• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات دعوية / العلاقات المحرمة والتوبة


علامة باركود

علاقة مع رجل متزوج

علاقة مع رجل متزوج
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 24/9/2025 ميلادي - 1/4/1447 هجري

الزيارات: 2183

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة دخلت في علاقة مع رجل متزوج، ثم تابت إلى الله وتركته، وتخشى إن تزوجت أن يحدث معها مثل ما فعلته مع غيرها، وتسأل: كيف تكفِّر عن هذا الذنب؟

 

♦ التفاصيل:

دخلت في علاقة محرمة مع رجل متزوج، ثم تركته وتُبتُ توبة نصوحًا، ولم تعلم زوجته بما كان بيننا، والآن أخشى أن يحدث لي الأمر نفسه إن تزوجت؛ ما أصابني بالخوف من الزواج، سؤالي: هل أستحق زوجًا جيدًا أو رجلًا يؤذيني كما فعلت مع زوجة هذا الرجل؟ لا أدري ماذا أفعل، فلا أستطيع طلب السماح من زوجته؛ لأنها لم تعلم بالأمر، ولا أستطيع أن أكفِّر عن ذنبي، وأحيا حياة ملؤها الخوف والندم، أرجو الرد، وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى؛ أما بعد:

فحياكِ الله يا بنتي، وأسأل الله العظيم أن يمُنَّ عليكِ بالهداية والثبات على الطاعة، والمغفرة والتوبة، وأن يصلح قلبكِ، وأن يرزقكِ الزوج الصالح والذرية الصالحة، ولي معكِ وقفات:

• من طبيعة النفس البشرية الوقوع في الخطأ؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: ((كل بني آدم خطَّاء، وخير الخطائين التوَّابون))؛ [رواه الترمذي]، لكن المشكلة هو الاستمرار على الخطأ، وفي الجملة الثانية من الحديث الإرشاد إلى التوبة؛ كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ [البقرة: 222].


• التوبة الصادقة يا بنتي، لا بد لها من النية الصالحة التي تريد رضا الله وثوابه؛ كما قال تعالى: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [النساء: 146]، ويشترط للتوبة كذلك الإقلاع عن الذنب، والندم على ارتكابه، والعزم الجازم على عدم العودة، وهجران المعاصي، وإرجاع الحقوق لأصحابها.

 

• التوبة لا يعطيها الله إلا لمن يحبه، وإلا فكم من الشباب والفتيات ماتوا على معصية الله، وحِيلَ بينهم وبين التوبة، يتمنَّونها لكن لا يستطيعون الوصول إليها! ولذا احمدي الله واشكريه أن نوَّر قلبكِ بالإيمان، واختصَّكِ من بين المذنبين والعاصين، وجعلكِ من التائبات العائدات إلى الله.

 

• عليكِ بدعاء الله ليلَ نهارَ أن يُثبِّتكِ على الإيمان والطاعة، وأن يصرفكِ عنكِ شرَّ الأشرار، وكيدَ الفجَّار، ووساوس الشيطان.

 

• يا بنتي، التوبة والإيمان لها ضريبة، وليس كل من قال: أنا تائب، كان صادقًا من قلبه؛ قال تعالى: ﴿ الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ﴾ [العنكبوت: 1 - 3]، لا بد - يا بنتي - من الابتلاء والاختبار حتى يَمِيزَ الله الصادقين من الكاذبين، وحتى يتبين الشخص الصادق هل يستحق التوبة والثبات على دين الله أو لا؟ وهذه الابتلاءات كفَّارات لِما تمَّ ارتكابه من معاصٍ وذنوب.

 

• مسألة: هل يبتليني الله بزوج صالح أو لا؟ هذا علمُه عند الله، الواجب علينا التوبة والدعاء الصالح بالبركة في الرزق والزوج والذرية.

 

• ابتعدي - يا بنتي - عن الصحبة السيئة، وبكل ما يذكِّركِ بالماضي، وتخلصي من جميع الذكريات من أوراق ورسائلَ، وهدايا وصور ومقاطع؛ حتى لا يكون للشيطان طريق إليكِ.

 

• ثقي بالله بأنه سيكون معكِ في السراء والضراء؛ ولذا اصبري واحتسبي الأجر على ما يصيبكِ، وانتبهي من ذكر تفاصيل الماضي لأي بني آدم، مهما كان، قريبًا أو صديقًا أو بعيدًا، حتى لو حاول أن يذكر ببعض قصص الماضي، أنكري ذلك، وحاولي إيجاد مخرج لِما تتوقعين من مواقف قد يعرفها الآخرون.

 

• بالنسبة لزوجة الرجل، ادعي الله في كل صلاة لها بالخير، وأن يوفِّقها مع زوجها، وأن يُصلِح لها زوجها وذريتها، وانتبهي من التواصل معها مهما كان.

 

• افتحي صفحة جديدة مع المستقبل، وتوكلي على الله، ولا ترفضي الزواج، خاصة إذا تقدم لكِ الرجل الصالح، وأُحذِّركِ من ذكر أي شيء من الماضي لزوجكِ في المستقبل.

 

• غيِّري صديقاتكِ إلى صديقات صالحات، وغيِّري من أسلوبكِ وأخلاقكِ مع أسرتكِ وأقربائكِ، دعيهم يرَون أن فلانة تغيرت أخلاقها وتديُّنها، وصارت من أفضل الناس، دَعِيهم يرون الصالح منكِ، وحاولي إصلاح الأخطاء التي كانت بينكِ وبين والديكِ وأسرتكِ، وصديقاتكِ وجيرانكِ.

 

• التائبون هم أحباب الله، فلا تظني إلا خيرًا، تفاءلي بالخير، واقرئي قصص التائبين والصالحين، وكيف تغيرت أحوالهم إلى الخير.

 

• إذا ضاقت عليكِ نفسكِ، فاستشيري أهل الاختصاص وأهل الدين؛ ليساعدوكِ في التخلص من هذه الأفكار، دون الدخول في تفاصيل الماضي.

 

أسأل الله العظيم أن يفرِّج عنكِ كربتكِ، وأن يثبتكِ على الحق، وأن يبارك لكِ في نفسكِ وعمركِ وذريتكِ، وصلى الله على سيدنا محمد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة