• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / الخطوبة


علامة باركود

أريد فسخ الخطبة لأنه قصير

أريد فسخ الخطبة لأنه قصير
أ. سحر عبدالقادر اللبان


تاريخ الإضافة: 4/1/2026 ميلادي - 15/7/1447 هجري

الزيارات: 1486

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة خُطبت لشابٍّ ذي خلق ودين، لكنها لاحظت أنه أقصر منها قليلًا، فلم تتقبله، وهي بين أمرين؛ تخشى أن تستمر معه فتظلم نفسها وتظلمه، وتخشى إن فسخت الخطبة ألَّا تجد في مثل أخلاقه، وتسأل: ما النصيحة؟


♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا فتاة لديَّ أختٌ تصغرني، سبقتني وخُطبت، وقد أطال أهلي - جزاهم الله خيرًا - فترة "الملكة"؛ مراعاةً لوضعي، وقد تقدَّم لخطبتي شاب صالح ذو خلق ودين، وتبدو أغلب صفاته جيدة، وقد أعجب أهلي كثيرًا، وأنا أيضًا أعجبت بمواصفاته الشخصية، وارتحت له خلال الرؤية الشرعية، لكنني بعد ذلك شاهدت مقطع فيديو له، اكتشفت من خلاله أنه ليس طويل القامة، وعندما سألته عن طوله، أخبرني برقم يبدو الآن أنه غير دقيق؛ حيث تبين لي لاحقًا أنه أقصر مني بقليل، عانيت من تردد شديد استمر شهرين كاملين بسبب مسألة الطول التي لم أستطع تقبلها، على رغم مواصفاته الحسنة، وبعد الموافقة على الملكة، تأكدت من أنه أقصر مما ذكر، ولم أشعر بأي فرح بهذا الارتباط، الآن، بعد شهرين من الملكة، أصبحت أفكر جديًّا في الانفصال؛ إذ إنني لا أتقبل شكله رغم محاولاتي، ولخوفي من ظلمه وظلم نفسي بالاستمرار، وشعوري بأنه يلاحظ عدم ارتياحي، أعترف أن السبب قد يبدو تافهًا، لكنه أثر بشكل كبير على مشاعري، وأخشى في حال الاستمرار أن أظل غير متقبلة له، مما يسبب تعاسة للطرفين، وفي حال الانفصال أن أندم على صفاته الجيدة، أو أجد صعوبة في إيجاد خُطَّاب بنفس المستوى بعده، أرشدوني في أمري، وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

شكرًا لرسالتكِ الصادقة، ولثقتكِ في عرض ما يختلج في صدركِ من حيرة وتردد، ما تمرِّين به ليس غريبًا، بل هو من طبيعة النفس البشرية التي تتأثر أحيانًا بالشكل قبل أن تنضج وتستقر على المعاني الأعمق.

 

أنتِ لا تشتكين من خَلَلٍ في دينه أو أخلاقه أو طِباعه، بل من أمر يتعلق بالشكل الخارجي، وبالتحديد في مسألة الطول، وهذا بحد ذاته ليس خطأً؛ لأن القبول القلبيَّ لا يُفرض، ولكن من المهم أن نفهم وندرك حدود تأثيره، وكيف نوجهه.

 

قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا أتاكم من ترضَون دينه وخُلُقه فزوِّجوه))، وفي هذا الحديث ميزان واضح في أولويات القبول، وهي الخُلُق والدين؛ لأنهما ما يبقى بعد أن يعتاد البصر الشكلَ.

 

ما تشعرين به اليوم هو صدمة لاختلاف التوقع عن الواقع، وربما هو إحساس جماليٌّ تأثَّر بفكرة أو صورة ذهنية رسمتِها في خيالكِ، لكنها لم تتطابق مع الحقيقة، وهذا ليس عيبًا، ولكن المسألة الآن لم تعد في مرحلة الخطوبة، بل أنتما في مرحلة "الملكة"؛ أي: إن هناك عقدًا شرعيًّا، وتغيرًا في وضع العلاقة.

 

وهنا تأتي أهمية التمهل والهدوء، لا التسرع في اتخاذ قرار مصيري بناءً على شعور لم يُمنح الوقت الكافي للنضج.

 

اسألي نفسكِ بصدقٍ: هل هذا النقص في الطول سيسلبكِ السكن والمودة والاحترام؟ وهل ستبقين طول عمركِ تنظرين إلى فارق السنتيمترات، أم أن الأيام ستُظهر لكِ رجولته في مواقفه، ورحمته في تعامله، واحتواءه لكِ حين تحتاجين إلى من يحتويك؟

 

من الطبيعي أن تحتاجي وقتًا للتأقلم، وقد تحتاجين بعض الصدق مع نفسكِ؛ أن تعيدي تعريف القبول بعيدًا عن الصور النمطية.

 

وأوصيكِ في هذه المرحلة ألَّا تبوحي له بانزعاجكِ، بل حافظي على المسافة الكريمة، وامنحي نفسكِ فرصة للملاحظة والتأمل لا للمحاسبة.

 

وتذكري أن الانفصال بعد الملكة قد يشعركِ بالراحة لحظيًّا، لكنه قد يترك في نفسكِ أثرًا من الندم لاحقًا، إن لم يكن مدفوعًا بسبب عميق واضح لا لَبْسَ فيه.

 

فلا تتخذي قرارًا وأنتِ في حالة اضطراب، بل استشيري، واستخيري، ودوِّني إيجابياته وسلبياته، وتكلمي مع من تثقين بحكمتهم لا بعاطفتهم.

 

وأخيرًا، لا تجلدي نفسكِ إن شعرت بعدم القبول، ولكن لا تستسلمي لهذا الشعور دون تمحيص، فقد يكون وهمًا كبَّره القلق، وسيذوب حين ترين منه خُلُقًا لم تتوقعيه.

 

أسأل الله أن يرزقكِ السَّكينة في القرار، والوضوح في البصيرة، والرضا بما يكتبه لكِ من خير.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة