• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات في الصداقة / التعامل مع الأصدقاء


علامة باركود

كثرة انتقاد الغير

كثرة انتقاد الغير
أ. أحمد بن عبيد الحربي


تاريخ الإضافة: 9/7/2025 ميلادي - 13/1/1447 هجري

الزيارات: 1572

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة جامعية كنت تُكْثِر من انتقاد صديقتها المقربة في المرحلة الثانوية؛ فحملت عليها في نفسها، وقطعت ما بينهما، ثم إنها تابت إلى الله، وتوقفت عن انتقاد غيرها، وتسأل: هل عليها ذنبٌ بسبب ما فعلته مع صديقتها؟

 

♦ التفاصيل:

أنا طالبة في السنة النهائية في الجامعة، لما كنت في المرحلة الثانوية، كانت لديَّ صديقة مقرَّبة تحصيلها العلمي ضعيف، وكنت عن جهلٍ مني أنتقدها وأنتقد أسلوبها؛ كأن أقول: إنها تتصف بالبرود، وهذا الانتقاد كان يضايقها، ولكني لم أكن أعرِف، حتى إن صديقاتي الأخريات كُنَّ يَنْتَقِدْنني بالطريقة نفسها، ولم يكن ذلك يُسبِّب لي ضيقًا، والآن انقطع الاتصال بيني وبينها، وعرَفت من صديقة أخرى أنها وجدت عليَّ في نفسها وترفض التواصل معي لأجل الذي كان، لقد تُبتُ إلى الله، وتوقَّفت عن انتقاد صديقاتي بأي شكل، لاذعًا كان أم لطيفًا، فهل عليَّ ذنبٌ؟ لأني أعرف أن الذنب في حق العباد مرهون بالعباد، وليس بالتوبة، وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فإنه على المسلم أن يتحلَّى بالأخلاق الحسنة، وأن يكون طيب المَعشَر؛ امتثالًا لقول الله تعالى: ﴿ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ﴾ [البقرة: 83]، وقوله تبارك وتعالى: ﴿ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا ﴾ [الإسراء: 53].

 

وفي الحديث عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اتَّقِ الله حيثما كنتَ، وأتْبِعِ السيئة الحسنة تَمْحُها، وخالِقِ الناس بخُلُقٍ حسن))؛ [رواه أحمد، والترمذي، وقال: حسن صحيح].

 

وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن من أحبِّكم إليَّ، وأقربِكم مني مجلسًا يوم القيامة، أحاسنَكم أخلاقًا، وإنَّ أبغضَكم إليَّ، وأبعدكم مني يوم القيامة، الثَّرثارون والمتشدِّقون والْمُتَفَيْهِقون، قالوا: يا رسول الله، قد علمنا الثرثارون والمتشدقون، فما المتفيهقون؟ قال: المتكبِّرون))؛ [رواه الترمذي، وقال: حديث حسن].

 

والإنسان بطبعه يُحب من يحترمه ويقدِّره، وأن يكون مصدرًا لسعادته، لا جالبًا لهمومه وأحزانه، وكثرة انتقاد من حولك تؤذيه وتزعجه، حتى لو كنت صادقًا في نُصحك له، فالبعض يعتبرها انتقاصًا لذاته، وتقليلًا من شأنه، ولذلك لا بد من الحرص على اجتناب هذا الطبع من كثرة اللوم والانتقاد، وليكن شعارنا في التعامل هو تقبُّل الآخرين بصفاتهم، والتعايش معهم، وعدم الانتقاد إلا فيما كان على سبيل النصيحة، فيما يستحق من مخالفات لشرع الله، وبأسلوب حسن، لا فظاظة فيه، أما ما يتعلق بالطبائع، فالطبائع مختلفة، وكُلٌّ له سماته الشخصية المختلفة عن الآخرين، ومن لا يتناسب مع طبيعتك من الأصحاب، فابتعد عن كثرة الاحتكاك به، واجعل هناك مسافات بدلًا من تجريحه، والقدح في سلوكه وصفاته.

 

وبالنسبة لِما ذكرتِ من ندمٍ وتوبة ورغبة منكِ بالتحلُّل منها، أقول: احرصي على الدعاء لها وملاطفتها، ومحاولة استرضائها، ولكن دون مضايقتها والضغط عليها عند التواصل معها؛ إن عفَت عنكِ، فذلك المرجوُّ والمطلوب، وإن أعادت التواصل معكِ، فهو كرم منها، وزيادة في الإحسان، ولو أرسلتِ لها من يشفع ويوصل رغبتكِ إليها، لربما كان أفضل وأنفع.

 

أسأل الله للجميع التوفيق والسعادة، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة