• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / شريعة إسلامية


علامة باركود

أريد نصرة الدين، فكيف؟

أريد نصرة الدين، فكيف؟
أ. غادة أحمد حسن


تاريخ الإضافة: 23/11/2021 ميلادي - 17/4/1443 هجري

الزيارات: 3161

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

فتاة تريد نصرة الدين، وهي لم تتزود بعدُ بالزاد اللازم لذلك، وهي ترى أن كل شيء في ذلك الزمان يَثنيها عن ذلك، هذا إلى جانب أن لها نفسًا عصية، وعندها مشاكل مع أهلها، وتسأل: ما العمل؟

 

♦ تفاصيل السؤال:

اجتمع عليَّ دنيا دنيَّة، لا تعرف ألبتة معنى الارتفاع، ونفس عصية تأبى عليَّ الانصياع، وزمن متوحش استُبيحت فيه حِمى ديني، وغبنت أمتي، اجتمعوا عليَّ فسلبوني البسمة والسرور، ثم أثخنوني جراحًا حتى نفد دمي، مرت عليَّ فترة شاقة في أهلي؛ فقد تخاصم والداي وغبن والدي في عمله، وصارت أمي عصبية جدًّا؛ ما يهدد جمعنا، ولي إخوة صغار أخاف على تربيتهم، وفي دراستي مع ظروف الوباء - نسأل الله العافية - واجهت ضغطًا شديدًا، فقد اختزلوا لنا دراسة أربعة أشهر في شهر واحد، بمحاضراتها وواجباتها وامتحاناتها، كنت أسهر كثيرًا، فضاع مني القيام في أيام الضغط تلك، والحمد لله على كل حال، لكني محافظة على أذكاري وصلواتي كلها؛ فرضًا ونافلةً، ولله الحمد، والآن لم أستطع استرجاع تلك النعمة، وليس القيام فقط، بل حتى البكور لأتلقى العلم الشرعي ومستلزمات الدعوة (عصامية)، صرت أشعر بإرهاق شديد، لم أعد أسمع المنبه وأنا نائمة، كما لم أعد أُطيق البكور، مع أني أجاهد نفسي في تلك اللحظات، أحاول النشاط فأتوضأ وأمشي، لكن دون جدوى كأني ميت فوق الأرض، أحس حينها بإرهاق غريب قاسٍ، والمشكلة أنني صاحبة قضية؛ ألا وهي نصرة ديني، وإصلاح أمتي، هذه القضية التي كثيرًا ما يخيل إليَّ أنها أكبر من عمري؛ لكبر حجم الشقاء الذي بُلِيَتْ به أمتي ولكثرة المثبطين، أفكر كثيرًا في واقعنا المعقد، وزمننا الصعب الذي قد ترصد لكل ناصر للحق بكل أنواع الفتن، صار العيد وغيره عندي سواء، والفرح وغيره لا أفرق بينهما، لثقل المهمة وعظم المسؤولية وتشمير الفتن على قدم وساق لتثنيَني، لكن الله أكبر، الكلام طويل عريض إن طُلب مني الكلام، لكن المقام لا يسمح، فما العمل؟ لم أتزود بعدُ بالزاد اللازم للدعوة الحقة وهذا يؤرقني جدًّا، فنفسي عصية، وهذه أكبر المصائب، ومشاكل في أهلي، وزمن متوحش بامتياز، وأريد للدين نصرًا، فما العمل؟ وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

 

بسم الله، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين؛ أما بعد:

فحياكِ الله ابنتي الكريمة، وشكر الله لكِ مشاعركِ الطيبة تجاه دينكِ وأمتكِ.

 

أول ما تنصرين به دينكِ وأُمتكِ اليوم، وقد استوعبتِ الظروف المحيطة بأسرتكِ، وأنتِ كبرى أخواتكِ - أن تحاولي إعادة التوازن والهدوء لبيتكم من جديد، وتَفهُّم موقف والدتكِ ومساعدتها في تجاوز هذه المحنة، ومحاولة التقريب بينها وبين والدكِ؛ لتشد من أزره وتقف بجواره حتى تمر هذه الأزمة، وأن تكوني عونًا لها في رعاية أخواتكِ.

 

فالحفاظ على البيوت المسلمة اليوم من التصدع والانهيار، لعله من الجهاد في سبيل الله في وقت تسعى فيه كل الظروف المحيطة بالأمة لتدمير هذه المحاضن، الإسلامية منها على وجه الخصوص، لتنشئ أجيالًا مشردة ضائعة، لا تملكُ دينًا ولا خلقًا.

 

 

الدين يسر، ولن يُشادَّ الدين أحدًا إلا غلبه.

 

حفاظكِ على الفروض والنوافل والأذكار، ووردكِ من القرآن بفهم وتدبر هو الأساس الذي يُبنى عليه كل أمر بعد ذلك.

 

بعد انتهاء أزمة كورونا وفترة الضغط الدراسية، حاولي استعادة نشاطكِ مرة أخرى عبر النوم مبكرًا، مما يعينكِ على الاستيقاظ مبكرًا، وبدء يومكِ من الفجر، ولا بأس من قيلولة قبل أو بعد صلاة الظهر، فهي من السُّنة وما يعيد للبدن نشاطه وقوته.

 

الحزن لأجل حال الأمة مطلوب، ويُحمد عليه صاحبه، فمَثَلُ المؤمنين في تَوادِّهم، وتَرَاحُمِهِم، وتعاطُفِهِمْ، مثلُ الجسَدِ إذا اشتكَى منْهُ عضوٌ تدَاعَى لَهُ سائِرُ الجسَدِ بالسَّهَرِ والْحُمَّى، ولكن ليس الحزن السلبي الذي يزيد المسلم همًّا وغمًّا وقعودًا عن العمل، فالله أرحم بهذه الأمة من كل من انتسب إليها، وما قدره عليها من ابتلاءات هو الخير يقينًا، إن قابلنا هذا بالصبر والاحتساب والعمل بحسب الوسع والطاقة.

 

احرصي على تزكية نفسكِ بالقراءة في سير الصحابة والتابعين وعلماء هذه الأمة، وتواضعهم الشديد، واقرئي في السلوكِ والتربية، حتى تكوني على حَذَرٍ دائمًا من مداخل الشيطان، فتقعي في العجب أو الرياء عياذًا بالله، فيحبط عملكِ، أو تقعي في تخبط أثناء السير، فالمسلم الحق اليقظ لمكايد الشيطان وفخاخ النفس الأمارة بالسوء، لا يصف نفسَه بالعصامي، أو صاحب قضية، ويدع هذا للآخرين.

 

وفقكِ الله لما يحب ويرضى، وما فيه صلاح دينكِ ودنياكِ.

 

وواصلينا بأخباركِ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة