• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات تربوية / تطوير الذات وتنظيم الوقت


علامة باركود

فقدان الشغف المفاجئ

فقدان الشغف المفاجئ
د. صلاح بن محمد الشيخ


تاريخ الإضافة: 18/8/2025 ميلادي - 23/2/1447 هجري

الزيارات: 1710

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة تحوَّلت حياتها فجأةً إلى حياة غريبة؛ فبعد أن كانت متفوقة، أصبحت لا تُطيق أن تُنجز شيئًا من دراستها، وأُصيبت باكتئاب، ونوبات من الهلع، والشعور بالاختناق، وتدهورت صحة جسدها؛ فتساقط شعرها، وانعزلت عن الناس؛ فتدهورت علاقاتها الاجتماعية، وقد وقعت لها هذه الأمور بشكل مفاجئ، دون أن تدرك السبب وراءها، وتسأل: ما الحل؟

 

♦ التفاصيل:

أنا فتاة في السابعة عشرة من عمري، إنسانة ناجحة جدًّا في دراستي، أحصل على المركز الأول دائمًا منذ صغري، غير أنني في السنة الماضية أصابني اكتئاب شديد جدًّا دون سبب واضح، فتحوَّلتُ من شخصية تحب المدرسة والمذاكرة إلى شخصية لا تُطيق النظر إلى الكتب؛ فكلما هممت بالمذاكرة، أبكي وأنهار نفسيًّا، أصبحت أبكي يوميًّا دون سبب، وتساقط شعري بالكامل حتى لم يبقَ منه شيء، وتغيرت حالتي النفسية بشكل غريب وسريع لحدٍّ لاحظه الجميع من حولي، ووصل بي الحال إلى درجة التفكير في الانتحار، وحتى يومنا هذا لم أستعِدْ قدرتي على المذاكرة كما كنت، أصبحت تظهر على جسدي كدمات وخدوش دون سبب، وأعاني شعورًا دائمًا بالتعب والإرهاق، وتقلبات مزاجية حادَّة، تدهورت صحتي بشكل ملحوظ، وأقع في مشكلات متتابعة سواء في علاقاتي الاجتماعية أو مع أهلي، أيضًا أعاني الأرق الشديد، فأحيانًا أقضي أيامًا دون نوم، أو أنام نهارًا وأسهر ليلًا، مع نوم متقطع وغير مريح، كما أشعر بثقل وضيق في صدري طوال الوقت، وأعاني تشتُّتَ ذِهني، وصعوبة شديدة في التركيز، أصبحت أُظهر سلوكياتٍ عدوانية غير طبيعية، مع نوبات الغضب غير المُبرَّرة، ظهرت لديَّ حساسية جلدية دون سبب، وأشعر بحزن دائم بلا مبرر، وأجد صعوبةً في إتمام أي أعمال أو إنجازات، وأُفضِّل العزلة باستمرار، وأشعر بالضياع والتوتر المفرط، مع ما يأتيني فجأة من نوبات الشعور بالاختناق وصعوبة التنفس، ونوبات الهلع المتكررة، وأشعر بنفور غير طبيعي من الحياة وملل دائم، كما ابتعدت عن الجانب الروحاني في حياتي؛ كل هذه التغيرات حدثت لي بسرعة كبيرة، وأنا الآن أعاني منها دون معرفة السبب الحقيقي وراءها، أرجو المساعدة، وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

الجواب لهذه المشكلة:

1- أسأل الله بدايةً أن يشفِيَكِ من كل ما تعانين منه جسديًّا ونفسيًّا، وأن يُعيد لكِ صحتكِ وحالتكِ المستقرة، ويحفظكِ من كل سوء.

 

2- كل الأعراض التي ذكرتِها، سواء كانت جسدية أو نفسية، والاضطرابات، والقلق والاكتئاب، التي حصلت لكِ بشكل مفاجئ - تدل على إصابتكِ بنوع من العين أو الحسد.

 

3- لم تذكري أيَّ إشارة إلى علاقتكِ مع ربكِ، في توحيدكِ وصلاتكِ، وقراءة القرآن، والطاعات الأخرى، وهل عندما تقرئين القرآن يكون عليكِ ثقيلًا أم لا؟

 

4- من أهم الأمور في مثل هذه الظروف الرجوعُ لله تعالى بالتوبة النصوح، والرضا بالقدَر الذي قدَّره الله عليك، والالتجاء إليه والتضرع؛ بطلب الشفاء، وكشف الكربة، وتفريج الهمِّ والغمِّ.

 

5- المداومة على الطاعات، وفي مقدمتها توحيدُ الله، والبعد عن معالم الشِّرك، والمحافظة على أداء الصلاة في أوقاتها بشروطها وأركانها وواجباتها، مع الطمأنينة والخشوع فيها.

 

6- المحافظة على الرُّقية الشرعية، وهي متاحة يمكن معرفتها عبر البحث، والالتزام بها، مع سؤال الله تعالى دفعَ البلاء والضرر.

 

7- البحث عن راقٍ ثقة، من أجل المساعدة في الرُّقية، وإذا حصلتِ على ماء زمزم؛ ففيه الشفاء والبركة إذا شُرب بنية الشفاء، والثقة في ذلك.

 

8- البُعد كل البعد عن المشعوذين والكهنة والسَّحَرة، الذين يدجِّلون على الناس، ويستخدمون الجن ويشركون بالله؛ فزيارتهم تزيد البلاء بلاءً، وتجر للمعصية وغضب الله تعالى.

 

9- تذكَّري آخر لقاءاتكِ مع من؟ وهل في مناسبة فيها تزيُّن أو حفلة، أو زيارة صديقة أو أي مناسبة؟ وبعدها أتتكِ الإصابة، فربما تتذكرين من تحدث معكِ بإعجاب أو بنظرة، وتجمعين أسماء بعضِ مَن يغلُب على ظنَّكِ أنهم سببٌ في بلائكِ، وتطلبين منهم أثرًا من أثر وضوئهم أو مأكلهم أو مشربهم، وتغتسلين به، أو ترشينه على جسمكِ؛ لعله يكون سببًا في شفائكِ.

 

10- لا يُمنع زيارة عيادة نفسية، لطبيب أو طبيبة من الثِّقات؛ لتخفيف حِدَّةِ التوتر والقلق، مع المداومة على الرقية الشرعية.

 

11- لا تخلي بنفسكِ كثيرًا؛ فالوحدة فيها اضطراب وتفكير في المشكلة، حاولي أن تكوني اجتماعية مع الأهل والأقارب.

 

11- لا تستسلمي لهذا العارض؛ فهو عارض صحيٌّ يزول بإذن الله، إذا أخذتِ بالأسباب الشرعية، وأخلصتِ اللجوء إلى الله تعالى؛ فهو القائل: ﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ﴾ [النمل: 62]، ويقول: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ [غافر: 60].

 

أسأل الله أن يفرِّج همَّكِ، ويُنفِّس كربتكِ، ويحميكِ من كل شيطان وحاسد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة