• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / تعليم / التخصص الجامعي والأكاديمي


علامة باركود

احترت كثيرا في اختيار التخصص

احترت كثيرا في اختيار التخصص
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 12/9/2022 ميلادي - 15/2/1444 هجري

الزيارات: 4892

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

طالبة متفوقة دراسيًّا، وهي في حَيرة بين تخصصين: تخصص الطب لنفع النساء المسلمات، والتخصص التقني، وهي تخشى تخصص الطب؛ لأنه سيشغلها عن شؤون أسرتها - الحالية أو المستقبلية - كما أن التخصص التقني ليس رغبتها الحقيقية، وهي في حيرة من أمرها، وتسأل: ما النصيحة؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


أنا طالبة في المرحلة الثانوية، أنا في تشتُّتٍ وحَيرةٍ في اختيار التخصص الجامعي الذي أنفع به ديني ووطني، ولا أقصِّر بسببه في حق نفسي، أو في حق أسرتي، سواء أسرتي الحالية أو المستقبلية، والحمد لله علاماتي الدراسية عالية؛ خُطَّتي الأولى: دراسة الطب والاختصاص في طبِّ النساء والولادة؛ حيث إنه مرغوب لديَّ، وسترًا على بنات المسلمين، وكَون الطب من المجالات التي قد تجعلني أصنع تأثيرًا علميًّا فيه، لسَعَتِهِ وإمكانية اكتشاف وابتكار المزيد فيه، على أن سلبياته تتجلى في استهلاكه للوقت، وأخشى أن يؤثر ذلك على علاقاتي الاجتماعية، خاصةً مع والديَّ، وألَّا أوازنَ في المستقبل بين العمل وتربية أبنائي، خطتي الثانية: أن أدرس تخصصًا تقنيًّا في الخارج، وهذه ليست رغبتي الفعلية، فأنا لا أحب التقنية، ولكن أريد ذلك لعدم توفر الطب في الخارج لدولتي، وأرمي من وراء ذلك إلى أن أصْطَحِبَ والديَّ معي؛ إذ أودُّ أن أقدِّمَ لهما ما أستطيع تقديمه، قبل أن أنخرط في الحياة وحدي؛ أي: أود أن أعيش معهما اللحظات التي لطالما تمنَّيتُها معهم، وأرعى صحتهما في الخارج، ومن ثَمَّ فإذا عُدتُ، أتمنى أن أجِدَ فرصًا وظيفيةً للعمل عن بُعْدٍ (من المنزل)؛ حتى أتجنب الاختلاط غير المبرَّر، وأعتني بأسرتي المستقبلية، ولكن أخشى ألَّا تتوفر فرصة وظيفية لذلك، وأنا لا أود البقاء دون وظيفة، فأخشى الفراغ وعواقبه، وأخشى حتى وإن ألحقتُ نفسي بالكثير من البرامج والهوايات ألَّا أستمرَّ فيها، وأن أمَلَّ حياتي، ولو مع وجود أسرةٍ أعتني بها، فأنا حتمًا لا أعلم ما الأولوية، ولكن أتمنى أن أختار تخصصًا يُوفِّق بين ديني ورغبتي وأسرتي، وأُنَمِّي به مسؤولياتي ومهاراتي، أرشدوني، وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فملخص مشكلتكِ هو:

١- تريدين تخصصًا تنفعين به دينكِ ووطنكِ، ولا تُقصِّرين بسببه مع نفسكِ ولا مع أسرتكِ حاليًّا ومستقبلًا.

 

٢- محتارة بين تخصصَيِ الطِّبِّ والتقنية.

 

٣- تُفكرين في تخصص طب النساء لتنفعي النساء المسلمات.

 

٤- مترددة في تخصص الطب؛ خشية إشغاله لكِ عن والديكِ وعن أسرتكِ.

 

٥- تخشين من العمل المختلط غير المبرر بين الجنسين، وتريدين عملًا تديرينه من المنزل.

 

٦- ترغبين في العمل الوظيفي، ولا تودِّين البقاء بدون وظيفة؛ لأنكِ تكرهين الفراغ وعواقبه، وتخشين الملل من الحياة.

 

٧- ترغبين في تخصصٍ تُوفِّقين به بين دينكِ ورغبتكِ، وأسرتكِ ومهاراتكِ.

 

فأقول مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: ذكرتِ أنكِ تريدين تخصصًا تنفعين به دينكِ ووطنكِ، ولا تُقصرين بسببه لا مع نفسكِ، ولا مع أُسرتكِ، لا حاليًّا، ولا مستقبلًا، والتخصصات العملية التي تتطلب مزيدًا من الدراسة والبحث، والسفر والعمل في ساعات الليل والنهار المختلفة، لا بد أن يقع فيها بعض التقصير من أجل إتقان الدراسة والعمل.

 

ثانيًا: ذكرتِ أنكِ لا ترغبين في عملٍ مُختلَطٍ بين الرجال والنساء، ومن طبيعة مهنة الطب - دراسة وعملًا - الاختلاط بين الجنسين.

 

ثالثًا: ذكرتِ أنكِ تريدين عملًا وظيفيًّا، وتكرهين العطالة، وما تُسبِّبه من الملل، فأقول لكِ: ليس الأصل في المرأة هو الخروج للعمل، وإن اعتاده أغلب الناس اليوم، بل الأصل الشرعي هو قرار المرأة في بيتها، وخدمتها لزوجها ورعايتها لأطفالها، وهذا أعظمُ عملٍ تقوم به المسلمة بعد طاعة الله سبحانه، وليس في ذلك أيُّ عواقبٍ سيئة ولا مَلَلٍ؛ لأنه فطرة الله في المرأة.

 

رابعًا: أما العمل الذي تُدِيرينه من المنزل، فأبوابه كثيرة جدًّا ومُيَسَّرة ولله الحمد، وهنا ثِقِي بقوله عز وجل: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾ [الطلاق: 2، 3].

 

خامسًا: وعمومًا في التخصص وازِني بين رغباتكِ، وبين حرصكِ على عدم الاختلاط، وعلى حرصكِ على نفع أمتكِ وبرِّكِ بوالديكِ، واستخيري الله كثيرًا، ولن يُضيِّعَكِ سبحانه، سيَدُلُّكِ على ما هو خير لكِ.

 

سادسًا: وهناك تخصص آخر لعلكِ تستخيرين فيه أيضًا؛ فقد يكون فيه خير عظيم لكِ وللأمة؛ وهو التخصص في العلوم الشرعية (الفقه والتوحيد وغيرها)، خاصة وأنكِ متفوقة علميًّا، والأمة بحاجة لعالماتٍ وداعياتٍ مُتسلِّحات بعلوم الشريعة، بشرط ألَّا تكتفيَ بدراستكِ النظامية، وإنما تعتبرينها مفتاحًا فقط لعلوم الشريعة، وتواصلين فيها لأعلى الدرجات.

 

حفظكِ الله، ودلَّكِ على أرشد أمركِ، وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة