• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / تعليم / التخصص الجامعي والأكاديمي


علامة باركود

أريد ترك كلية الطب

أريد ترك كلية الطب
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 29/7/2025 ميلادي - 3/2/1447 هجري

الزيارات: 1998

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

طالب في كلية الطب، دخلها إرضاءً لوالديه، ويريد تركها؛ لرسوبه فيها، فلما أن أعلم أهله الأمر، غضب والده وضربه بشدة، وأقسم عليه إن هو تركها أنه سيُخرج إخوته من دراستهم، وسيطرد أمه من البيت، فلم يجد بدًّا من إكمال الدراسة، وهو يسأل: هل بقاؤه في الطب أصلح له أو لا؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا طالب في كلية الطب، دخلتها إرضاءً لأهلي، ولا أريد إكمال دراستي فيها؛ فأنا في نهاية السنة وعلى حافة الرسوب، ولما أعلمتُ أهلي الأمرَ، غضِبوا جدًّا، وقال والدي: إنه سيقلب المنزل جحيمًا، وسيجعل بقية إخوتي يتركون الدراسة، وسيجعل أمي تترك البيت، وقد أخذت أمي عليَّ عهدًا أن أُكملَ دراستي، وإلا سيحدث ما هدَّد به أبي، لقد ضربني والدي ضربًا مُبَرِّحًا، ولم أردَّ عليه، أنا مصدومٌ حقًّا، هل الإكمال في الدراسة صحيح؟ وهل عملي فيما بقي من حياتي شيءٌ يختاره أهلي أم أنا؟ وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فملخص مشكلتك أنك تريد تركَ دراسة الطب بعد أن وصلت إلى المستوى الأخير؛ وذلك لصعوبة مناهج الطب عليك، ولأنك تشعر أنك على حافة الرسوب، بينما أهلك منزعجون جدًّا من رغبتك هذه، إلى درجة الضرب والتهديد بعظائم الأمور، ثم تسأل: هل اختيار التخصص حقٌّ لأهلك أم هو حق لك أنت فقط؟

 

فأقول مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: أرى أنك ما دمتَ قد قطعتَ هذا الشوطَ الكبير من المرحلة الدراسية الجامعية، في تخصص علمي مرموق ومطلوب، ووالداك منزعجان جدًّا من تفكيرك في تركه، فإني أرى أن تستعين بالله سبحانه، وتشمِّر وتجتهد، وتبذل قصارى ما تستطيعه من جهد لتحقيق حلم والديك بالتخرج طبيبًا.

 

ثانيًا: شرعًا لا يلزمك الاستمرار في دراسة تخصص لا يناسبك، أو لا تقدر على متطلباته، ولكن لعلك تقدِّر رغبة والديك، وتجتهد في تحقيق ما يطمحان لوصولك إليه، محتسبًا الأجر في إدخال السرور على قلبيهما.

 

ثالثًا: مع النية الصالحة في الإحسان لوالديك، والدعاء بالتوفيق؛ لعلك توفِّق توفيقًا عجيبًا في دراستك، وتزول عنك المصاعب؛ وتذكَّر قوله سبحانه: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾ [الطلاق: 2، 3].

 

رابعًا: تذكَّر أن الذنوب سببٌ لحرمان العلم ونقص التوفيق؛ كما قال سبحانه: ﴿ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [آل عمران: 165].

 

خامسًا: ولذا فأكْثِرْ من الاستغفار والتوبة؛ لأن الله سبحانه جعله سببًا للرزق وتفريج الكرب؛ كما قال عز وجل: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10 - 12].

 

سادسًا: تذكَّر أنه ربما أن اعتراض والديك والأخذ به سبب عظيم لخيرٍ كثيرٍ لا تعلمه؛ كما قال عز وجل: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216].

 

حفظك الله، ويسَّر لك الخير، وأعانك على بر والديك.

 

وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة