• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات بين الأزواج


علامة باركود

زوجي يقضي أغلب وقته مع أهله

زوجي يقضي أغلب وقته مع أهله
أ. سارة سعد العبسي


تاريخ الإضافة: 2/2/2026 ميلادي - 14/8/1447 هجري

الزيارات: 1561

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

امرأة تشكو أن زوجها يقضي جُلَّ وقته عند أهله، وهذا أصاب بيتها بالتوتر والقلق، وجعل خصوصيتها في مهب الريح، وتسأل: ما الحل؟


♦ التفاصيل:

تزوجت منذ ثلاث سنوات، زوجي إنسان محترم، نسكن قريبًا من أهله، وبعد أن رُزقنا بطفل صار أهل زوجي يُكثرون التواصل معه بحجة الطفل، وفتح هذا الأمر الباب على مصراعيه للتدخل في خصوصياتنا، وهز استقرارنا؛ فزوجي يقضي ساعات يومه معهم، ويعود إلى بيتنا وقد ذهبت طاقته أدراج الرياح، حتى إنني لا أعلم متى يكون في البيت ومتى يكون عند أهله، كلمته في الأمر، فرفض بحجة أنهم أهله ويذهب إليهم وقتما شاء، أنا لا أجد مشكلة في تواصله مع أهله، بل المشكلة في أن اليوم يمر كاملًا وهو في ذهاب إليهم وإياب من عندهم، وهذا الأمر أصابني بالتوتر والقلق، بل إنهم أحيانًا يتواصلون معه إذا خرجنا، والآن يطالبونه بأن يقضي عندهم يوم الجمعة كاملًا، وهو يوم راحته، أتمنى أن نخرج معًا، وأن يقابل أصدقاءه ويبعد عن محادثات النساء بين أهله وأخواته، فلا فائدة تُرجى منها، أصبح وقته مضغوطًا بين بيته، وعمله، وأهله، وكلما وجد متنفسًا مني ليذهب لأهله، فعل، وكثرة جلسته مع أهله جعلت خصوصياتنا في مهب الريح؛ فالخطط التي نرسمها كالسفر مثلًا، والخروجات، ولعب الطفل، صاروا على علم بها، وأنا امرأة أحب الخصوصية، وأخشى – أيضًا – أن فيه أهله شبابًا وشاباتٍ لم يتزوجوا بعدُ، ولا أريد إدخالهم في حياتنا خوفًا على ما بيني وبين زوجي، حاولت حل الأمر عن طريق المناقشة، لكنه حزن، فما الحل؟


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أما بعد:

فحياكم الله أختي، أسأل الله أن يبارك لكِ في أهلكِ، وأن يصلح حالكما، فلأن الزوج حفظه الله سيرى ردنا، فبعد توجيه التحية له، نقول: إن الزواج منظومة جديدة بالنسبة لكما، ولكي تسير على أفضل وجه لا بد أن يعرف كل منكما أن إرضاء الطرف الآخر، والبعد عما يضايقه يزيد من استقرار الزواج، ودوام الألفة والمحبة، ويزيد من رصيد الحب بينكما، ولا شكَّ أن كثرة الانشغال بالأهل، وكثرة التردد عليهم بالصورة المذكورة في السؤال – لا سيما إن كانت بلا داعٍ - تُشعر الزوجة بالضيق، وكذلك لو عكسنا الأمر لو أن الزوجة هي التي تتردد دائمًا على بيت أهلها، أو تحادثهم في الهاتف طوال اليوم، فكذلك هذا لا يصح بعد الزواج، لا أقول: إننا نجافي الأهل والأحباب، لكن نعطي كلَّ ذي حقٍّ حقَّه، فلا بد أن ننظم أوقاتنا، نحدد للأهل وقتًا للزيارة؛ يومًا في الأسبوع، أو كل يومين زيارة خفيفة، أو كل يوم نجلس معهم بعض الوقت، لو كانوا معنا في نفس البيت، أما أن يترك الزوج زوجته أغلب الوقت، ويجلس مع أهله، فإن الزوجة ستبحث هي الأخرى عمن تقضي معه وقتها؛ فتنشغل بأهلها أو صديقاتها!

 

وهذا بلا شكٍّ فساد عظيم، إذًا لماذا تزوجنا ما دمنا بعد الزواج نقضي أغلب الوقت مع أهلنا؟!

فلا بد للزوجين من وقت لأنفسهما، يخططان لحياتهما، ويتشاوران في شؤون أولادهما.

 

وكذلك لا ينبغي لكل منهما أن يفرض على الآخر ألَّا يكون منشغلًا إلا به، فهناك من الأزواج من يريد أن يكون الطرف الآخر حِكرًا له يشاركه تفاصيل كل شيء، ويريد كل وقته مع زوجه، ولا يعطي له مساحته وحريته الشخصية، فهذا بلا شكٍّ يؤدي للخلاف.

 

أما بالنسبة لِما ذكرتِ - أختي الكريمة - عن مسألة الخصوصية، فلا شكَّ أنها غاية في الأهمية، لكنْ هناك أمور بسيطة ليست من الخصوصية في شيء، ولا من الأمور الواجب أن تُخفى عن الأهل، إن ذكرها زوجكِ لأهله، فتغافلي عنها، فكما ذكرتِ – مثلًا - من خروجة لكما، أو ما يخص لعب ابنكِ؛ هذه أمور لا ينبغي أبدًا الوقوف عندها، أريدكِ - حبيبتي - أن يتسع صدركِ، وألَّا تخافي أكثر من اللازم.

 

كما أنصح بعمل برامج مشتركة بينكِ وبين زوجكِ، تشتركون وتجتمعون عليها، تضعونها في خطتكما؛ كسماع ما يخص إصلاح الأسرة والبيوت، وحقوق الزوجين، وواجب كل منهما نحو الآخر، وكيف كان بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكيف كان تعامله مع أهله.

 

أرى أن هذا لا بد منه لكما، ولأي رجل أو امرأة مقبلَين على الزواج، كذلك لا بد أن يعتني كل منكما بتعلم العلم الشرعي، لا سيما القرآن والسُّنة، وكذلك – أختي – لا بد أن تقرئي فيما يخص التربية؛ لتستطيعي إخراج جيلٍ طيبٍ يكون فخرًا للإسلام والمسلمين، صدِّقيني إن شغلتِ نفسكِ بهذا الأمر، وجعلتِهِ هدفًا لكِ، فسيكون فارقًا في حياتكِ.

 

وأُحيلكِ على هذه الكتب؛ وهي على سبيل المثال لا الحصر:

• كتاب (فن تربية الأولاد في الإسلام)؛ لكاتبه أ. محمد سعيد مرسي.

• كتاب (التقدير الذاتي للطفل)؛ لكاتبه د. مصطفى أبو سعد.

• كتاب (التربية بالوحيين)؛ لكاتبته أ. أسماء محمد لبيب.

 

احرصي – أختي - على قضاء وقت فراغكِ في قراءة ما ينفعكِ في تربية أولادكِ، وليكن بينكِ وبين زوجكِ أوقاتٌ تتفقون عليها، تجتمعون فيها على ما ينفع ويفيد، تلتزمون بها، وبعد ذلك، فلكل منكما الحرية فيما تبقى من وقته، والله أسأل أن يوفقكما لما يحب ويرضى.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة