• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / شريعة إسلامية


علامة باركود

تخيل مواقف المتزوجات

تخيل مواقف المتزوجات
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 12/11/2022 ميلادي - 17/4/1444 هجري

الزيارات: 4836

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة تحكي مشكلة لها في تخيُّل المواقف عامة ومواقف صديقاتها المتزوجات خاصة، ورد الفعل تُجاهها، وتسأل: هل مثل هذا التخيل يكون محرمًا؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


لدي استشارة في موضوع أتعبني جدًّا، أنا إنسانة خيالية جدًّا أتخيل أي شيء، الآن بلغ تفكيري في موضوع الزواج أني أتأثر بزواج صديقاتي، فمثلًا لو حدثت مشكلة بين إحداهن وبين زوجها، أتخيل نفسي في مكانها كيف ستكون ردة فعلي، وهكذا، وأحيانًا يأتي هذا الأمر تلقائيًّا وأحيانًا أحب أن أتخيل الأمر من ذاتي، حتى في غير موضوع الزواج، فمثلًا في اختبارات علاقاتي مع صديقاتي، أتخيل المواقف، وأبني كل شيء على خيالي، سؤالي يتحدد في أمر الزواج: هل هذا التخيل حرام؟ فهو لا يعني أني تزوجت، وأحيانًا تكون ردات الفعل المتخيلة حرامًا، وكلما جاهدت نفسي في الأمر، فشلت، أيضًا بعد انتهاء حالة التخيل تلك، أتحسر على الوقت الذي ضاع (نصف ساعة أو أكثر)، أرجو توجيهكم في حل هذه المشكلة، بارك الله فيكم.


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فيبدو من مشكلتكِ أنكِ إنسانة حساسة جدًّا، ولديكِ خوف كثير، وهذا هو السر فيما يبدو لي من كثرة تخيلاتكِ؛ ولذا فالعلاج يبدأ بنبذ الحساسية جانبًا، وبطرح الخوف الممقوت، ولعل مما يعينكِ بإذن الله على التخلص منهما الآتي:

أولًا: تقوية التوحيد والإيمان بالقدر في قلبكِ، عن طريق كثرة الصلاة، والتلاوة للقرآن، والدعاء، والعلم النافع؛ قال سبحانه عن تأثير الذكر في طمأنينة القلب: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28].

 

وقال عز وجل عن الإيمان بالقدر: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾ [القمر: 49].

 

ثانيًا: يبدو أن عندكِ وقتَ فراغٍ كثيرًا لا تستثمرينه في شيء نافع؛ ولذا تتسلط عليكِ الخواطر الغريبة فيما لا ينفع، بل يضر.

 

ثالثًا: المحافظة على أذكار الصباح والمساء سدٌّ فولاذي يحمي من تسلط الأفكار الرديئة.

 

رابعًا: لا بد من المجاهدة على التخلص من الهواجس الضارة؛ قال سبحانه: ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [العنكبوت: 69].

 

خامسًا: لا بد من تقوية حسن الظن بالله سبحانه، والتوكل عليه عز وجل؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((يَقُولُ اللهُ عز وجل: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً)).

 

قال الشيخ ابن باز رحمه الله معلقًا على هذا الحديث: "وهذا فيه الحث على حسن الظن بالله، أنا عند ظن عبدي بي، فينبغي للمؤمن أن يحسن ظنه بالله ويجتهد في العمل الصالح؛ لأن من ساء عمله ساء ظنه، وطريق إحسان الظن أن يحسن العمل، وأن يجتهد في طاعة الله ورسوله، حتى يكون حسن الظن بالله؛ لأنه وعد المحسنين بالخير العظيم والعاقبة الحميدة، ومن ساءت أفعاله ساءت ظنونه؛ ولهذا في الصحيح من حديث جابر عند مسلم: ((لا يموتن أحد منكم إلا وهو يحسن ظنه بالله))، وفيه أيضًا أن الله مع الذاكرين، فينبغي الإكثار من ذكر الله، وهي معية خاصة التي تقتضي التسديد والتوفيق والكلاءة والحفظ؛ مثلما في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ﴾ [التوبة: 40]، وفي قوله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴿ [البقرة: 153]، ﴿ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى ﴾ [طه: 46]، هذه يقال لها المعية الخاصة مع أوليائه وأهل طاعته، فهكذا المعية مع الذاكرين تقتضي الكلاءة والحفظ، والعناية والتوفيق والتسديد؛ فينبغي للمؤمن أن يكون مع الذاكرين، لا مع الغافلين، ومن صفات أهل النفاق قلة ذكر الله، ومن صفات أهل الإيمان الإكثار من ذكر الله؛ كما قال جل وعلا: ﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [النساء: 142]، أما المؤمنون فقال فيهم سبحانه: ﴿ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 35].

 

حفظكِ الله، وصرف عنكِ التخيلات، والخوف الممقوت وضعف التوكل.

 

وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة