• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات في الصداقة / حب وإعجاب


علامة باركود

أحببته لكنه لا يأتي

أحببته لكنه لا يأتي
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 6/1/2026 ميلادي - 17/7/1447 هجري

الزيارات: 1116

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة أحبَّت شابًّا في الجامعة، وتزعم أنه كان يحبها، وبعد التخرج أوقفت نفسها عن الخطبة منتظرة قدومه إليها، لكنه لم يأتِ، وبسبب ضغط أهلها، وتقدُّم الشبان إليها، وافقت على أحدهم، وتم الانفصال بعد عقد القِران، فصارت مطلَّقة، وعاودها حبُّ الشابِّ القديم، وأصبحت لا تفكر في غيره، وتسأل: ما النصيحة؟


♦ التفاصيل:

أنا فتاة ملتزمة والحمد لله، أحببتُ شابًّا في الجامعة، وأحبَّني، لكن لم يحصل بيننا أي مخالفات شرعية، كان يراقبني من بعيد فحسب، وكنت أشعر بحبه لكنه لم يحاول التقرب مني؛ فقد كَتَمْنَا ذلك الحب إلى أن يأذن الله بالفَرَجِ، تخرَّجنا ونحن على هذه الحال، وبقِيَ في قلبي على أمل أن يتقدم لخِطبتي في الوقت المناسب، على أن يصبح جاهزًا من الناحية المادية على أقل تقدير، بالرغم من أنه لم يَعِدْني بالزواج، ظللتُ سنتين أرفض المتقدمين لخطبتي، ثم فقدت الأمل في مجيئه؛ بسبب ضغط الشبَّان المتقدمين، وتساؤلات أهلي حول سبب رفضي، إلى أن قررت إنهاء هذه الحال فوافقت على الرؤية الشرعية لشابٍّ تقدم إليَّ، وقبِلْتُ به بكامل إرادتي بعد الاستخارة والاستشارة، جرت الأمور وعقدنا القِران، استمرت خِطبتي ثلاثة أشهر كانت مليئة بالمشاكل والمشاحنات؛ حيث كان خطيبي السابق يضيِّق عليَّ كثيرًا، ويتذمر ويعترض بسبب وبدون سبب، زيادة على ذلك لم يكن بيننا أي توافق من الناحية الفكرية والعاطفية، شعرت بالظلم واستنزاف المشاعر في علاقتي به، سيما أنه كان يساومنا لفسخ الخطبة من طرفنا؛ حتى لا يتعرض لأي خسائر مادية، قررت بعدها وبالتحاور مع أهلي أن أفسخ الخطبة، أصبحت الآن مُطلَّقة قبل الدخول، وأعاني جدًّا من التعليقات السلبية بسبب ذلك، تدهورت حالتي النفسية كثيرًا، ولا أعلم كيف عُدتُ للتفكير في الشاب الذي تعلقت به أيام الجامعة، وأرفض المتقدمين لخطبتي؛ أملًا في مجيئه مجددًا، اضطررت قبل مدة للموافقة على أحدهم؛ حتى أتخلَّصَ من الضغط حولي، داعيةً الله أن يتلطف بحالي، وتوقف الأمر حتى إشعار آخر بسبب بعض الظروف.


والآن أصبح الأمر مختلفًا لأنني مطلقة، وتعلُّقي بزميل الدراسة يزداد ويعذبني، أشعر بالضغط المتزايد عليَّ، ولا أدري ما أفعل ولا أعلم شيئًا عنه، ولا أريد الارتباط بغيره؛ خوفًا من الفشل أو التعرض للكسر مرة أخرى، منذ أربع سنوات لا أستطيع أن أفكِّرَ في غيره، مع أنني أدعو الله دائمًا أن يختار لي الأفضل، لكني تائهة، وحالتي النفسية تزداد سوءًا، منتظرةً الفرجَ من عند الله، أرجو منكم مساعدتي، وشكرًا.


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فملخص مشكلتكِ هو: انتظاركِ خطبة شابٍّ زعمتِ أنه يحبكِ وأنكِ تحبينه.

 

ولذا أقول مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: تعطيلكِ نفسكِ عن الخُطَّاب، وردُّكِ للأكْفَاء منهم كان بسبب متوهَّمٍ، ويبدو أنه كان حب مراهقة، وليس حبًّا حقيقيًّا بدليل إعراضه عن الزواج منكِ.

 

ثانيًا: والغريب جدًّا هو تعلقكِ به، وعدم نسيانكِ له، مع أنه من الواضح جدًّا إعراضه عنكِ.

 

ثالثًا: وهذا كله - أعني إعراضه عنكِ، ومع ذلك تعلقكِ به - يدل بوضوح على أن حبكما المزعوم السابق كان حبَّ مراهقة لا حبًّا حقيقيًّا، يمكن أن تُبنى عليه حياة زوجية سعيدة.

 

رابعًا: فارشُدي هداكِ الله، واطرحي الشاب من قلبكِ نهائيًّا، بل واسجدي شكرًا لله على صرفه عنكِ، فقد صرفه العزيز الحكيم لِما يعلمه من عدم صلاحيته لكِ زوجًا وأبًا لأولادكِ.

 

خامسًا: واعلمي - حفظكِ الله - أن تعلُّقكِ به هو تعلُّق بالأوهام، وإن استمر معكِ فلن تسعدي مع أي زوج آخر، مهما كان فيه من الصفات الرائعة؛ لأن حب المراهقة يُعمي القلب ويحجُزه، ليس فقط عن الزوج الصالح، بل وأعظم من ذلك يزاحم محبة الله في القلب، بالإشغال بالسراب عن التلذذ بالعبادات، وعن الخشوع فيها.

 

سادسًا: وبهذا يكون هذا التعلق الجارف فتنة لكِ من حيث لا تشعرين، فانتبهي لنفسكِ، وتداركيها قبل ضياع مستقبلكِ الديني والدنيوي؛ وتذكري قوله تعالى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216].

 

وتذكري الحديث الآتي؛ قال حذيفة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((تُعرَض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا، فأيُّ قلب أُشرِبها نُكِتَ فيه نُكْتَة سوداء، وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين؛ على أبيضَ مثلِ الصَّفا، فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسودَ مربادًّا كالكُوزِ مُجَخِّيًا، لا يعرف معروفًا، ولا ينكر منكرًا، إلا ما أُشرب من هواه))؛ [رواه مسلم].

 

أسوق لكِ هذا الحديث لأنكِ تعلقتِ بوهمٍ أضركِ في دينكِ ودنياكِ، فصار فتنة لكِ، فانتبهي رعاكِ الله.

 

حفظكِ الله، ورزقكِ زوجًا صالحًا تسعدين معه.

وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة