• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / شريعة إسلامية


علامة باركود

حكم انتفاء أصل الرجاء

حكم انتفاء أصل الرجاء
الشيخ محمد طه شعبان


تاريخ الإضافة: 2/9/2021 ميلادي - 24/1/1443 هجري

الزيارات: 4054

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

سائل يسأل عن حكم انتفاء أصل الرجاء في رحمة الله، أو أصل بغض المعاصي من القلب، هل يكون الشخص بذلك كافرًا؟

 

♦ التفاصيل:

قرأت من قبلُ أنَّ مَن انتفى من قلبه أصلُ بغض المعاصي مطلقًا، أو انتفى من قلبه أصلُ رجاء رحمة الله، لم يكن صاحب ذلك صحيح الإيمان، فإنَّ لأعمال القلوب أصولًا يجب أن تكون في قلب كلِّ مسلم، فالإيمان قولٌ وعمل؛ قول باللسان، وعمل بالجوارح، وله أصل وكمال، فإذا انتفى أصل الإيمان من أقواله أو أعماله، لم يكن صاحبه مسلمًا، وكان الأمر مداره حول الكفر، هل هذا يعني أن مَن يفعل ذلك كافر؟ وما المقصود بانتفاء أصل الرجاء في رحمة الله من قلبه؟ وهل مَن لا يفكر في رجاء رحمة الله وخوفه من عقابه، لكن إذا فكر فيها قال: إنه يرجو رحمة الله، ويخاف عقابه - هل يدخل في هذا القول؟


♦♦♦♦♦♦

الجواب:

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

أولًا: لا بد للمسلم أن يدفع عن نفسه وساوس الكفر، ولا يسترسل في مثل هذه الأفكار، بل يقطعها سريعًا، ويستعيذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم.

 

ثانيًا: من كان متمسكًا بمعصيةٍ ما، مصرًّا عليها، ولا يريد التوبة منها، لشدة تعلقه بها، فهذا مسلم عاصٍ، لم يخرج عن دائرة الإسلام باتفاق أهل السنة والجماعة، وإن كان المصرُّ على المعصية مستحقًّا لعقاب أشد من غيره.

 

قال العلامة ابن القيم رحمه الله: "وها هنا أمر ينبغي التفطن له؛ وهو أن الكبيرة قد يقترن بها من الحياء والخوف والاستعظام لها ما يُلحقها بالصغائر، وقد يقترن بالصغيرة من قلة الحياء، وعدم المبالاة، وترك الخوف والاستهانة بها ما يُلحقها بالكبائر، بل يجعلها في أعلى رتبها"؛ ا.هـ[1].

 

ولكن لا بد أن نفْصِل بين هذه المسألة ومسألة زوال أصل الرجاء؛ فمسألة زوال أصل الرجاء هو أن يريد الإنسان العاصي أن يتوب إلى الله تعالى، ولكنه ييأس من رحمة الله تعالى تمامًا، ويعتقد أن الله تعالى لن يغفر له، وأن الرحمة لن تقع له، فهذا هو الكفر والعياذ بالله؛ لأنه لو اعتقد هذا فهو مكذب للقرآن؛ لأن الله تعالى قال: ﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ﴾ [الأعراف: 156]، وقال تعالى: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الزمر: 53]، ولذلك قال الله تعالى: ﴿ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [يوسف: 87].

 

فمن انعدم عنده الرجاء في الله تعالى، فهذا هو الكافر، وأما من نقص عنده الرجاء؛ بمعنى أنه لكثرة ذنوبه يظن أن الرحمة قد لا تناله، فهذا مسلم عاصٍ؛ لأن عنده أصل الرجاء.

 

هذا، والله أعلم.



[1] «مدارج السالكين» (1/ 328).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة