• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات تربوية / تطوير الذات وتنظيم الوقت


علامة باركود

تعلقت بأستاذتي

تعلقت بأستاذتي
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 19/1/2023 ميلادي - 26/6/1444 هجري

الزيارات: 4318

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

فتاة معلمة قرآن، عاطفية جدًّا، تعلقت بأستاذة لها، مدَّت لها يد العون والمساعدة، وهي تريد التخلص من ذلك التعلق، وتسأل: ما النصيحة؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة أبلغ من العمر السابعة والعشرين، غير متزوجة، معلمة قرآن، ذات خلق ودين، نسأل الله الثبات، شخصيتي عاطفية جدًّا وحساسة، وأتعلق بالأشخاص سريعًا؛ لذلك أصبح لديَّ شيء مثل الرهاب في العلاقات الجديدة، تعرفت قبل فترة قصيرة على إحدى الأستاذات، وكنت أمرُّ بمشاكل عائلية، فوجدتها مدت لي يد العون، وكانت معي في كل أموري، كانت لي بمثابة الصديقة والأخت، بل جعلتها بمكانة الأم، اعتدت على وصلها الدائم، لكن كنت أخشى تعلقي، ووقع ما خشيته، والله المستعان، أريد خطوات عملية - أستطيع تطبيقها - للتخلص من التعلق؛ فأنا متعبة جدًّا من التعلق وآثاره، ربما مشكلتي معادة ومكررة، وقد مر بها الكثير، لكني أستغرق وقتًا طويلًا للتخلص من أي مشاعر، وهذا يستنزف من طاقتي وصحتي، أسأله سبحانه أن يجري على أقلامكم النفع في مشكلتي، وأسألكم الدعاء لي بظهر الغيب للشفاء من هذا المرض العضال؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فملخص مشكلتكِ هو:

1- أنتِ حساسة جدًّا وعاطفية جدًّا، وتتعلقين بالناس بسرعة.

 

2- تعرضتِ لإهمال عاطفي وتربوي من الأهل مع شدة التعنيف.

 

3- ونتيجة لما تعانينه من عاطفة جياشة، يُقابلها إهمال عاطفي وتربوي لكِ في البيت، بحثت عن سد هذا الجوع العاطفي خارج المنزل.

 

4- ثم لما وجدتِ معلمتكِ، احتوتكِ، ومدت لكِ يد العاطفة والحنان، تعلقت بها تعلقًا شديدًا.

 

5- تريدين خطوات عملية للتخلص من التعلق بالأشخاص، ومن آثاره.

 

6- تستغرقين وقتًا وجهدًا للتخلص من التعلق بالأشخاص، وهذا كله يؤثر على صحتك، ثم تسألين عن حل لمشكلتكِ، فأقول مستعينًا بالله سبحانه:

 

أولًا: نبدأ من أساس المشكلة؛ وهو الإهمال في البيت، فلا بد من إيجاد حلٍّ له، ولعل الحل يكون في الآتي:

أولًا: وقبل كل شيء الجئي إلى مفرج الكربات سبحانه، واسأليه توفيق أهلكِ للعطف والحنان عليكِ؛ قال سبحانه: ﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴾ [النمل: 62].

 

ثانيًا: أن تبحثي عن رجل أو امرأة من عقلاء عائلتكِ؛ لمناصحة أهلكِ للعناية بكِ، ومنحكِ الدفء العاطفي، وتحسين السلوك معكِ.

 

ثالثًا: لا تزكي نفسكِ؛ فقد تكونين ارتكبتِ معهم أخطاء سلوكية، جعلت قلوبهم قاسية عليكِ، أو وقعتِ في معصية العقوق، أو معاصٍ أخرى، كانت سببًا لجفائهم معكِ؛ كما قال سبحانه: ﴿ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [آل عمران: 165].

 

رابعًا: بالنسبة لحساسيتكِ وعاطفتكِ الزائدتين، لا بد من التخفيف منهما؛ فكل شيء يتجاوز حده ينقلب إلى ضده، ويُسبب متاعب كثيرة جدًّا.

 

خامسًا: ولعل من أهم العلاجات لهما الآتي:

1- الدعاء.

2- الاستغفار.

3- الاسترجاع.

4- الصدقة.

5- مجاهدة النفس على التخلص منهما؛ قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [العنكبوت: 69].

 

ثانيًا: بالنسبة للتعلق بالغير تعلقًا شديدًا، فله أسباب؛ منها: الفراغ العاطفي، فيُعالَج بالآتي:

1- الدعاء.

 

2- المجاهدة.

 

3- الاسترجاع.

 

4- إشغال الفراغ بما ينفع الإنسان.

 

5- تقوية الصلة بالله سبحانه عن طريق الإكثار من العبادات، خاصة الصلاة، وتلاوة القرآن، والعلم النافع، خاصة علم التوحيد، وأسماء الله الحسنى، وصفاته العلى؛ فإنها بمجموعها تقوي محبة الله في القلب، فإذا قويت محبة الله عز وجل، اضمحلت المحابِّ الأخرى، بل وتلاشت.

 

ثالثًا: من العلاجات أن تتذكري أن المحبة الزائدة للبشر ستزاحم محبة الله في القلب، وهذا يعني نقص العبادات، وضعف الإيمان، وضعف الاستفادة من العبادات.

 

حفظكِ الله، وفرج كربتكِ، وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة