• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات بين الأزواج


علامة باركود

زوجتي تفلتت من قوامتي

زوجتي تفلتت من قوامتي
د. صلاح بن محمد الشيخ


تاريخ الإضافة: 5/5/2025 ميلادي - 7/11/1446 هجري

الزيارات: 1788

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

رجل متزوج منذ عشرين عامًا، يشكو زوجته التي تفرض كلامها عليه، ولا تعتبر لشيء من رأيه، وتُهينه، وتتعدى عليه بالكلمات النابية، وقد ضاق بهذا الأمر ذرعًا، ويراها أفسدت حياته الزوجية كلها، ويسأل: ما الحل؟

 

♦ التفاصيل:

أنا متزوج من أكثر من عشرين عامًا، ولي من الأولاد أربع بنات، وما أعانيه إنما هو وليد كل تلك السنين والأيام، فمنذ البداية أخذت على عاتقي قاعدتين اثنتين؛ الأولى أن درء المفاسد أولى من جلب المنافع، والأخرى تقويم اعوجاج زوجتي في تربية بناتي، بتحليل التصرفات الخاطئة، وتوضيح الآثار الضارة والتَّبِعات السيئة لكل حدث، وكل واقعة، فتحمَّلتُ ما لا يُطيقه رجل من إهانات وتوبيخ، بقصد وبدون قصد، تصريحًا أو تلميحًا، ولم أجارِها يومًا، ولم أرُدَّ عليها إهانتها أو تعديها عليَّ؛ من باب: "إذا بُلِيتُم فاستتروا"، فأنا أهون الناس على زوجتي، فكم غضبت وخرجت وتركت البيت لمناقشتي لها في أيسر الأمور، واختلافي مع وجهة نظرها، أو رفضي لطريقة إدارتها لِما نناقشه! فيعلو صوتها، ولا ترقب فيَّ ولا في بناتي إلًّا ولا ذمة، وتتعدى بالألفاظ الدارجة أحيانًا، وغير اللائقة أحيانًا أخرى، وتستشيط غضبًا من تحملي لها، وعدم ردي؛ فتلبس ما يعجبها حتى وإن أغضبني لباسها، وتخرج وتدخل لأمورها أو أمور البيت دون إخباري بحجة أنه لا يلزمها الاستئذان، وتذهب لأهلها دون حساب ولا عتاب، وتمكث الساعات الطوال وتأتي في وقت متأخر من الليل، بعدما تنقضي حكاياتهم وأحاديثهم، وعلى الرغم من رفضي، توظفت بعد الزواج بنحو ثلاثة أعوام؛ كي تساعدني في أمور الحياة، ولكنها دائمًا تُعيِّرني براتبها عند كل مشكلة، وتُطالبني به، وكنت أريد أن أنشئ بناتي على التربية الإسلامية السليمة، وألَّا أُصادف مشكلات زوجية كالتي صادفتها، مرت حياتي وذُقت بها ما أفسد حياتي الزوجية كلها، والآن ضِقتُ ذرعًا وأعاتب نفسي ليلَ نهارَ، ولا أُطيق لومها، فماذا أفعل؟!


الجواب:

أولًا: عشرون عامًا من العشرة، والذرية خمسة، تحتاج إلى روية في اتخاذ أي قرار، ودراسة مسيرة الحياة الأسرية المستقبلية دراسة مستفيضة، ومعرفة الجوانب الإيجابية والسلبية، وعلى ضوئها يكون القرار.

 

ثانيًا: كونك لم تستخدم ما مُنحت به من قِوامة في بيتك، وتربية زوجتك وأسرتك، هذه مشكلة أنت تتحمَّل تبِعاتها.

 

ثالثًا: تعبيرك بمبدأ درء المفسدة مقدَّم على جلب المصلحة، ليس على إطلاقه، لا بد أن تعرف أبعاد المفسدة التي تتصورها وتتوقها؛ فأحيانًا كثيرة المصلحة في الحزم المنضبط، الذي يحقق الهدف، ويُربِّي النفس، ويجعل الحدود الشرعية والأخلاقية، هو المنهج الذي تسير عليه الأسرة في حياتها اليومية.

 

رابعًا: بيَّنتَ أن زوجتك متمسكة بحجابها ونقابها، لعل تعبيرك أنها تراه تعسفًا أو قهرًا، في غير محله؛ لأنه أمر قلبي، إلا إذا تلفظت بما يخالف ذلك، لذا فإن تذكيرها بأنها في عبادة، تتقرب إلى الله بحجابها وعفافها، والثناء عليها وتشجيعها مطلب، لمواجهة الفتن في ذلك.

 

خامسًا: لا تُقرَّ بقبول الإهانة لك، بالسب والشتم، والتحقير، واللامبالاة في عدم طاعتك، في الاستئذان والخروج والتوجيه، ولا بد أن يُوضَع لهذا الأسلوب حدٌّ بما تُمليه حقوق الزوج من الإكرام والسمع والطاعة في المعروف.

 

سادسًا: لا بد أن تدرك المرأة أن القوامة للرجل عليها، فهذا شرع الله تعالى، ليس للمرأة إلا التسليم بشرعه، وذلك بما أودع الله في الرجل من خصائص، وبما كلَّفه من مهامَّ تجعله الأقدر على إدارة الأمور، وتولي هذه المهمة، ولتعلم أن المفهوم العام للقوامة: قيام الزوج بمصالح زوجته، ورعايتها، والإنفاق عليها، وتأديبها بالحق، ومنعها من الخروج إلا بإذنه؛ قال تعالى: ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ﴾ [النساء: 34].

 

قال الجصاص: "قيامهم عليهن بالتأديب، والتدبير، والحفظ والصيانة"، وقال الزمخشري: "فيه دليل على أن الولاية إنما تستحق بالفضل، لا بالتغلب والاستطالة والقهر".

 

سابعًا: افتح حوارًا هادئًا مُغلقًا مع زوجتك، وبيِّن لها أن الحياة تقوم على الشرع بين الزوجين، وأن هناك تحاكم ومرجعية حال الخلاف، وهو حكم الله ورسوله، ولا يسع الجميع، إلا قولُ: سمعنا وأطعنا، بعيدًا عن حظوظ النفس، وكبريائها، ونزغ الشيطان وتوهيمه، ويتفق على منهجية مستقبلة تقوم على أداء الحقوق الشرعية بين الزوجين، من الطرفين؛ لمواصلة مسيرة الحياة الأسرية.

 

ثامنًا: في حالة عدم الوصول إلى اتفاق شرعي، يضمن الاستقرار وأداء الحقوق، وتبين نشوز الزوجة، فاعمد إلى حكم من أهلك، وحكم من أهلها، للحكم بينكما، والسعي للإصلاح، وإذا كانت النية صادقة، يوفق الله بينكما.

 

تاسعًا: لا تنشر أسرار بيتك لأحد، إلا بغرض استشارة الأمين، صاحب الرأي السديد، والحكمة البالغة؛ بُغيةَ الوصول لحل للمشكلة.

 

عاشرًا: تضرع إلى الله تعالى بالدعاء لصلاح قلب زوجتك وعملها، وقلبك وعملك، وجميع ذريتك، أصلح الله شأنكم، وألف بين قلوبكم، وكفاكم شر الشيطان وشركه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة