• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / شريعة إسلامية


علامة باركود

حكم تعلم اللغات الأجنبية

حكم تعلم اللغات الأجنبية
أ. أحمد بن عبيد الحربي


تاريخ الإضافة: 3/11/2021 ميلادي - 27/3/1443 هجري

الزيارات: 8839

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

طالب يدرس اللغة الإنجليزية دراسة أكاديمية، وهو متفوق في قسمه، وكثير الاطلاع على الأدب الإنجليزي، لكنه سمِع أطروحة تقول: إن تعلم اللغات الأجنبية تؤدي للانسلاخ عن الهوية، فَكَرِهَ الدراسة وبات يفكر في تغيير القسم، ويسأل عن حكم تعلم اللغات الأجنبية.

 

♦ تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


أنا طالب جامعي في السنة الثالثة بقسم الأدب الإنجليزي، والحمد لله أموري ممتازة في الفرع الذي أدرسه؛ إذ إنني قد دخلت ذلك الفرع عن رغبةٍ، فأجد متعة كبيرة في دراسة اللغة الإنجليزية، وأيضًا أحب القراءة في الأدب الإنجليزي من شعر ومسرح وروايات، إلى أن سمعت عدة أشخاص يقولون: إن دراسة اللغات الأجنبية غير جيدة، وأنها تؤدي إلى الانسلاخ عن الهُوِيَّة، وأنا أحب أن أذكر في هذا المقام أنني - والحمد لله - متبحِّرٌ في التاريخ الإسلامي، ومعتز بأُمَّتي وبتاريخها أشد الاعتزاز، غير أنني كنت أفصل بين الأمرين؛ أي: إنني أرى أنه لا علاقة بين موقفنا من الإنجليز وبين حب أدبهم؛ أي: إن الأدب ما هو إلا نتاجُ فكرٍ بشريٍّ، ولا علاقة لي بسلوكيات أصحابه، مثله مثل الأدب الجاهلي، وسبب إرسال استشارتي أنني منذ أن سمعت الأطروحة السابقة، وأنا في ضيقٍ من أمري؛ فقد كرهت الدراسة، وكرهت القراءة التي توسِّع ذخيرتي اللغوية، وربما أرسب، إذ إني أحس أني أدرس شيئًا لا قيمة له، بل ربما أُغَيِّرُ الفرع، فما رأيكم في تعلم اللغة الإنجليزية؟ وما رأيكم في الاستمتاع بقراءة الأدب الإنجليزي؟ وجزاكم الله عني وعن المسلمين كل خير.

الجواب:

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فمرحبًا أخي الكريم، ونشكرك على الثقة بهذا الموقع، والبوح بما في خاطرك من خلال هذه الأسطر التي تَنُمُّ عن وعيٍ وإدراك، واهتمام باستغلال الوقت والعُمُر فيما ينفع.

 

أخي الكريم، لا شكَّ أن على المؤمن أن يسعى لمرضاة ربه، وأن يجتنب كل ما هو من سخط الله سبحانه وتعالى، ونحن في هذه الدنيا دار الامتحان والاختبار علينا أن نقِيَ أنفسنا الشرور والآثام.

 

لكن السؤال الذي تجدر الإشارة إليه: ما هي المصادر التي يجب علينا أن نتلقى منها تعاليم الدين؟ هل هي مجرد آراء ورغبات الآخرين؟ بالتأكيد: لا، لا بُد أن نتلقى العلم من أهل العلم الشرعي، وأن نتثبت من علم من يُفتي، والحمد لله فتاوى العلماء متاحة ويسهل الوصول إليها، وموجودة في مواقعهم الإلكترونية، وبإمكانك الوصول إليها عن طريق هاتفك الجوال.

 

أيها النبيل، حرصك على هُوِيَّتِك الإسلامية أمرٌ محمود، وعلامة خير وصلاح بإذن الله، حافِظْ عليها وتجنَّب كل ما يخدشها، ولكن هل تَعَلُّم اللغة الأجنبية عن طريق التخصص الأكاديمي هو ما يخدش هذه الهوية؟ إن ما يخدش الهوية الإسلامية هو اتباع الهوى، وتقليد أهل الضلال والانحلال، لا تَعَلُّم لُغتهم.

 

حدِّد هدفك ومقصدك من تعلم اللغة الأجنبية، وخُذْ منها ما ينفعُك في أمور دينك ودنياك، وكم شاهدنا نماذج عديدة ممن تعلَّم اللغات الأجنبية، وكانت عونًا لهم على نشر هذا الدين الحنيف؛ دين التسامح والعدل، دين الرحمة، والذي قد تشوَّهت صورته للأسف عند غير المسلمين، وخرجت لهم نماذج بعيدة عن هَدْيِ هذا الدين.

 

أخي الكريم، تعلم كل ما ينفعك في أمور دنياك، ولا يتعارض مع آخرتك، وتعلم كل ما يُقوِّي من قدرات أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

 

وهنا تساؤل: هل من الحفاظ على الهوية الإسلامية الانطواءُ والانكفاء، وتركُ منافسة غير المسلمين في العلوم الدنيوية حتى يمتازوا علينا، ونكون نحن في الصفوف الأخيرة؟

 

ركِّز على دراستك وعُد إلى شغفك، وأضِف إلى دراستك الجامعية الاطلاع على العلوم الشرعية؛ حتى تُكوِّن لديك ثقافة شرعية تُعينك على فهم دينك والتعاملِ الجيِّد مع أمور دنياك.

 

وفقك الله ورعاك، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة