• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات بين الأزواج


علامة باركود

أقارن بين زوجي وزوج صديقتي

أقارن بين زوجي وزوج صديقتي
أ. أحمد بن عبيد الحربي


تاريخ الإضافة: 27/8/2025 ميلادي - 3/3/1447 هجري

الزيارات: 4404

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة على وشك الزواج، كانت سعيدة أولًا؛ لصلاح من ستتزوجه، لكن لما صارت تقارن بينه وبين زوج صديقتها، أُصيبت بالشكِّ والقلق على الحياة المادية، ودبَّ في نفسها أنها لو انتظرت أكثر، لتقدم إليها من هو أغنى من خطيبها الحالي، وتسأل: ما الخلل؟ وما الحل؟

 

♦ التفاصيل:

أنا طالبة جامعية، مخطوبة، وقد اقترب موعد العقد، مشكلتي أنني أخشى مسؤوليات الزواج والتربية والبيت وما إلى ذلك، وغالبًا سيتم زواجي وأنا ما زلت في المرحلة الجامعية، وزوجي كذلك، تأتيني مخاوف أنه قد تضيق علينا الحياة المادية فلا أتحمَّل، أيضًا لديَّ مخاوف من اختياري؛ فيومًا أقتنع، ويومًا أشكُّ، فقد كنت مقتنعة جدًّا أولًا؛ لصلاحه ودينه، ولأنه يعمل بالحلال، حاليًّا أجِدُ من نفسي شكًّا وقلقًا ومقارنة، وأقول لنفسي: لقد وافقتُ بغير روِيَّة، ولو انتظرتُ لكان أفضل، ولتقدَّم إليَّ من هو مستقر من الجهة المادية، لكني أعود وأقنع نفسي بأنه ما زال في بدايته، وستكون حياته أفضل، فلا أثبُتُ على قناعة، وقد وجدت من نفسي غَيرة من أرزاق الآخرين، ونظرًا إليهم، لا أتمنى لهم الشر، لكني أقارن بين زوج صديقتي وزوجي؛ وهذا الشعور لم يكن لديَّ من قبل؛ لذا أشعر بالحزن وسوء النفس، ولا أدري أين الخلل، وما الحل؛ فأرشدوني، وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فقد بُحْتِ عما في خاطركِ، وبَثَثْتِ الشكوى لما يعتلج في خاطركِ من خواطرَ طبيعية تعتري البشر بشكل عام، عند المراحل الانتقالية في حياتهم، فهذه الفترات التي ينتقل فيها الإنسان من حال إلى حال يعاني فيها القلق والخوف من المجهول، ولكن المؤمن يحسن الظن بربه جل وعلا؛ يقول الله سبحانه في الحديث القدسي الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه: ((أنا عند ظن عبدي بي ...))؛ [رواه البخاري]، والمؤمن يعلم أن تدبير الله خيرٌ من تدبيره، وأن عليه استنفادَ الوُسْعِ في البحث والتقصِّي عن صلاح الأمر الذي هو مُقبل عليه، ويتوكل على الله سبحانه، ويفوِّض المصير والنتائج إليه، أما الاسترسال في الأفكار السلبية، وافتراض العواقب السيئة، فهذا من الشيطان؛ يقول الله سبحانه: ﴿ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 268].

 

ومن علاج القلق بخصوص المرحلة المقبلة - بعد الذي ذكرت من التوكل على الله سبحانه وحسن الظن به - هو الاستعداد الجيد لخَوضِ غِمار هذه المرحلة الجديدة، والاستعداد يشمل الاطلاع والثقافة حول متطلبات المرحلة الجديدة فيما يخص جوانب الحياة الزوجية وتَبِعاتها التربوية، وكذلك ما يتعلق بمواصفات هذا الزوج وكيفية التعايش معه، وكلما زادت المعرفة خفَّ القلق والتوتر، وازدادت النفس ثقةً وطمأنينة بهذا الاختيار بإذن الله تعالى.

 

أما ما يتعلق بالمقارنات، فلا شيء أضرُّ على الإنسان منها؛ فهي تُفسِد دينه ودنياه، وتُورِث النفسَ السخطَ والضَّجَرَ، وتجعل تركيزه منحصرًا فيما يفتقد من النِّعم، وينصرف تركيزه عن تأمُّل النعم وشكرها والاستمتاع بها.

 

وهنا أمر لا ينبغي تجاهله؛ ألَا وهو ما يتعلق بتذكُّر سبب وجودنا في هذه الحياة، وماذا يجب علينا تجاه الآخرة؟ فإن النظر في أمور الدنيا الفانية يُعمي ويُنسي الإنسان عن التفكُّر في الدار الآخرة؛ يقول الله تبارك وتعالى: ﴿ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا ﴾ [النساء: 77].

 

والنفس تحتاج إلى تقويم وتوجيه، فاستعيني على ذلك بالدعاء؛ وقد كان من دعاء النبي عليه الصلاة والسلام: ((اللهم آتِ نفسي تقواها، وزكِّها أنت خير من زكَّاها، أنت وليُّها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من عِلْمٍ لا ينفع، ومن قلبٍ لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يُستجاب لها))؛ [رواه مسلم].

 

أسأل الله للجميع التوفيق والسعادة، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة