• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات بين الأزواج


علامة باركود

زوجتي والمكياج

زوجتي والمكياج
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 30/12/2025 ميلادي - 10/7/1447 هجري

الزيارات: 1715

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

رجل يشكو زوجته التي وضعت "المكياج" في فرح بنت خالتها، على رغم نهيه لها ألَّا تمسَّ من "المكياج"، فغضب منها، وتوعدها بالتأديب، ويسأل: ما الرأي؟


♦ التفاصيل:

زوجتي لا تضع "المكياج" نهائيًّا عند الخروج، وقد أمرتها ألَّا تضع "المكياج" في فرح بنت خالتها، ويومها أخبرتني أنها وضعت "مكياج" خفيفًا، فجُنَّ جنوني وعنَّفتها بشدة لأنها عصت كلامي، وأغضبت ربها وأغضبتني، ولما دخلتُ على هاتفها وجدت أنها وضعت "مكياج" كثيرًا، فواجهتها بكذبها، وأنها إنما ذهبت إلى الحمام وأخفت ما وضعته من مكياج، وصوَّرت نفسها، وأرسلت الصورة إليَّ، ووعدتها بالتأديب، فماذا عساي أن أفعل؟


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فما دمت قد سألتَ: ماذا تفعل؟ فأقول مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: ما دامت زوجتك - ولله الحمد - مستقيمة على شرع الله في الجملة، فأرى أن تلتمس لها العذر، وأن تحسن الظن بها، فلعلها فعلَتْ ما فعلَتْ تحت ضغط من كلام أحد، أو مما رأته من جمال اللاتي وضعن المكياج، وخشيت أن ينقص جمالها في نظر الغير، أو أن ينظروا إليها نظرات انتقاد، فضعُفتَ أمام ذلك كله.

 

ثانيًا: ولذا فانصح لها برفق وبحكمة؛ كما قال سبحانه: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ [النحل: 125].

 

وكما قال عز وجل: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾ [آل عمران: 159].

 

وكما في الأحاديث الآتية:

عن عائشة رضي الله عنها: أَن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفقَ، وَيُعْطِي على الرِّفق ما لا يُعطي عَلى العُنفِ، وَما لا يُعْطِي عَلى مَا سِوَاهُ))؛ [رواه مسلم].

 

وعنها: أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((إِنَّ الرِّفقَ لا يَكُونُ في شيءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلا يُنْزَعُ مِنْ شَيءٍ إِلَّا شَانَهُ))؛ [رواه مسلم].

 

وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قَالَ: ((بَال أَعْرَابيٌّ في المسجِد، فَقَامَ النَّاسُ إِلَيْه لِيَقَعُوا فِيهِ، فَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: دَعُوهُ، وَأَرِيقُوا عَلى بَوْلِهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ، أَوْ ذَنُوبًا مِن مَاءٍ، فَإِنَّما بُعِثْتُم مُيَسِّرِينَ، ولَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ))؛ [رواه البخاري].

 

• وعن أَنسٍ رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((يَسِّرُوا وَلا تُعَسِّروا، وَبَشِّرُوا وَلا تُنَفِّرُوا))؛ [متفقٌ عَلَيْهِ].

 

• وعن جرير بن عبداللَّه رضي الله عنه قالَ: سمعتُ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يقُولُ: ((مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرمِ الخيْرَ كُلَّهُ))؛ [رواه مسلم].

 

ثالثًا: ادعُ لها كثيرًا بالثبات أمام المُغريات، وأمام وساوس شياطين الجن والإنس؛ فالإنسان - والمرأة خاصة - به ضعف شديد أمام الفتن، والموفَّق من وفَّقه الله⁠ سبحانه.

 

رابعًا: لا يصلح بناء الحياة الزوجية دائمًا على الوعيد والتهديد والعقوبات عند كل خطأ، بل بناؤها على التسامح والرفق هو الأولى والصحيح؛ حتى لا تتنافر القلوب، وتتحقق أهداف الزواج الشرعية؛ التي ذكرها الله عز وجل في قوله: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21].

 

خامسًا: ولا يعني كل ما سبق من توجيه أن يغيب النصح والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، بل هو ثابت بنصوص الوحيين، وله الأثر العظيم في الإصلاح، وترك المنكرات، ولكن المقصود هو سلوك طريق الحكمة والرفق في تطبيق ذلك داخل الأسرة.

 

سادسًا: مما يُلحَظ على بعض الأزواج والآباء التركيز على الأمر والنهي، دون الاهتمام بالتربية الإيمانية المقتضية للخوف من الله سبحانه ومراقبته، فيقوم كلٌّ من الزوجة والأبناء بترك بعض المنكرات، وفعل بعض الطاعات، من غير قناعة تامة، وإنما من أجل الخوف من رب الأسرة، فإذا ما غاب أو تُوفِّيَ، وَلَجُوا عالم التقصير والتفريط.

 

سابعًا: ولذا فمن المهم جدًّا العناية بالتربية الإيمانية على تعظيم شعائر الله، وتعظيم حرماته، عن طريق العلم النافع بأسماء الله الحسنى، وصفاته العلى، وما تقتضيه من مراقبة الله عز وجل، وتحقيق التقوى في السر والعلن، وكذلك العناية بأداء الصلاة في أوقاتها بأركانها وواجباتها وسننها؛ لتُثْمِرَ بالنهي عن كل المنكرات؛ كما قال عز وجل: ﴿ اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [العنكبوت: 45].

 

حفظكم الله، وأصلح لكم شأنكم.

وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة