• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الأبناء والآباء


علامة باركود

عائلتي ترفض زواجي بها

عائلتي ترفض زواجي بها
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 30/8/2025 ميلادي - 6/3/1447 هجري

الزيارات: 1612

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

رجل عرف فتاة عبر بعض المواقع، تواصلا عن طريق الصوت والصورة، ثم قرَّرا الزواج، ولما أن جاء ليخطبها، لم يكن أهله مرتاحين لأهل تلك الفتاة؛ لأن فيهم عرقًا أسود، ولأن أخاها مسجون، ثم لما علموا بأن بينهما تواصلًا من قبل، وأن أباها يتعاطى القات، وأن لها علاقة سابقة في المراهقة، رفضوا رفضًا قاطعًا، فأذعن الرجل لإرادة أهله، لكنه يشعر بالظلم، والسؤال: هل فيما فعله أهله ظلم له؟ وهل يحق له أن يقدم على الزواج بها دون رأيهم؟

 

♦ التفاصيل:

فتاة تواصلت مع رجل غير متزوج على أحد المواقع المساعدة؛ إذ كان في حالة نفسية سيئة، وقد أخبرته في البداية أنها رجل، ثم اعترفت له بعد ذلك بأنها امرأة، تواصلا مدة سنة ونصف، رسائلَ وصوتًا وصورًا، أحبها الرجل كثيرًا، وكان يعطيها بعض المال، ثم قرَّرا الزواج، وبعدها أظهرتِ الفتاة الالتزامَ، ودخلت مجال التحفيظ، واشتركت في دورات دينية، وأصبحت تتحدث عن أمور الدين والحجاب على تويتر، كل ذلك وهما يتواصلان معًا بالدرجة نفسها، ثم إن الرجل كلَّم أهله ليخطبها؛ لأخلاقها وتديُّنها وحجابها، دون أن يخبرهم القصة كاملة، ولما ذهب الأهل للخطبة، لم يرتاحوا في البداية بسبب عائلة الفتاة؛ إذ إن فيهم عرقًا أسودَ، والرجل غير أسود، أيضًا مستواهم الاجتماعي أقل من مستوى الرجل، كما أن أخاها مسجون، وبعد إصراره الشديد الذي كان مستغربًا منه، انكشف لهم موضوع التواصل السابق، واستخدام أبيها للقات، وأن للمرأة علاقة سابقة في سن المراهقة قبل علاقتها بهذا الرجل؛ فرفض والداه وعائلته رفضًا قاطعًا زواجَه من هذه الفتاة، واستجاب لطلبهم، لكنه يشعر أنه تعرَّض للظلم من عائلته، ويقول: لن أتزوج امرأة غيرها، وفراقها أثَّر في نفسه كثيرًا سؤالي: في ظل هذه الظروف، ما حكم رفض والديه وعائلته لهذا الزواج، هل هو ظلم له؟ وهل يعتبر من العقوق أن يعصِيَ أمر والديه مستقبلًا في رفضهم زواجَه بها؟ وما حكم رفض الرجل للزواج من امرأة غيرها؟ ولو أن لديكم توجيهًا أو نصيحة لهذا الرجل، تُعِيد السَّكِينة والطمأنينة لقلبه، فسنكون من الشاكرين، وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فملخص مشكلتك هو:

1- تعرفت على فتاة عن طريق وسائل التواصل، وفي البداية أظهرت أنها رجل، ثم بينت أنها فتاة.

2- تواصلتما كتابة وصورًا.

3- ثم رغبت في الزواج منها.

4- أخبرت أهلك برغبتك، ولم تخبرهم بطريقة الوصول لها.

5- ولما رأى أهلُك أهلَها نفروا منهم لسببين؛ هما:

أ- لأن في بشرتهم اللون الأسود.

ب- ولأن والدها يتعاطى القات.

 

6- واستغرب أهلك إصرارك عليها، وفتَّشوا، فانكشفت لهم الحقائق المخفيَّة؛ التي منها أن للبنت علاقاتٍ سابقة مع رجل آخر، وأيضًا طريقة تعرفك عليها، فزاد إصرارهم على رفض زواجك منها، فتركتَها مجبرًا.

 

7- وأنت الآن تسأل عن حكم رفض والديه وعائلته لهذا الزواج.

 

8-وتسأل أيضًا: لو تزوجها برغم رفض أهله، فهل هذا من العقوق؟

 

9- وتسأل عن حكم رفضه الزواج من غيرها.

 

10- وأخيرًا تطلب توجيهًا ونصيحة تعيد السكينة والطمأنينة لقلبه.

 

فأقول مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: يبدو من الطريق الملتوية التي تعرَّف بها على هذه الفتاة، ومن سيرتها السابقة، ومن اختلاف بشرة أهلها عن بشرته، ومن سيرة والدها، ومن رفض أهله وعائلته للزواج منها – أقول: من مجموع ذلك كله يتضح عدم صلاحيتها له كزوجة، وإن تزوَّجها، فقد يعاني من مشاكل كثيرة معها، ومع أهله، وحينها سيعَضُّ أنامل الندم، وسيقول: يا ليتني أخذت برأي أهلي.

 

ثانيًا: يبدو أنه سيطرت عليه عاطفة حب المراهقة، وتأثَّر بمعسول كلامها، فسلبت لُبَّ قلبه وعقله؛ ولذا فلا بد أن يعيد دراسة الأمر محكِّمًا العقلَ والنظرَ لمستقبله ومستقبل أولاده، بعين حَصِيفة، لا بالعاطفة الجارفة المدمرة.

 

ثالثًا: رفض أهله وعائلته له اعتباره، ومناكفتهم ستُسبِّب له ولزوجته متاعبَ جمَّة، ومقاطعةً، وكرهًا، تنعكس آثاره السيئة في القريب والبعيد عليه وعلى عدم استقرار حياته الزوجية، وعلى أولاده.

 

رابعًا: رفضه الزواج من غيرها تحكيم للعاطفة الهوجاء، وعليه تذكر أن الخير هو ما يختاره الله سبحانه، لا ما تهواه نفسه؛ وليتذكر قوله سبحانه: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216]، فما يدريه لعل في رفضِ أهلِه لهذا الزواج صرفَ شرٍّ عظيم عنه، وهو لا يدري.

 

خامسًا: فنصيحتي له أن يُعرِضَ عنها نهائيًّا، وأن يلغي كل وسيلة قد توصله بها، وأن يحمَدَ الله على نعمة صرفه عنها، وأن يسجد شكرًا لله على ذلك، وأن يشمِّرَ في البحث عن فتاة مستورة، لم تتلطخ بلوثات معاصرة.

 

حفِظه الله، ورزقه زوجة صالحة، وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة