• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات بين الأزواج


علامة باركود

زوجي يغضب عند إيقاظه للصلاة

زوجي يغضب عند إيقاظه للصلاة
أ. منى مصطفى


تاريخ الإضافة: 19/1/2026 ميلادي - 30/7/1447 هجري

الزيارات: 1498

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

امرأة تشكو وقوع المشكلات بينها وبين زوجها؛ لأنها توقظه للصلوات، وهو ينام عنها، ويؤخِّرها عن مواقيتها، وهي لا تستطيع أن تتركه وشأنه؛ خوفًا على بيتها وزوجها، وتسأل: ما النصيحة؟


♦ التفاصيل:

أنا امرأة متزوجة، نشأت في بيئة محافِظة، والدي إمامٌ وخطيب، وكان محترمًا جدًّا في معاملته لوالدتي، مشكلتي مع زوجي أنني أحاول مساعدته في إقامة الصلاة؛ حيث أوقظه لكل صلاة، وهو أمرٌ كان يُعجبه مني، ويُثني عليه، ثم ما لبِثَ أن تغيَّر، فبعد أن كان يضبط المُنبِّه ليستيقظ للصلاة، لم يعُد كذلك، فإذا نام قرب أذان الفجر، يأمرني ألَّا أوقظه إلا قُبيل خروج الصلاة عن وقتها، وأنا أرفض ذلك؛ لأن فيه تأخيرًا للصلاة، ولأني لا أريده أن يتخلف عن المسجد، وهذا من خوفي على بيتي وزوجي؛ هذه هي المشكلة الحالية، وثمة مشكلة أخرى؛ وهي أن زوجي إذا ما غضِب - في الشارع أو في أي مكان - فإنه يتلفَّظ بفاحش القول، ويثور إذا ما نصحتُه، ويقول: إذا رأيتِني أتكلم مثل هذا الكلام، فلا تتدخلي، وأنا نشأت في بيئة لم أسمع فيها الشتم أو اللغوَ يومًا، وهو – مع ما سبق – يتقبَّل نصحي إن نصحت له بترك الأغاني، ورؤية المحرَّمات، وشرب الدخان والشيشة، وإن كان لا يفعل ما أنصحه به، بيدَ أنه لا يدخِّن ولا يسمع الأغاني في حضرتي، ما شاء الله.


المشكلة أنه لا يثبُت على حال؛ فأحيانًا يلوم نفسه قائلًا: لا أدري لماذا أصبحت أُؤخِّر الصلاة؟ وأحيانًا أخرى يشتمني ويكسِر ما أمامه، ويهجُرني في الفراش، ويقول لي: لستِ أمي لتأمريني وتوجهيني، وأنا لا أستطيع أن أدَعَه وشأنه، ولا أُطيق رؤيته نائمًا عن الصلاة، أنا في حيرة من أمري؛ فمنذ زواجنا تقع بيننا المشكلات بسبب إيقاظه للصلاة، وقد ضاق صدري، ولا أدري هل أفعل شيئًا يستحق أن يغضب مني لأجله؟ جزاكم الله خيرًا، وفرَّج همَّكم، وبارك فيكم.


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين؛ سيدنا محمد، النبي الأُمِّيِّ الأمين، الذي دعا إلى ربِّه بالحكمة والموعظة الحسنة، صلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد أختي الطيبة:

فنفعكِ الله بالقرآن الذي تُعلِّمينه، ورزقكِ السَّكِينة والطمأنينة في حياتكِ، وكتب أجركِ على حرصكِ على دين زوجكِ، وجهادكِ معه في إلزامه بالصلاة في وقتها، وغير ذلك مما ذكرتِ.

 

اسمعي أختي، هي فتنٌ يُرقِّق بعضها بعضًا؛ فقد ساد الفساد في زمننا بين النساء والرجال على حدٍّ سواء، نسأل الله السلامة.

 

فزوجكِ من خيرة الرجال في زمننا على رغم كل ما تأخذينه عليه، أنتِ فقط شديدة المراقبة، تَضَعِين همَّكِ وهمَّتَكِ فيه، وهذا نحمَده لكِ وأنتِ مأجورة عليه، لكن بطبيعة الرجل يتمنى أن يكون هو الفائق على زوجته في كل شيء، وقليل منهم من يعترف بتميُّز الزوجة في جانب ما، ويحاول استثماره والانتفاع به، والمرأة الذكية هي التي توجِّه توجيهًا غيرَ مباشر، فكما رأيتِ هو بنفسه قال لكِ: لستِ أمي لتأمريني وتوجهيني، وهو مهذَّب؛ فغيره سيقول لكِ: لستُ تلميذًا عندكِ في الكُتَّاب الذي تعملين فيه، ولن يسمع لكِ، وربما تطاول عليكِ ليرضي غرور نفسه.

 

استمري في تنبيهه إلى الصلاة؛ لأن الصلاة نجاة أو هلاك، كفر أو إيمان، ولا تُشدِّدي عليه إن فاته المسجد في صلاة الفجر، حسبه أن يُصلِّيَها قبل خروج الوقت، ثم في وقت لاحق رغِّبيه فيها بشكل غير مباشر؛ بترديد فضلها، أو بإرسال مقطع يُحبِّبه في الذهاب للمسجد، والحمد لله أن باقي الصلوات يحفظها.

 

موضوع السَّبِّ والشتم عند الغضب خاصة مع الآخرين في الشارع أو في مشادَّة مع الرجال، فهذا يحتاج لتغيير طبعٍ وهداية من الله، وأنصحكِ بألَّا تتدخلي أثناء غضبه، فهذا موروثه من الألفاظ ومن التربية، وليس لديه بديل عنه؛ لأن الغضب يُظهِرُ حقيقة ما يتجمَّل الإنسان بإخفائه.

 

الأمر عندكِ منقسم إلى قسمين وإن لم تشعري: قسمٍ يرجو الخير والكمال للزوج وهذا حسن، وقسم يأبى أن يكون زوج معلِّمة القرآن ابنةِ الإمام هكذا، وكأنكِ تشعرين بالخزي من ذلك.

 

أُحِبُّ أن أُنبِّهكِ أن هذه بيئة معظم الشباب، وأن هندام الألفاظ الذي تحرص عليه النساء هو عند الرجل ضعف وانتقاص، فهوِّني على نفسكِ، واستعيني بالله وحده على هذا العيب، فهم رجال ويعلم بعضهم طبيعة بعضٍ، فلا تقيسي على نفسكِ في هذا الجانب، واعتبريه نوعًا محمودًا من الشراسة يحمي به حقَّه وحقوق أهله، ليس معنى هذا أنني أُقِرُّه أو أوافق عليه، لكني أطلب منكِ فقط أن تضعيه في ميزانه الصحيح، وأكْثِري من الدعاء له، وصدِّقيني هو فيه خير كبير، ومع العمر وهدوء ثورة الشباب ستجدينه من نفسه تغير إلى الأحسن.

 

نأتي للأغاني والشيشة عند جلسة الأصدقاء، فنقول: هذا خلل وتقصير من والدكِ أساسًا، كان عليه أن يزوِّجكِ من بيئة مشابهة لبيئتك، لكن لا فائدة الآن من ذلك، ولا تكوني جلَّادًا له، فلن تُربِّيه من جديد، وهو له القِوامة عليكِ لا العكس، فما عليكِ إلا النصح الهادئ، والدعاء والصدقة بنِيَّة أن يردَّه الله إليه ردًّا جميلًا، ومحاولة تزكية نفسه بالكلمة الطيبة والابتسامة، وبالحب الذي يدفعكِ لأن تساعديه، وليس بالأوامر والنفور الذي يُشعِره أنه صغير أمامك.

 

وأهم علاج أن تدفعيه لصحبة صالحة، فهذا أهم وأول مفتاح تحاولين فعله، اطلبي من والدكِ أو إخوتكِ أو من تتوسَّمين فيه الصلاح من أهلكِ ومحارمكِ، أن يدعوه لديوانيتهم ويتفقَّدوه إذا غاب، ومع الوقت اطلبي منه أن يُخصِّص يومًا واحدًا لأصدقائه في الأسبوع، ومع الوقت سيجد بديلًا إن شاء الله، وينسحب من بينهم تدريجيًّا.

 

إن بذلتِ كلَّ هذا، وظلَّ كما هو، فقلِّلي من مراقبته، واشغلي نفسكِ بشيء ينفعها، واكتفي بالاستغفار والدعاء له؛ وهو عظيم - واللهِ - لا تستهيني به، ثم تعايشي وأمركِ لله؛ لأنه كما ذكرت خلوق ومُصلٍّ وفيه رجولة لا تخفى، وعيوبه عمَّت المجتمع، وأوشكت أن تكون من روتين الناس، فوقَعَ فيها، ولا حول ولا قوة لك، إلا أن يهديَهُ الله سبحانه.

 

وعمومًا الزوج يُسعده المدحُ والثناء من زوجته، أكْثِري من الثناء على مناقبه، وأيُّ تقدُّم يفعله، ضخِّميه وأظْهِري به سعادةً، ستجديه يتقدم ويحب ذلك منكِ ويحرص على تكراره، وتذكري أن خير نساء العالمين آسيةَ بنت مزاحم عاشت تحت فرعون!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة