• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / تعليم / التخصص الجامعي والأكاديمي


علامة باركود

خريج طب أسنان وأخشى على مستقبلي

خريج طب أسنان وأخشى على مستقبلي
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 21/1/2026 ميلادي - 2/8/1447 هجري

الزيارات: 1231

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

شابٌّ متفوق في دراسته، قصَّر في الثانوية العامة، ولم يحصل على مجموعٍ يؤهله لدخول كلية الطب، فدخل طب الأسنان في جامعة خاصة، ومنذ الثانوية العامة حتى التخرُّج وهو يشعر باكتئاب وقلق شديد، ويخشى أن يتأثر مستقبله الوظيفي، ويسأل: ما النصيحة؟


♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لديَّ مشكلة نفسية تسيطر على حياتي بشكل كبير؛ فقد كنت طالبًا متفوقًا في سنواتي الدراسية، ولكن في الصف الثالث الثانوي حدث تقصيرٌ وإهمالٌ مني، ولم أحصل على المجموع الذي يؤهلني لدخول كلية الطب، والتحقت بكلية طب الأسنان، ولكن في جامعة خاصة، ومنذ ذلك الحين حتى تخرُّجي في هذه الأيام، وأنا أعاني من اكتئاب وقلق، وندم شديد على تقصيري في الصف الثالث الثانوي في الماضي، وخوفٍ من المستقبل بشكل كبير، خاصة أن مجال طب الأسنان مزدحم جدًّا في مصر، وأخشى على نفسي من البطالة، أشعر أن الله عز وجل لن يوفِّقني في مستقبلي؛ بسبب تقصيري في الماضي، لأن الله يكافئ المجتهد، في بعض الأحيان أشعر أني لا أستطيع أن أكمل في الحياة، وأُفضِّل الموت، فأرجو مساعدتي، وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعدُ:

فحيَّاك الله يا بني، وأسأل الله العظيم أن يفتح عليك أبواب رحمته ورزقه، وأن يوفقك لكل خير، بداية أشكرك على حسن ظنك بإخوانك على موقع الألوكة، وأسأل الله أن يوفقنا للإجابة عن تساؤلك، ولي معك وقفات:

• كتب الله رزقَ الإنسان وهو في بطن أمه؛ كما قال صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري: ((إن أحدَكم يُجمع خَلْقُهُ في بطن أمِّه أربعين يومًا، ثم يكون علقةً مثل ذلك، ثم يكون مضغةً مثل ذلك، ثم يبعث الله مَلَكًا فيُؤمر بأربع كلمات، ويُقال له: اكتب عمله، ورزقه، وأجَله، وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح))، والمعنى: أن رزقك مكتوب قبل أن تخرج إلى الدنيا، فلماذا الهمُّ والقلق، وأنت مُقدَّر لك أن تدرس في كلية طب الأسنان؟

 

• يا ولدي، نحن مطالَبون بفعل الأسباب فقط، أما التوفيق والهداية والبركة، فهي من الله، وهذا في علم الغيب، فهل البركة والتوفيق سيكون في الطب العام، أو غيره؟ لا نعلم، العلم بيده سبحانه، فقد يكون الخير كله في هذا التخصص، وقد يأتي الخير هذه السنة، وقد يأتي في الأعوام القادمة.

 

• من أركان الإيمان، الإيمانُ بالقضاء والقدر؛ لذا علينا أن نؤمن أنَّ كلَّ أمر بقدر الله سبحانه، وثِقْ بالله أنه لن يكتب لك إلا ما هو خير لك.

 

• انتبه يا ولدي من البكاء على الماضي، فالماضي ذهب وانتهى، والرجل الفطِن مَن يتعلم مِن الماضي، ويحاول ألَّا يكرر أخطاءه، بل عليك أن تجتهد في عمل الأسباب التي تجعلك متميزًا.

 

• تذكر أنه لا يوجد في تخصص معين - مثل طب الأسنان - نجاح أو فشل، مهم أو غير مهم، بل كل التخصصات مهمة وناجحة، إذا أحسنَّا العمل فيها، وتميَّزنا فيها، والتجأنا إلى الله الكريم بطلب التوفيق والبركة فيها.

 

• يا ولدي، أنت الآن تخرجت، عليك أن تفكِّر في المستقبل، فكِّر كيف تكون طبيبًا بارعًا ومميزًا، يسعى إليك الناس؟ فكِّر كيف تُطوِّر من قدراتك ومواهبك في هذا التخصص؟

 

• لا تنتظر الوظيفة أن تأتي إليك، بل حاول أن تذهب إليها، اسأل وشاوِرْ وفكِّر وتعلَّم من غيرك من المتميزين، واسألهم كيف وصلوا وتميزوا؟ من أين بدؤوا؟ وما العقبات التي صارت أمامهم؟ وكيف تجاوزوها؟

 

• يا ولدي، القلق والندم والبكاء لن يرجعك للماضي، ولن يُغيِّر من حياتك شيئًا، بل قد يدمرها، ولذا تفاءل واحمَدِ الله على ما وصلت إليه، وانظر للمستقبل، وفكِّر كيف تبني نفسك؟ وكيف تكون مبدعًا في تخصصك؟

 

• شارك في الملتقيات والندوات وبعض الدورات التدريبية، وتواصَلْ مع أهل التخصص والمبدعين، واقرأ عنهم واسمع منهم، وتذكر أن التوفيق بيد الله.

 

• قد تحتاج في البداية إلى استشارة طبيب، أو مستشار نفسي، يساعدك على تخطِّي هذه المرحلة، فلا تتردد في الاستشارة.

 

• من أهم الأمور التي تساعدك على التفاؤل، القربُ من الله؛ بكثرة الطاعات، وقراءة القرآن، وقراءة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وسير السلف الصالح، والمبدعين، والمتميزين.

 

• لا تنسَ أن تُصاحِبَ الصالحين والمتفائلين الذين يساعدونك على تخطِّي المشكلة، فَهُمْ بإذن الله عونٌ لك في هذه الدنيا.

 

• أخيرًا، اطلب من والديك ومن تحبهم ويحبونك الدعاءَ الصالح لك، وأيضًا أنت اجتهد بالدعاء في الأوقات والأماكن المباركة.

 

أسأل الله أن يوفقك لكل خير، وأن يفتح عليك أبواب رزقه، وصلى الله على سيدنا محمد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة