• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات تربوية / تطوير الذات وتنظيم الوقت


علامة باركود

يئست من فشل خططي ومشاريعي

يئست من فشل خططي ومشاريعي
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 11/10/2021 ميلادي - 4/3/1443 هجري

الزيارات: 3212

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

طالبة جامعية تعاني تدهورًا في مستواها الدراسي، وكل محاولاتها على الصعيدين الدراسي والشخصي باءت بالفشل، رغم مجهوداتها، فأصابها اليأس، وتسأل: ما النصيحة؟

 

♦ تفاصيل السؤال:

أنا طالبة جامعية على قدر كبير من النجابة والذكاء، بيد أنني في السنوات الأربع الأخيرة تدهور مستواي الدراسي، وقد قمت بعمل بعض الأبحاث عن أسباب عدم التوفيق، وسلكتُ سبلًا كثيرة؛ كالتوبة والاستغفار، والصدقة، وقراءة القرآن، والمداومة على ذلك، وحسن التوكل على الله، لكن حالي لم تتحسن، بل تدهورت أكثر فأكثر، وخلال هذه السنة ضاعفت مجهوداتي في الدراسة للحد الأقصى، وقدمت للحصول على منح دراسية، غير أن كل الخطط والمشاريع التي حاولت الانخراط فيها على الصعيدين الشخصي والدراسي - كلها باءت بالفشل، فبرغم كل مجهوداتي ومحاولاتي للتقرب من الله عز وجل، فقد شمل عدم التوفيق كل جوانب حياتي، حتى أصابني اليأس ولم أعد أعرف كيف أتخطى الأمر، أرجو إفادتي ومساعدتي، وجزاكم الله خيرًا.

 


الجواب:

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فيمكن تلخيص مشكلتكِ في الآتي:

1- أموركِ الدنيوية ومستويات الدراسية تسوء برغم بذْلكِ كلَّ الأسباب لتحسينها.

2- أُصبتِ بإحباط شديد.

 

فأقول مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: اعلمي - وفقكِ الله - أن كل ما يحصل للإنسان، فهو بقدر سابق يعلمه الله سبحانه، ولله فيه حِكَمٌ عظيمة؛ قال سبحانه: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾ [القمر: 49].

 

ثانيًا: قد يمنع الله الإنسان من أمور يُحبها ويتمناها، ويتعلق بها، ويراها خيرًا عظيمًا، فيمنعه الله منها؛ لأنه سبحانه يعلم أن فيها شرًّا لهذا الإنسان؛ قال عز وجل: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216].

 

ثالثًا: كل ما يُصيب المؤمن من مصائب، فهو خيرٌ له، إذا صبر واحتسب تُكفر خطاياه، وترفع درجاته عند الله سبحانه؛ ولذا فالواجب هو الصبر والاسترجاع لا التسخط؛ قال سبحانه: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 155 - 157].

 

رابعًا: من الخير للمؤمن أن تُعجَّل له العقوبة في الدنيا، أو يُبتلَى لرفع درجاته وتقوية إيمانه؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((عجبًا لأمر المؤمن؛ إن أمره كله خير، وليس ذلك إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرًا له))؛ [رواه مسلم].

 

خامسًا: اعلمي - وفقكِ الله - أن تراكُمَ وترادُفَ المصائب لا يعني كتابة الإنسان شقيًّا في الدنيا للأبد، فكم من ابتُليَ بالمصائب في الرزق والزواج، والفقر والأمراض وغيرها سنوات طويلة، ثم تبدَّلت حالهم بشكل مذهل من فقر إلى غِنًى، ومن مرض إلى صحة...

 

سادسًا: في مثل حالتكِ وجدت بعض الحالات التي تبين أنها بسبب خارجي من الإصابة بالحسد، أو السحر، أو غيرهما، فاحتياطًا ارقي نفسكِ بالرقية الشرعية.

 

سابعًا: من أهم العلاجات وأعظمها الآتي:

1- الدعاء.

2- الإكثار من التوبة والاستغفار.

3- الاسترجاع.

4- الصدقة.

 

فلازميها كلها، ومن المهم جدًّا في الدعاء والاستغفار والاسترجاع أن تُقالَ بصدقٍ ويقين جازم.

 

ثامنًا: لا تنسي عبادة عظيمة لها أثَرٌ قويٌّ جدًّا في تحقيق المطالب: ما هي؟

هي عبادة التقوى والتوكل القلبي الصادق على الله سبحانه؛ قال عز وجل: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾ [الطلاق: 2، 3].

 

تاسعًا: إذا علمتِ بكل ما سبق وعملتِ به، فاستمري في بذل الأسباب الدنيوية لجلب المصالح، ودفع المضار، ولا تيأسي أبدًا.

 

عاشرًا: استفيدي من أخطائكِ ومن تجارب غيركِ، وأخْفي ما عندكِ من خيرٍ عن الناس، وخاصة أقرانك؛ فالعين حقٌّ.

 

حفظكِ الله، ورزقكِ من حيث لا تحتسبين.

 

وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة