• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات بين الأزواج


علامة باركود

خسائر وديون تحيط بنا

خسائر وديون تحيط بنا
د. شيرين لبيب خورشيد


تاريخ الإضافة: 18/1/2026 ميلادي - 29/7/1447 هجري

الزيارات: 917

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

امرأة شارك زوجها بعض الأفراد في مشروعٍ، رفضوا تحمل الخسارة، فما كان منه إلا أن اشترى بضائع بالتقسيط؛ ليبيعها بخسارة، ويسدد لهم الأرباح، واستمر هكذا، حتى أحاطت به الديون، وهي تسأل: ما الحل؟


♦ التفاصيل:

زوجي إنسان مسالم لا يقدر على مواجهة المشكلات حتى الصغيرة منها، بدأت القصة منذ 14 سنة، عندما أخذ زوجي أموالًا من بعض الناس لاستثمارها، وكان الاتفاق أن يكون الربح مناصفةً بيننا وبينهم، علمًا أنهم أيتام، ثم انضم إلينا آخرون في المشروع، لكننا بدأنا نخسر، عندما أخبرناهم بالخسارة، رفضوا تحمُّلها وطالبوا، إما بالربح أو بردِّ رأس المال، ولأن ردَّ رأس المال لم يكن متاحًا، فقد اضطُررنا للتعامل مع الأرباح عن طريق شراء بضائع بالتقسيط وبيعها بخسارة، وإلى الآن ما زلنا في نفس الحلقة المفرغة، فكل مشروع نبدؤه ينتهي بخسارة تحت ضغط الديون التي تجاوزت مليوني جنيه، حتى إننا بعنا الشقة التي كنا نسكنها، وكلما طلبت من زوجي جمع الأطراف ومواجهتهم، والكف عن محاولة تحقيق أرباح، يرفض خوفًا، أنا لا أعرف ماذا أفعل، كل ما أفعله هو شراء بضائع بالتقسيط، وبيعها بأمر منه لإسكات الناس، سؤالي: أريد معرفة حكم الشرع في وضعنا الحالي، هل هو ابتلاء أم ذنب؟ هل الله غاضب علينا بسبب هذا الفعل؟ وما الحل الذي يمكنني اتباعه؟ أفيدوني، جزاكم الله خيرًا.


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين؛ سيدنا محمد، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم؛ أما بعد:

فمفاد استشارتكِ أنكِ تودِّين معرفة حكم الشرع في قرض اقترضه زوجكِ من ناسٍ، وكان بيدهم المكسب كله لأنهم أيتام، المهم أنكم وصلتم في النهاية إلى خسارة ودَين، وتسألين عن حكم الشرع في هذه المسألة، وأيضًا: هل هو ابتلاء أم ذنب؟

 

وقبل البدء لا بد من الاستفسار عن بعض الأمور التي كان من واجب زوجكِ معرفتها قبل الدخول بمثل هذه التجارة.

 

هل عرف زوجكِ كل الأحكام التي تخص التجارة، وكيف يمكنه إدارة هذا القرض؟

 

هل تعلَّم زوجكِ كل ما يتعلق بالبيع والشراء؟ وما هو نوع التجارة التي مارسها لأستطيع الحكم عليه فيما فعله؟ هل كان ذنبًا أم ابتلاء؟

 

هل أموال الأيتام أعطاها حقها؟ طبعًا لن أدخل هنا في تفاصيل أحكام المال، خاصة أنكِ لم تذكري هذه التفاصيل، خاصةً فيما يتعلق بكتابة العقود وتوثيقها منذ البداية عند مختص ككاتب العدل، وأيضًا معرفة نوع التجارة وكيفية تقسيم الأرباح؛ حيث كان من اللازم توثيق جميع هذه المعاملات المالية لدى كاتب العدل، والأهم دراسة الأحكام الشرعية لإدارة هذه الأموال.

 

لذا إن لم يفعل ذلك، فيكون ما فعله ذنبًا، ويمكن أن يكون أكل أموال الناس بالباطل، وهذا هو من يحدد هذا الأمر، فقط هنا أسلِّط الضوء لمعرفة ما هو الذنب، وما هو الابتلاء.

 

فإن الذنوب تسبِّب الحرمان من الفرائض، فهذه أشد العقوبات الإلهية عدم التوفيق للطاعات.

 

جاء رجل إلى الإمام الحسن البصري رحمه الله تعالى يسأله: يا أبا سعيد، أعياني قيام الليل، فما أطيقه، فقال له: يا بن أخي، استغفر الله، وتُبْ إليه؛ فإنها علامة سوءٍ.

 

والشاهد أنه بالذنب يُحرَم العبد من الطاعات، فعليكما كليكما أنت وزوجكِ محاسبة أنفسكما؛ لمعرفة إن كان هناك تقصيرٌ أو ذنوب فعلها زوجكِ، وسنتحدث عن العلاج.

 

أما الابتلاء؛ فقد قال تعالى: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 155]، أخبر الله أنه لا بد أن يبتلي عباده بالمحن؛ ليتبين الصادق من الكاذب، والجازع من الصابر، وهذه سنته تعالى في عباده؛ لأن السراء لو استمرت لأهل الإيمان، ولم يحصل معها محنة، لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر.

 

هذه فائدة المحن لإزالة ما مع المؤمنين من الإيمان، ولردِّهم عن دينهم، فما كان الله لِيضيع إيمان المؤمنين، فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده بشيء من الخوف.

 

اقرئي تفسير السعدي لتتوصلي لشرح هذه الآية.

 

لذا؛ وبعد هذه المقدمة أنتِ فقط من تستطيعين أن تحددي ما أنتم فيه هل هو ابتلاء، أم بسبب ذنب من الذنوب التي تحرم الإنسان من الطاعات.

 

أما الحلول المقترحة للخروج من هذه المحنة؛ فهي كالآتي:

تعلموا أحكام المعاملات لردِّ الحقوق إلى أصحابها، ولوقف الخسائر التي ابتُليتم بها، كما على زوجكِ وضع جدول لترتيب الأولويات، ومعرفة الأسباب التي تسبب هذه الخسارة، ووضع جدول بالديون لمعرفة كيفية السداد والتفاوض مع أصحاب المال من أجل ذلك، ويجب أن يوضح لهم كل صغيرة وكبيرة من سير المعاملات التجارية، فهذا حقهم لمعرفة الحلال والحرام في البيع والشراء، والتشاور معهم في كيفية الخروج من هذا الوضع الذي تسبب بالخسارة، والبحث عن حلول للخروج من الديون، والتفاوض مع الدائنين، إما بتأجيل السداد، أو تقسيط السداد، وهذا الأمر يعود إلى تفهم زوجكِ لهذه الحلول، وتطبيقها على أرض الواقع.

 

وما هو مطلوب منكِ أنتِ حاليًّا؟

عليكِ بالدعاء لزوجكِ، والوقوف بجانبه، وتقديم يد المساعدة على الأقل بتشجيعه باستشارة متخصص موثوق؛ لمساعدته أن يتخطى هذه الخسائر.

 

ولأننا في الشهر الفضيل؛ شهرِ رمضان المبارك، لا بد من المسارعة إلى التوبة والإنابة والاستغفار، والدعاء والعمل الصالح، وكل الأعمال التي تقربه إلى الله والمحافظة على الصلاة، وتلاوة القرآن، والإكثار من الأذكار المسنونة التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم لقضاء الدين، وإزالة الهموم، والإكثار من الاستغفار؛ قال تعالى: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10 - 12].

 

وفي الختام:

أنصح باستشارة مختص ماليٍّ حذِق يعلم أحكام البيع والشراء، كما أمر الله عز وجل.

 

مع الدعاء بأن ييسر الله أمركم، ويجعل لكم من كل همٍّ فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة