمرة من قبل طلاقها، وقد كانت علاقتنا تفتر أشهرًا ثم تعود؛ لخوفنا من زوجينا، والآن – وأنا أبلغ الثامنة والعشرين من عمري – أريد أن أتخذ الفتاة الأولى كزوجة ثانية، وقد أخبرت زوجتي بالأمر؛ خوفًا من الله، وزوجتي تعلم حبي لها؛ إذ أخبرتها في بداية زواجنا، وبلا أدنى شكٍّ رفضت زوجتي رفضًا قاطعًا، وخيَّرتني بين نفسها وبينها، مع العلم أن الفتاة التي أحببتها لا ترغب بأحد غيري زوجًا، سيما بعدما رأت من زوجها الأول؛ من خيانة وضرب وعدم احترام، أنا لا أريد الطلاق؛ فبيننا طفل، وقد أخبرتها عن حكم الشرع وأنه يجوِّز الزواج بأكثر من امرأة، والشروط المطلوبة من العدل ومخافة الله، وأخبرتها أيضًا عن الأنبياء والصالحين كيف كان يتزوجون بأكثر من امرأة، لكنها كانت مسيحية ولا تعرف الزواج الثاني، بمَ تنصحونني؟ ولدي سؤال: هل يجوز الكذب على الزوجة الأولى؛ بحجة أنها مريضة بمرض خبيث، وأنها سوف تعيش سنين معدودات، وبعدها سوف تموت، وأنا أريد أن أتزوَّجها حتى تموت؟ وجزاكم الله خيرًا.

 


الجواب:

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد ومن والاه؛ أما بعد:

فملخص مشكلتك الآتي:

1- أحببتَ بنتًا وبادلتك الحبَّ، ثم زوَّجها أهلها من رجل آخر رغمًا عنها.

 

2- ثم طلقها.

 

3- العلاقة بينكما استمرت حتى أثناء بقائها مع زوجها، وبعد طلاقها.

 

4- وأنت تزوجت امرأة أخرى.

 

5- والآن تريد الزواج من البنت المطلقة، ولكن زوجتك رفضت وخيَّرتك بين البقاء معها فقط، أو تطليقها إذا تزوجتَ من البنت المطلقة.

 

6- ثم تسأل: هل يجوز لك الكذب على زوجتك الحالية بادِّعاء أن البنت مريضة بمرض عُضال، وأنك تريد الزواج منها حتى تموت؟ فأقول مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: إن كنت سعيدًا في حياتك مع زوجتك الحالية، وتجد معها السكن والمودة والرحمة والاستعفاف، فلا أنصحك بالزواج ممن أسميتَها "حبيبتك"، لماذا؟

 

للأسباب الآتية:

لأنك الآن في جنة قد تُفسدها بأمر محفوفٍ بالمخاطرة.

 

لأن الحبَّ الحقيقيَّ الراسخ إنما يوجد ويتمكن بعد الزواج، أما ما قبله، فهو في الغالب عواطفُ مراهقةٍ لا يُعتمد عليها، وقد تصدُقُ أو لا تصدق.

 

لأنك وجدتَ زوجةً فيها صفات المرأة الصالحة، وسعدت معها، أما الأخرى، فلم تسبرْ غَورها بعدُ، ولا تدري ما حقيقة أخلاقها الزوجية وليست العاطفية.

 

ولأنك بقيتَ في علاقة مع البنت أثناء ارتباطها بزوجها، وهذا خطأ عظيم، مهما كان مستوى هذه العلاقة، وقد تكون أنت الذي خبَّبْتَها على زوجها، ولو بتعليقها بك، وهذا مُنكرٌ عظيم.

 

ولأن التعلق العاطفي لا يعني بالضرورة التوفيقَ؛ فأنا أعرف من تعلَّق عاطفيًّا وتزوج، وبعد التعامل ومعرفة حقيقة أخلاق فتاة أحلامه لم يتحمَّلْها، وما أسرع ما طلَّق!

 

ثانيًا: لا أنكر أن بعضَ الحبِّ حقيقيٌّ، والزواج عن طريقه موفَّق؛ ولذا فإن كنت تجد تعلقًا شديدًا بها لا تستطيع مقاومته، فإني أنصحك بكثرة الاستخارة بتجرد تامٍّ وإخلاص؛ لأنك لا تعلم الغيب ولا تدري ما عاقبة هذا التعلق، ولأني أخشى أن تكون عاقبته مأساوية، فتخسر الاثنتين معًا، وقديمًا قالوا: عصفور في اليد خيرٌ من عصفور على الشجر.

 

ثالثًا: أما سؤالك عن الكذب على زوجتك، فلا داعيَ له أبدًا، وليس من الكذب الجائز بين الزوجين، ولن تفلح به في إقناع زوجتك.

 

رابعًا: إن كنت تريد حقًّا إقناعها، فقد يتمُّ ذلك عن طريق حوار هادئ بينكما، أو عن طريق قريب لها يُقنعها أو صديقة لها.

 

خامسًا: وأهم من هذه الأسباب كلها الدعاءُ بشرح صدرك وصدرها لِما فيه الخير لكما.

 

سادسًا: تذكر قول الله سبحانه: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216].

 

سابعًا: ولذا فوِّض أمرك لله سبحانه بالدعاء والاستخارة، والتوكل على الله عز وجل، والإيمان بالقدر، وأن الخير ما يختاره الله لك، لا ما تختاره أنت لنفسك.

 

ثامنًا: إن استمرت زوجتك في الرفض، فلا أنصحك بالتعلق بالبنت؛ فقد يكون شرًّا لكما ولزوجتك، وأنتم لا تعلمون.

 

تاسعًا: إن اقتنعتَ تمامًا بالزواج من البنت، وتيسرت أموركما، فتذكر الأمور الآتية:

الأول: ضرورة الحرص على العدل في الأمور الظاهرة؛ مثل: النفقة، والبيتوتة.

 

الثاني: الاستعانة بالله كثيرًا في التوفيق للعدل؛ لأنه ليس سهلًا.

 

الثالث: هيئ نفسك لأحد احتمالين؛ هما:

1- التوفيق في الزواج من الثانية، والعدل والسعادة.

 

2- عدم القدرة على العدل، ومن ثَمَّ الظلم لإحداهما.

 

3- هيجان غَيرة النساء، ومن ثَمَّ كثرة المشاكل، وارتفاع الأصوات والاتهامات لك بالظلم والدعاء عليك.

 

عاشرًا: توجد في شبكة الألوكة رسالة كتبتها بعنوان: (وقفات مهمة مع التعدد)، فحبذا الرجوع إليها للإفادة منها.

 

حفظك الله، ودلك على رشدك، وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة