• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات تربوية / تطوير الذات وتنظيم الوقت


علامة باركود

قسوة قلبي في وفاة صديقتي

قسوة قلبي في وفاة صديقتي
أ. رضا الجنيدي


تاريخ الإضافة: 20/11/2022 ميلادي - 25/4/1444 هجري

الزيارات: 4392

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة ظلت مع صديقتها المريضة سنوات مرضها، ولما ماتت شعرت بتأنيب ضمير؛ لأنها لم يحدث لها انهيار بسبب وفاتها، وتشعر بقسوة في قلبها، وتسأل: ما السبب في ذلك؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم.

صديقتي المقربة وعمرها ثلاثة وثلاثون عامًا، أمٌّ لأطفال ثلاثة، ماتت قبل أسبوع، لم ترَ الراحة في حياتها على جميع الأصعدة، ظلت مريضة لمدة تسع سنوات، عُذِّبت في مرضها، كنت أحاول التخفيف عنها ومواساتها، عاصرت مرضها في كل مراحله؛ ما أثَّر على نفسيتي، كنت أعلم أنها ستموت، لكن ليس بتلك السرعة، وما إن تأتِني تلك الفكرة، فإنني أطردها وأصرفها عن ذهني، في السنة الأخيرة بعدتُ عنها قليلًا؛ فلم أكن أكلمها يوميًّا، إنما أكلمها مرة أو مرتين أسبوعيًّا، في اليوم الأول من وفاتها كنت في حزن شديد، وصدمة كبيرة، واليوم هو اليوم السادس، أشعر بتأنيب ضمير؛ لأنني لست منهارة لوفاتها، وأشعر بالقسوة في نفسي، في داخلي حزن وقلق، وضيق ويأسٌ، وثمة تناقض في مشاعري، فمن المفترض أنني أحب صديقتي، لمَ أنا بهذا الشكل من الجمود؟ وهل هذا نتاج عدم تقبل أو عدم استيعاب لموتها، أم هو جمود في المشاعر؛ لأن شخصيتي حساسة جدًّا، والحزن يتعبني كثيرًا؟ أجيبوني، وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمًّى؛ فلتصبري وتَحتَسِبي، أسأل الله أن يرحم صديقتكِ، ويغفر لها، ويجعل قبرها روضة من رياض الجنة، وأسأله عز وجل أن يرزقكِ الصبر والرضا على قضائه.

 

أختي الفاضلة، رفقًا بنفسكِ؛ فالحزن الصحيح على فقدان الأحبة ليس هو الحزن الذي ننهار معه، ونفقد فيه قدرتنا على التحكم في ردود أفعالنا، وليس هو البكاء المستمر الذي يصاحبه انفطار القلب.

 

لقد فقد النبي صلى الله عليه وسلم كلَّ أبنائه وبناته في حياته، باستثناء فاطمة رضي الله عنها، وكان يبكي ويحزن لفراقهم، ولكنه لم يكن يقول إلا ما يُرضي الله عز وجل، ثم تستمر الحياة، ويخرج المصطفى صلى الله عليه وسلم؛ ليباشر شؤون الأمة بثبات وقوة نفس.

 

هذا حال النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يوجد في البشر أرحمُ منه، وهذا هو الحزن الإيجابي الذي ينبغي للمسلم أن يوطِّن نفسه عليه؛ لذلك لا تتعجبي من موقفكِ، واحمدي الله عز وجل أنه رزقكِ نعمة الثبات عند وقوع الأزمات، ونعمة عدم الانهيار، ونعمة عدم الانغماس في الأحزان، ولا تسمحي للشيطان أن يصور لكِ أنكِ لست صديقة وفِيَّة، ولا تفتحي لنفسكِ بابًا لتأنيب الضمير بلا داعٍ يستحق ذلك، واستمري في حياتكِ كما أنتِ، وقدِّمي لصديقتكِ الهدايا الطيبة من دعوات صادقة، وصدقات جارية، وأعمال خير تنوينها عنها وعنكِ؛ لتكون خيرَ زادٍ لكما في الآخرة.

 

أسأل الله أن يعينكِ على حسن الوفاء، وأن يجعلكِ خير صديقة لصديقتكِ بعد رحيلها، وأن يجمعكما معًا في جنات الخلد، بعد عمر مباركٍ لكِ بإذن الله عز وجل.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة