• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات بين الأزواج


علامة باركود

أغار من بنت خالته

أغار من بنت خالته
أ. سحر عبدالقادر اللبان


تاريخ الإضافة: 23/11/2025 ميلادي - 2/6/1447 هجري

الزيارات: 1645

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

امرأة متزوجة تشكو انفتاح عائلة زوجها؛ فهم – شبابًا وبناتٍ – يجلس بعضهم أمام بعض دون احتراز من حجاب ونحوه، وهي تغار من بنت خالته خصوصًا، وتستغرب أن زوجها لا يغار إذا ما كشفت حجابها أمام شباب عائلته، وتسأل: ما النصيحة؟

 

♦ التفاصيل:

يا شيخ، أغضب من زوجي كثيرًا، وأشعر أنني مضطرة لأن أقول له كلامًا جارحًا حتى أخفِّف من غضبي، وأبحث عن زلاته لأغضب منه وأثير غضبه، ومع أنه صبور جدًّا معي، فإنه أحيانًا يثور في وجهي، ومشكلتي قد تصل إلى حد التفكير في الطلاق، فهل أنا مريضة لأنني أغضب بدون سبب؟ في قلبي شيء لا يعرفه أحد، فأنا أغار جدًّا من بنت خالته المتزوجة؛ لأنها تظهر أمام زوجي بدون حجاب، أو أي شيء، عائلته منفتحة جدًّا، البنات والشباب يجلس بعضهم أمام بعض دون حجاب، بينما عائلتي متشددة ومعتادة على الالتزام، وهذا أكبر سبب يثير غيرتي، أما هو فعلى العكس، فهو لا يغار بشكل طبيعي، وعندما أكشف عن شعري أمام شباب عائلته لا يغضب، أحتاج إلى تفسير لهذا الشعور، ونصيحة في كيفية التعامل مع هذه المشكلة.


الجواب:

الأخت الكريمة، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

 

أشكركِ على صراحتكِ، وحرصكِ على السؤال والبحث عن حلٍّ، وهذا أول طريق العلاج، فجزاكِ الله خيرًا على صدقكِ في عرض مشاعركِ.

 

أول ما أود أن أطمئنكِ به، هو أن الغيرة شعور فطري في قلب كل امرأة؛ ولا تُذم بذاتها، بل تُضبط وتعالج إن خرجت عن حدِّها؛ حتى لا تفسد العلاقة بين الزوجين.

 

لكن دعيني أتحدث معكِ بصراحة الأم لابنتها، أنتِ قلتِ: "أغضب بدون سبب، وأبحث عن زلة، وأجرح بالكلام، وأوصل نفسي للطلاق"، فهل تعتقدين أن قلبًا يحمل كل هذا التوتر سيعيش حياة مستقرة؟ وهل تظنين أن صبر الزوج سيطول إلى ما لا نهاية؟

 

زوجكِ – كما وصفتِ – صبور جدًّا، وهذا فضل من الله عليك، لكن صبره ليس إذنًا لكِ بالتمادي في الغضب والإيذاء، بل مسؤوليتكِ اليوم أن تتوقفي وقفةَ صدقٍ مع نفسكِ، وتسأليها: هل أنا أنجرف خلف الغَيرة حتى أهدم بيتي؟ هل أريد الانتصار على زوجي أم الانتصار معه؟ هل سأسمح لبنت خالته أن تفسد سعادتي فقط؛ لأنني لم أعتَد نمط حياتهم؟

 

ابنتي الكريمة، أنتِ جئتِ من بيئة محافظة، وهذا أمر يُحترم، لكن زوجكِ جاء من بيئة مختلفة، لا يعني أنه فاسد، بل طبعه مختلف، والاختلاف لا يعيب الناس.

 

الزواج الناجح لا يعني أن يُصبح أحدكما نسخة من الآخر، بل يعني أن تتعاونا في الوصول إلى وسط آمن يتسع لكليكما.

 

هل تعلمين ما هو أذكى ما تفعلينه اليوم؟ أن تحوِّلي غيرتكِ إلى ذكاء عاطفي:

تغارين؟ نعم، لكن بحكمة.

تغارين؟ فاقتربي من زوجكِ بدفء، لا بهجوم.

تغارين؟ فاسأليه بهدوء ما يُزعجك؛ فهو لن يفهمكِ إن صرختِ، لكنه سيفهمكِ إن اقتربتِ.

 

أما مشاعر الغضب والانفعال السريع، فقد تكون بالفعل بحاجة إلى وقفة علاجية داخلية، وقد يكون ما تعيشينه أثرًا لماضٍ، أو خوف داخلي، أو ضغط نفسي لم يُفهم بعد، ولا بأس أن تطلبي استشارة نفسية مباشرة من مختصة ثقة، لتشرحي بتفصيل ما في قلبكِ.

 

واعلمي أن الزواج رزق عظيم، ومن الظلم أن ندفنه بأيدينا، فلا تدفعي زوجكِ بعيدًا عنكِ، ثم تسألي: لماذا يبتعد؟ قولي له: إنكِ تحبينه، أخبريه أن غيرتكِ غلبتكِ، واعتذري إن أخطأتِ، ولا تستكثري على نفسكِ أن تكوني زوجة صالحة، رفيقة، حكيمة، واستعيني على ضبط نفسكِ بالدعاء، قولي دائمًا: اللهم اجعلني هينة لينة لزوجي، اللهم طهر قلبي من الغيرة السيئة، واملأه حبًّا وتقبلًا، اللهم أصلح ما بيني وبين زوجي، وألِّف بين قلوبنا.

 

أسأل الله أن يسعدكِ، ويطمئن قلبكِ، ويجعلكِ من نساء الجنة الحليمات العاقلات.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة