• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / انحرافات سلوكية


علامة باركود

أعلم أني مذنبة، لكني أحبه

أعلم أني مذنبة، لكني أحبه
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 3/12/2025 ميلادي - 12/6/1447 هجري

الزيارات: 1928

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة عرفت شابًّا على مواقع التواصل الاجتماعي، وبينهما علاقة حبٍّ، دون أي تجاوزات لفظية أو فعلية، تخجل من فعلها؛ لأنها تعلم أنه ذنب، وكلما تابت منه، عادت إليه، والظروف ليست سانحة لزواجهما، وتسأل: ما الحل؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم.

أنا فتاة في العشرين من عمري، عرفت شابًّا في أحد مواقع التواصل، زيَّن لي الشيطان أن أتكلم معه، وكانت هذه أول مرة أفعل مثل هذا، كنا نتكلم يوميًّا لساعات، تخلل علاقتنا أيامًا كنا لا نتكلم فيها توبة إلى الله، لكننا كنا نعود مرة أخرى، وأُشهد الله أنه لم يكن بيننا كلام مُخِلٌّ، أو صور، ولم يسمع صوتي، ولم يرَ مني شيئًا والحمد لله، لكني كئيبة حزينة، وأخجل من ربي وأنا أقف للصلاة، وأبكي أنا وهو لعلمنا أننا نقارف معصية، وأعلم أنه يحبني ويريدني للزواج، لكن الظروف ليست كما نشتهي، فهو ليس مستقلًّا من الناحية المادية، ويسكن بلدًا غير الذي أسكن، كلما توجهت لله أن يُبعده عن طريقي، لا أجد لساني يلهج إلا بالدعاء أن يجمعني به، وكلما نويت التوبةَ أجد نفسي أعود له مرة أخرى، خجلي من ربي عظيم، فما الحل لقطع هذه العلاقة من جذورها؟ وكيف الثبات على ذلك؟


الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياكِ الله يا بنتي، وأسأل الله العظيم أن ينير دربكِ، ويشرح صدركِ، وأن يصرف عنكِ وساوس الشيطان، ولي معكِ وقفات:

• بداية أعجبتني صراحتكِ وصدقكِ مع نفسكِ ومع الله، وحرصكِ على نفسك، وسؤالكِ للمختصين ومحاولة التغيير، وكذلك أعجبني قولكِ: إنه لم يكن منكِ تواصل بالكلام، أو بالصور، وهذا فيه دليل على قوة إيمانك، سائلًا المولى أن يثبِّتكِ على طاعته.

 

• واضح من سؤالكِ وأسلوبكِ في الكلام أن تربيتكِ تربية صالحة وطيبة، وأنكِ ذات خُلُقٍ ودين، وأن أسرتكِ أسرة مباركة وطيبة.

 

• يا بنتي، الذنب والمعصية طبيعة بشرية، مهما حاولنا الفرار منها؛ لذا جَعَلَ الله سبحانه باب التوبة مفتوحًا للمُذنبين في كل وقت، ما دمنا أحياء؛ جاء في صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده، لو لم تذنبوا لَذَهب الله بكم، ولَجَاء بقومٍ يُذنبون، فيستغفرون الله، فيغفر لهم)).

 

• نحن مطالَبون - يا بنتي - بالتوبة والاستغفار، والابتعاد عن خطوات الشيطان، وأقصد أن نبتعد عن الأشياء والأماكن والأشخاص التي تُذكِّرنا بالمعصية، فإن كانت عندكِ رسائلُ أو مواقعُ تذكِّركِ بالشخص، فتخلَّصي منها، وإن كانت المعصية تدعوكِ في أوقات معينة أو في الخلوة، فحاولي إشغال نفسكِ في هذه الأوقات؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [النور: 21].

 

• من طبيعة الشباب والفتيات وخاصة من وصل سن الزواج، أن يفكر في الزواج وأن يميل للطرف الآخر، وأن يحاول أن يشبع عاطفته ورغبته، لكن الإسلام هذب هذه العلاقة، وجعل لها طريقًا مشروعًا؛ وهو الزواج؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وِجاء))؛ [رواه البخاري]، وهنا إن كان الرجل صادقًا ويريدكِ بالحلال، فعليه أن يتقدم لكِ، ولو أن يحجزكِ وحتى تتعارف الأُسَرُ فيما بينها.

 

• أما إن كان من الصعب الزواج، لسبب البُعد أو الثقافة أو النسب أو قلة اليد، فلماذا يا بنتي تربطين قلبكِ بسراب أو قرار من الصعب تحقيقه؟ لماذا تعيشين على أمَلٍ بعيدِ المنال؟ يا بنتي فكِّري بعقلكِ، واسألي نفسكِ، ما نهاية هذا التعلق؟

 

• تخيَّلي لو علِم والداكِ أو من حولكِ بهذه العلاقة، فكيف ستواجهين المجتمع؟ ما الصورة السلبية التي ستلحقكِ؟ لو تقدَّم لكِ شخص في المستقبل وهو صالح وطيب ويخاف الله، كيف ستتعاملين معه وقلبكِ معلَّق بغيره؟ يا بنتي أفِيقِي من هذه الفكرة والسَّكْرة.

• حاولي إشغال نفسكِ ببعض البرامج والأنشطة التطوعية وخدمة المجتمع، تقرَّبي إلى الله أكثر، قوِّي علاقتكِ مع والديكِ وأسرتك، وفكِّري في المستقبل، وادعي الله دائمًا أن يكتب لكِ الخير أينما كان، وأن يصرف عنكِ كل شرٍّ.

 

• انتبهي من كشف هذا السر لأحدٍ أيًا كان، وتخلَّصي من الماضي وما يذكِّركِ بهذا الرجل، حتى ولو اضطررت إلى تغيير الإيميل أو وسيلة التواصل معه.

 

أسأل الله أن يهدي قلبكِ، وأن يصرف عنكِ شر الأشرار ووساوس الشيطان، وأن يرزقكِ زوجًا صالحًا وذرية طيبة، وصلى الله على سيدنا محمد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة