• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / الخطوبة


علامة باركود

تدخل عمها أفسد الخطبة

تدخل عمها أفسد الخطبة
د. شيرين لبيب خورشيد


تاريخ الإضافة: 13/7/2025 ميلادي - 17/1/1447 هجري

الزيارات: 2096

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

شاب خطب فتاة، لكنَّ عمَّها تدخل لإنهاء الخطبة، ولأن أباها ذو شخصية ضعيفة، فإنه لم يقوَ على الوقوف بوجه أخيه، وهو لا يستطيع نسيانها، ويسأل: ما الحل؟

 

♦ التفاصيل:

أنا شابٌّ في الثلاثين من عمري، تقدمت لخطبة فتاة، أحببتُها وأحبتني، لكن لم تكتمل الخطبة؛ لأن عمَّها تدخَّل وأصرَّ على إنهائها دون سبب مقنع، أبوها رجل ضعيف الشخصية، لم يقوَ على الوقوف في وجه أخيه، وقد فضَّل إرضاء أخيه على سعادة ابنته، مرت خمسة أشهر ولم أستطع نسيانها، رغم أنني أحاول أن أُقْنِعَ نفسي بأن كل شيء فيه خير، وأننا لا نعلم ما سيجري في المستقبل، فالخير فيما أراده الله، فبمَ تنصحونني؟


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين؛ سيدنا محمد، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم؛ أما بعد:

فقبل البدء بالإجابة، أود الدعاء لك بأن يفرِّج الله همَّك، ويرزقك الزوجة الصالحة التي تسُرُّ قلبك، وأقول لك: اللهم أجِرْه في مصيبته، وأخلف له خيرًا منها.

 

لا أدري هل الأعراف هي السائدة في دولتك، أم تحكيم الشرع هو السائد؟ خاصةً أن الله عز وجل ترك لنا من بعد آدم عليه السلام منهجًا نسير عليه، بعدما ختم بالرسالة المحمدية؛ بالقرآن الكريم: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3].

 

فلكلِّ فعلٍ في حياتنا اليومية حكمٌ شرعيٌّ ولله الحمد في ذلك، حتى في أدق أمور حياتنا اليومية، وأحكام الأسرة لم تترك لنا من الأمور جُلِّها ودِقِّها إلا وتحدثت عنها، ومنها الخطوات المتبعة لإجراء الزواج.

 

والخطبة عند جمهور العلماء جائزة؛ [المغني، ابن قدامة، 110 /7]، وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين خطب أم سلمة، خطب حفصة، فالخطبة وعد بالزواج، وهذا الوعد غير ملزم عند جمهور الفقهاء؛ [الدريني: مقارنة في الفقه الإسلامي وأصوله، 514/ 2]، والأهم أنها ليست عقدًا ولا تُحِلُّ حرامًا.

 

فهي إذًا:

1- مرحلة طلب، وفيها يطلب الرجل الزواج من فتاة معينة تحل له شرعًا.

2- الموافقة الصريحة على طلب الخاطب، فتترتب عليها الأحكام الخاصة بالخطبة.

 

أما العدول عن الخطبة، وهو تراجع أحد الخاطبين عن الخطبة، وهنا كان التعسف في العدول عن الخطبة من قبل عمِّها، ولا أعلم ما السبب، علمًا أن وليها هو والدها، والأهم أنه لم تكن هناك أسبابٌ مقنعة للعدول عن الخطبة بالنسبة لك، ولكن يمكن أن يكون لأهلها سبب مقنع، أو لعمها بالذات سبب مقنع.

 

فقط أود توضيح: هل هذا الحكم جائز في شرع الله؟ فما حكم العدول عن الخطبة بعد الوعد بالزواج؟

 

فهناك حسب المذاهب الفقهية - المالكية والحنابلة - قالوا بالكراهة إن كان العدول لغير غرض؛ [المغني، ابن قدامة، 111 /7].

 

والدلائل عليه بالقرآن الكريم والسنة؛ قال تعالى: ﴿ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا ﴾ [الإسراء: 34].

 

ووجه الدلالة: أن العهد يطلب الوفاء به، وهي من الأمور التي يسأل الله تعالى عنها العبد يوم القيامة؛ [ابن جزي: محمد بن أحمد، التسهيل لعلوم التنزيل].

 

أما في السنة، ففي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((آية المنافق ثلاث؛ إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان))؛ [البخاري (٣٣)، ومسلم (٥٩)]، والشاهد هو الوعد، والخلف بالوعد من خصال المنافقين، ومع هذه الاستدلالات فإن الوعد بالخطبة يعتبر غير ملزم، ويحق لوليِّها أو حتى للخاطب فسخ الخطبة، فهي ليست عقدًا ملزمًا، فلكل من الطرفين التراجع عنها متى شاء.

 

لذا أود تقديم نصيحة لك، إن كنت تعرف قاضيًا أو شيخًا عالمًا في طرفكم لتبيان هذا الأمر، خاصةً أن الفتاة لا ترضى بالفسخ، وبيان حكم فسخ الخطبة ولوالدها ولعمها، فلا يجوز لهما عضل الفتاة عن الزواج، إن كنت كفئًا، أو أن تتقدم الفتاة إلى القضاء الشرعي إن أصرَّ وليُّها على منعها من الزواج، هذا، والله أعلم.

 

فحينها تترك الحكم للقضاء يحكم بينك وبين وليها، وما عليك سوى الدعاء والاستخارة، وفي النهاية كله مقدَّر ومسطور في اللوح المحفوظ، فما عليك سوى الأخذ بالأسباب، والتوكل على الله حق التوكل، والرضا بما قسمه الله لك، فمن يتوكل على الله فهو حسبه، والدعاء في قيام الليل أن يوفقك الله لِما يحبه ويرضاه.

 

وفقك الله لما يحبه ويرضاه، مع الدعاء لك أن يرزقك الله الزوجة الصالحة التي تسر قلبك.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة