• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / مشكلات نفسية


علامة باركود

السخط على أقدار الله

السخط على أقدار الله
أ. أحمد بن عبيد الحربي


تاريخ الإضافة: 19/11/2025 ميلادي - 28/5/1447 هجري

الزيارات: 1547

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

شاب تعرض لكثير من التحرشات؛ ما أصابه بوسواس جعله يفسر تصرفات من حوله على أنها تحرش، وزاد الأمر سوءًا أنه ساوره الشك في رجولته، وفي أنه يتشبه بالنساء، ويسأل: ما النصيحة؟


♦ التفاصيل:

أنا في السابعة عشرة من عمري، لي أختان أكبر مني؛ إحداهما تكبرني بعشر سنوات، والأخرى تكبرني بخمس سنوات، أشكو تعرضي لمواقف تحرش كثيرة، وهذا الأمر أصابني بالوسواس؛ حيث يخيل إليَّ أن كثيرًا من الناس يتحرشون بي، وأشك في تصرفاتهم؛ فقلَّت مخالطتي للرجال، وساورني شكٌّ في كوني أتشبه بالنساء، وشككت في رجولتي؛ لأن أخالط أخواتي منذ الصغر، مع أنني على يقين من أن تصرفاتي ليس فيها أي تشبه بالنساء، لكن هذا الوسواس دمَّر نفسيتي، وأصابني بالحزن، وكرهت قَدَرَ الله؛ فلماذا أنا دون غيري أُصاب بهذا المصاب؟ وشككت في وجوده سبحانه؛ فأنا أتصدق ولا فائدة، فهل للدعاء فائدة في مثل هذه الحال؟


الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فإن الله سبحانه أمَرَ عباده بدعائه وسؤاله، والتضرع بين يديه؛ يقول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [البقرة: 186]، وللدعاء آدابٌ؛ يقول الله تبارك وتعالى: ﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ [الأعراف: 55].

 

ولتعلم - أخي الكريم - أنَّ التدبير بيد الله سبحانه؛ يقول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴾ [الإنسان: 30]، ويقول الله تعالى: ﴿ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ ﴾ [الرعد: 8].

 

ولتعلم كذلك أن الخيرَ والسعادة والتوفيق ليست محصورةً في حصول ما تُحِبُّ، وعدم وقوع ما تكره؛ يقول الله سبحانه: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216]، ويقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام: ((عجبًا لأمر المؤمن؛ إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سرَّاءُ شَكَرَ، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضرَّاء صَبَرَ، فكان خيرًا له))؛ [رواه مسلم].

 

وأوصيك - أخي الكريم - بعدم الاسترسال لهذه الوساوس، خصوصًا ما يتعلق بوسواس الوجود، والتشكيك بوجود الخالق سبحانه، واستعِذْ بالله من كيد الشيطان، ولا تستَجِبْ كذلك للوسواس، وتبدأ بالشك حتى في تصرفاتك ودوافعك، نعم، عليك اجتناب كلِّ فِعْلٍ يقدَح في رجولتك، ويخرِق المروءة، لكن أن تصل بك الحال إلى ضعف تقدير ذاتك، فذاك أمر خطير عليك تداركه، وإن لزِم الأمر مراجعة المختص النفسي، فلتفعل، ولا تَدَعْ نفسك تصارع هذه الأفكار السلبية، التي أودت بك إلى متاهات الهموم والأحزان.

 

وأوصيك كذلك بتجديد إيمانك، وتقويته بالتزام أوامر الله سبحانه، والاهتمام بالفرائض، والإكثار من النوافل، وكثرة مناجاة الله سبحانه، ولزوم الاستغفار، والتوكل على الله سبحانه، والبعد كل البعد عن اليأس والقنوط من رحمته جل وعلا.

 

واحذر أن تتخلى عن الدعاء، وتترك الصدقة، وتمل الطاعات؛ فإن الشيطان يريد من العبد أن يصل إلى هذه الدرجة من اليأس حتى يقنط من رحمة الله سبحانه، ويَمَلَّ من العبادة، ويترك التقرب إلى خالقه ومولاه، أعاذنا الله وإياكم من كيده ووسوسته.

 

أسأل الله للجميع التوفيق والسعادة، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة