• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات تربوية / تطوير الذات وتنظيم الوقت


علامة باركود

يهجم علي ملل خانق دون سبب

يهجم علي ملل خانق دون سبب
د. خالد بن محمد الشهري


تاريخ الإضافة: 12/5/2025 ميلادي - 14/11/1446 هجري

الزيارات: 1186

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة مراهقة، محبة للقراءة والاطلاع، وتمتلك مواهب متعددة، لكن في أحيان كثيرة يهجم عليها ملل يخنقها، ويُوقف حياتها، فلا تقوم بأي نشاط، وتسأل: ما الحل؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم.

أنا فتاة أبلغ من العمر تسعة عشر عامًا، أمتلك مواهب متعددة؛ فأنا محبة للقراءة، ورسَّامة ماهرة، ومتفوقة في دراستي، كما أحاول حفظ القرآن الكريم، وأجيد الحياكة، بالإضافة إلى مهارات أخرى كثيرة، إلا أنني أعاني من مشكلة تكاد تُفقدني صوابي؛ ففي كثير من الأحيان يصيبني مَلَلٌ شديد يصل إلى حد الإحباط والبكاء، والرغبة في التخلص من حياتي، حتى الأنشطة التي أحبها، كالرسم، أصبحت أنفُر منها، وأشعر برغبة داخلية في تدمير كل شيء من حولي، وكأنني أختنق، فعلى الرغم من وجود الكثير من المهام التي يمكنني القيام بها، فإنني لا أرغب في فعل أي شيء، وكلما طال بي الوقت دون إنجاز، زاد شعوري بالجنون والغضب الشديد، دون وجود سبب واضح لهذه الحالة، وفي أوقات أخرى، يحدث العكس تمامًا، فأشعر بنشاط كبير، وأكون هادئة ولطيفة، وأنجز الكثير من الأعمال حتى لو لم يكن لديَّ ما أفعله، دون أن ينتابني أي غضب، أحاول دائمًا تذكير نفسي بالنِّعم الكثيرة التي أنعم الله بها عليَّ، وأحمَدُه عليها، لكن يبقى هناك شعور غامض في داخلي لا أستطيع وصفه، فأنا أشعر بحزن عميق وأبحث عن السعادة بأي طريقة، وأحيانًا أخرى أكون سعيدة جدًّا دون بذل أي جهد، أرجو منكم أن تقدم لي إرشادًا حول سبب ما يحدث معي.


الجواب:

أحيانًا قد يمر الإنسان ببعض المشاعر السلبية التي تعوقه عن ممارسة أنشطته، وتعكر صفو حياته، وينشغل البعض بالمشاعر السلبية، ويبقى محصورًا داخل دائرتها، مما يزيد منها، حتى تؤذيه بشكل بالغ، وتُفقده كثيرًا من حياته.

 

والخطأ الذي يقع فيه الكثيرون هو اجترار تلك الأفكار السلبية المصاحبة لمشاعره السلبية، فتعمل كل منهما على زيادة الأخرى، وتقويتها، حتى تصبح أشبه بالجبل الجاثم على صدره.

 

والإنسان له دائرة سلوك تتكون من: الأفكار، والمشاعر، والسلوك، وبينما تكون الأفكار والمشاعر نوعًا من السلوك الداخلي غير الظاهر ينتج عن أحدهما، أو عن تفاعلهما السلوك الظاهر والنشاط اليومي، ولأنه من الصعب التحكم بالأفكار والمشاعر لعدم معرفتنا بما يتسبب فيهما في معظم الوقت، ولسرعتهما الشديدة جدًّا التي يصعب علينا ملاحقتها ينتج عن ذلك أمثال تلك الشكاوى التي تعانين منها.

 

والحل الصحيح لذلك هو أن تقومي بالتركيز على سلوككِ بالدرجة الأولى، بحيث توجِّهين وعيكِ من خلال الأنشطة المختلفة التي تمارسينها بشكل يومي.

 

وذلك يعني عدم الانخراط مع أفكاركِ السلبية، أو المشاعر السلبية الناتجة عنها، بمعنى أﻻَّ تحاولي طردها، ولا مقاومتها، بل دعيها تمر بهدوء دون التوقف معها، ولا التفكير فيها، فمن طبيعة تلك الأفكار أنها تأتي للإنسان غالبًا دون سبب ظاهر، كما أنه من الغالب أن تذهب كما جاءت بهدوء، لكن حينما تعطيها أهمية، وتتوقفين للتفكير فيها، فإن ذلك يزيد من قوتها وشدتها، ويجعلها أكثر حضورًا وأشد صلابة، مما يجعلها تقوى وتتكاثر لتصبح بعد ذلك ضغطًا على صاحبها، وكلما حاول مقاومتها وطردها بقوة، اشتدت وزاد ضغطها على صاحبها.

 

وأفضل سبيل للتخلص منها هو عدم الانسياق معها، والانشغال عنها بأنشطة ومهام يومية تصرِف عن التفكير فيها، وهذا يستدعي أن يكون لدى الإنسان برنامج عمل يومي، وروتين يساعده على الانشغال عنها، مهما كانت الأنشطة بسيطة، كما يعني البعد عن الوحدة والفراغ؛ حيث تكثر تلك الأفكار، وتتسلط على صاحبها.

 

ومما يساعد الإنسان وجود أهداف يسعى لتحقيقها، والمثابرة على متابعة تحقيقها، مهما كانت بسيطة أو صغيرة، فإنها مفيدة؛ لأنها تشغل تفكير صاحبها لمتابعة إنجازها.

 

وفي حال أي نوع من الإخفاق، ينبغي أﻻَّ يلوم الإنسان نفسه، بل يركز على أن يُحسِّن من سلوكه؛ لئلا يُخفق مرة أخرى؛ إذ ﻻ فائدة من اللوم، بل قد يكون ضرره أكثر؛ حيث يساعد على تقوية الأفكار السلبية.

 

والمحافظة على روتين يومي مستمر ومنتظم يشتمل على: نوم كافٍ، وغذاء صحي متوازن، ورياضة خفيفة، ووِرد يوميٍّ مناسب لحالتكِ وسنكِ، وعلاقة اجتماعية أسرية مناسبة، وصداقة جيدة إيجابية.

 

وقد تكونين بحاجة لفحص طبي لمعرفة حالتكِ الصحية، أو حاجتكِ لفيتامينات.

 

وعند عملكِ بما سبق بمشيئة الله ستستطيعين تجاوز مشكلتكِ.

 

وفي حال استمرت مشكلتكِ وعدم شعوركِ بأي نوع من التحسن، فحاولي مراجعة عيادة نفسية سلوكية لتساعدكِ على تحسين حالتكِ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة