• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات في الصداقة / مشاكل العمل


علامة باركود

هل أقبل الترقية الوظيفية؟

هل أقبل الترقية الوظيفية؟
أ. أحمد بن عبيد الحربي


تاريخ الإضافة: 4/2/2026 ميلادي - 16/8/1447 هجري

الزيارات: 1001

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

مهندس رُشِّح ليكون رئيسًا للمصلحة، وهو يخشى أن يقبل هذا المنصب؛ لأنه سيكون مسؤولًا عن ترقيات العمال، ويخشى أن يظلمهم فيدعوا عليه، ويسأل: ما النصيحة؟


♦ التفاصيل:

أنا مهندس في شركة بترول محلية، وقد رشَّحني رئيسي في العمل لأترقَّى إلى منصب رئيس المصلحة، وهذا ما لا أريده؛ لعوامل أهمها أن رئيس المصلحة هو المسؤول عن ترقيات العمال السنوية، ومع كل ترقية يكون هناك معارضات من قِبل العُمَّال، وأنا أخشى أن أظلم العمال حقوقَهم، وقد كثُرت كلمة "حسبي الله ونعم الوكيل" جرَّاء هذه الترقيات، والتوفيق في هذا الأمر صعب، فأشيروا عليَّ، من جهة شرعية، وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

 

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فإني حينما أتأمَّل كلماتِك، يتضح لي الرغبة الجادة في الارتقاء بالذات، وهمةٌ عالية تدفعك للمزيد من تحقيق الإنجازات، والوصول إلى الطموحات، ومع ذلك يمنعك دينك من الوقوع في الظلم الذي حرَّمَهُ الله تبارك وتعالى.

 

فأُحيِّي فيك - أخي الكريم - هذه الهمةَ العالية، وهذه النفس التي تتحرى التقوى في تعاملاتها؛ فهي علامةُ خيرٍ وتوفيق بإذن الله.

 

ودعنا نتأمل الأمر بمُجملِه:

هناك أهداف دنيوية وأُخروية، وينبغي ألَّا تتعارض الأهداف المتعلقة بحياتنا الدنيوية مع الهدف الأخروي، وأن تكون حياتنا الدنيوية وطموحاتنا فيها مندرجة تحت الهدف الأخروي، وخادمة لتحقيقه؛ يقول الله تبارك وتعالى: ﴿ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ﴾ [التوبة: 38].

 

وفي الحديث عن أبي عبدالله النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الحلال بيِّنٌ، وإن الحرام بيِّنٌ، وبينهما أمور مُشْتبهات لا يعلمهن كثيرٌ من الناس، فمن اتقى الشُّبُهات فقد استبرأ لدينه وعِرْضِهِ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحِمى، يُوشك أن يرتع فيه، ألَا وإن لكلِّ مَلِكٍ حِمًى، ألَا وإن حِمى الله محارمه، ألَا وإن في الجسد مُضغة إذا صلحت صلح الجسدُ كله، وإذا فسدت فسد الجسدُ كله؛ ألَا وهي القلب))؛ [رواه البخاري ومسلم].

 

وهذا الحديث واضح الدلالة، وبمثابة خارطة للتعاملات؛ ولذلك ينبغي عليك ألَّا تُجحف بحقِّ نفسك وتحرمَها الفرص الجميلة، وتمنع الجهة التي تنتمي إليها من الاستفادة بخبراتك، وكذلك ورعك واتقاؤك للشبهات، فهذه الصفات سوف تُعينك بإذن الله على إتقان عملك وتحرِّي العدل، والبعد عن الظلم.

 

اجتهد في عملك، وطوِّر من مهاراتك الإدارية، وادرُسِ الأنظمة والتعليمات الخاصة بجهتك بشكل جيد، ثم أنصحك بعد ذلك بالوضوح في التعامل والبُعد عن الغموض، اجعل الأهداف مُعلنة من بداية العام وقابلة للتحقيق، ويمكن قياسها بشكلٍ يجعلك تستبين مَن يستحق الأولوية في التقدم والتكريم؛ ومن ثَمَّ فمن حقَّق هذه المؤشرات، استحقَّ التقديم.

 

أما أنْ تحرِمَ نفسك من التقدم ونفع جهة العمل لأجل التذمُّر والدعاء بغير وجه حقٍّ، فهذا فيه إجحاف وظلم للنفس.

 

واعلم أن رِضا الجميع عنك أمرٌ يستحيل، فالناس متفاوتون في نظرتهم للأمور، وهناك من يرى لنفسه الاستحقاق دون غيره، على الرغم من تقصيره وعدم اجتهاده، ومثل هذا لا ينبغي عليك الالتفات إليه، والحساسية من شكواه، بل عليك توضيح الاشتراطات لعموم الموظفين للحصول على الترقية، وتسهيل سُبُل تحقيق هذه الاشتراطات، حتى يكون جُهدُ وإنجاز كلِّ شخص هو الحَكَمَ بينكم.

 

أسأل الله للجميع التوفيق والسعادة، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة