• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات تربوية / مشكلات الطلاب


علامة باركود

فتاة أغواها معلمها

فتاة أغواها معلمها
د. شيرين لبيب خورشيد


تاريخ الإضافة: 3/8/2025 ميلادي - 8/2/1447 هجري

الزيارات: 1929

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة أغواها معلمها، وأوهمها أنها ستكون زوجة ثانية له؛ فضعفت ووقعت بينهما تجاوزات، فلم تحتمل وتركته وتابت إلى الله، وهي تسأل: هل تستحق أن تتزوج رجلًا صالحًا؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم.

أنا فتاة ملتزمة بالدين والخُلُق، لما كنت في عمر السابعة عشرة، بدأ معلمي المتزوج يتقرب إليَّ، وكنت أصدُّه بدايةً، لكني ضعُفتُ لما رأيت تمسكه بي، فارتبطت به على أن أكون زوجة ثانية، ولم أكن أعلم نواياه الخبيثة؛ حيث وقعت بيننا تجاوزات مرة، ولم أحتمل فتركته وعُدت لربي، وتُبتُ توبة صادقة، لكني أخشى إن تزوجت أن يخونني زوجي؛ فـ"كما تدين تُدان"، فهل توبتي تُسقط عني هذا الدَّين؟ وهل أستحق أن أتزوج بشخص صالح تقيٍّ؟ وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين أَنْ تفضَّل علينا بشهر عظيم، أعاننا الله على صيامه وقيامه، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أفضل السلام، بلَّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين من ربه؛ أما بعد:

فقد وصلتنا استشارتكِ في أواخر شهر رمضان، خاصة في العشر الأخير من شهر رمضان، أسأل الله أن تكوني ممن أحيا ليلة القدر، وتقبل الله منكم الطاعات.

 

أولًا: أخيَّتي، بفضل الله تعالى ومَنِّه وكرمه جَعَلَ باب التوبة مفتوحًا أمام كل مُذْنِبٍ، ولا يُغلَق هذا الباب في وجه أحدٍ حتى تطلع الشمس من مغربها، والحديث عن الأمر بالتوبة والاستغفار والعودة إلى الله.

 

صفحات الأمة الكبار تعجُّ بأهمية الاستغفار، فصفحة الإمام ابن باز تتحدث عن أهمية التوبة وشروطها، وبالأدلة من القرآن والسنة، وهناك رابط بالشبكة يتحدث عن (باب التوبة مفتوح إلى أن تَطْلُعَ الشمس من مغربها).

 

والشاهد هو ما دامت الشمس لم تُشرِق من مغربها وتُبتِ إلى الله، فأسأل الله عز وجل أن يتقبل منا ومنكم هذه التوبة، وأن يصلح الله قلبكِ وعملكِ وسائر المسلمين.

 

أخيتي: أما سؤالكِ الآن: هل التوبة من العلاقة مع رجل متزوج تتطلب السماح من زوجته؟ خاصة بعد خمس سنوات من قطع العلاقة، والتوبة إلى الله عز وجل توبة نصوحًا، ما هي إلا وساوس من الشيطان.

 

لأن الزوجة بالأصل لم تعرف بالعلاقة، وأيضًا لم تتعرف عليكِ، فأحْسِني الظن بالله، وإياكِ من وساوس الشيطان، ما دمتِ تُبتِ إلى الله، وعزمت على عدم العودة، وقطعتِ علاقتكِ به، مع الإكثار من التقرب إلى الله عن طريق الأذكار والتسبيح والتهليل، وفعل النوافل، والعودة إلى معرفة شروط التوبة، وهي لكل من ارتكب ذنبًا من حقوق الله المحرمة، التي ليس فيها حق للعبد؛ من سرقة، غِيبة، نميمة، وغيرها من المحرمات، التي يجب أن تُرَدَّ فيها الحقوق إلى أصحابها، أو طلب السماح.

 

توكلي على الله، وندعو الله لكِ أن يمنَّ عليكِ بقبول التوبة، ويهديكِ لسواء السبيل، وأن يلهمكِ الصواب في الأمور كلها، واعلمي أن صفحة ابن باز تتحدث عن أهمية التوبة وشروطها، بالأدلة من القرآن والسنة، وفيها: أن الله أعطى ثلاث عطاءات ربانية لكل من يضعُف أمام فتن الدنيا اومغرياتها، نذكر منها في هذا السياق ما اختص برحمة الله، وباب التوبة المفتوح، وفضل صلة الرحم؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يتعلق برحمة الله بعباده: ((لما قضى الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي غلبت غضبي)).

 

كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله خَلَقَ يومَ خَلَقَ السماوات والأرض مائة رحمة، كل رحمة طِباقَ بين السماء والأرض، رحمة فيها تعطف الوالدة على ولدها، والوحش والطير بعضها على بعض، فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة)).

 

وكذلك ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم باب التوبة بقوله: ((إن من قِبَلِ مَغرِبِ الشمس بابًا مفتوحًا، عرضه سبعون سنة، فلا يزال ذلك الباب مفتوحًا للتوبة حتى تطلع الشمس نحوه، فإذا طلعت من نحوه، لم ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا)).

 

وأخيرًا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وصل الله لمن يصل رحمه: ((إن الله خَلَقَ الخَلْقَ حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم، فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة، قال: نعم، أمَا ترضَين أن أصِلَ من وصلكِ، وأقطع من قطعكِ؟ قالت: بلى، قال: فذلك لكِ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا إن شئتم قوله تعالى: ﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ * أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ [محمد: 22 - 24])).

 

والشاهد هو: ما دامت الشمس لم تشرق من مغربها، وتُبتِ إلى الله، أسأل الله عز وجل أن يتقبل منا ومنكم هذه التوبة.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة