• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات تربوية


علامة باركود

هل أبدأ الشجار أولا؟

هل أبدأ الشجار أولا؟
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الخليفة


تاريخ الإضافة: 26/2/2026 ميلادي - 9/9/1447 هجري

الزيارات: 1092

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

شاب يكثر الشجار في مدينته، وهو يسأل: هل يمكن أن أبدأ بالشجار إن غلب على ظني أن من يهددني سيضربني؟


♦ التفاصيل:

في بلادنا ناسٌ كثيرون يستعملون القوة في الشجار؛ فمثلًا إذا تخاصمتُ مع أحدٍ فجاءني وغلب على ظنِّي أنه سيضربني، فهل يجوز لي أن أبدأَ بالضرب، أم أنتظر حتى يضربني فأردَّ عليه؟ وكيف أعرف مقدار الرد، لأنني في تلك الحال ربما أغضب فأفقد السيطرة؟ وفي حال الشجار مع شخصٍ وأنا قادر على دفعه باللسان أو بالاستغاثة بالناس، لكن ربما هذا الأمر يجعله يظنُّ بي الضعف فيحتقرني، فهل يجوز لي انتظار بدئه بالضرب ثم الرد عليه؟ وكيف في هذه الحال أثبت أنني انتصرت؟ وإذا ضربني في وجهي، فهل يجوز لي الضرب في الوجه؟ وإذا أكثرتُ الضرب من أجل ألَّا يعود فيضربني، أصِرْتُ بذلك ظالمًا؟ ومتى يكون العفو أفضل، ومتى يكون الرد أفضل؟ لأن المسلم لا ينبغي له أن يكون ذليلًا؟ وهل قاعدة "دفع الأذى بالأخف" مجمعٌ عليها من العلماء؟ لأنني أحيانًا أُحبُّ أن أترك المعتدي يبدأ بضربي، مع أنني قادر على الاستغاثة أو الهرب، لكن هذا قد يجعلني في عينه ضعيفًا، فإن كان هذا الأمر مجمعًا عليه، فليس لي إلا الامتثال لأمر الله، أتمنى الإجابة بسرعة.

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته؛ أما بعد:

قرأت رسالتك يا أخي وتأملتها، فأقول لك وأنصحك بما يلي:

1) المسلم مطلوب منه ضبط النفس والقدرة على إدارة العواطف والدوافع؛ لتجنب ردود الفعل المتهورة؛ جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه: ((أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أَوْصِنِي، قال: لَا تَغْضَبْ، فردَّد ذلك مرارًا، قال: لَا تَغْضَبْ))؛ [رواه البخاري]، وذلك لما يترتب على الغضب من ردود أقوال أو أفعال، يندم الإنسان عليها عندما تهدأ نفسيته وتبرد شرارة الغضب عنده.

 

2) حافظ على هدوئك وتجنب الاستفزاز، لا تُظهر الخوف أو الانفعال أمام التهديد؛ حيث الرد بانفعال قد يزيد من عدوانية الطرف الآخر ويحوِّل التهديد إلى فعل.

 

3) احتفظ بأدلة واضحة على التهديد كرسائل أو تسجيلات صوتية إن أمكن، أو توثيق كتابي للموقف، فذلك يُعد خطوة قانونية احتياطية مهمة.

 

4) إذا كان الموقف يسمح، اسأل الطرف الآخر بهدوء عن قصده من التهديد أو دافعه، فهذا يدفعه للتراجع أو توضيح الغرض الحقيقي، وغالبًا ما يحرجه أو يخيفه.

 

5) أظهِر للطرف الآخر أن التهديد مرفوض تمامًا، وعبِّر بوضوح عن أن أي تهديد سيقابل بإجراءات جدية قانونية أو اجتماعية، دون مجادلة مطوَّلة.

 

6) إذا أحسست أن التهديد قد يتحول إلى أذى فعليٍّ، فلا تتردد بإبلاغ الشرطة أو جهة أمنية مختصة فورًا، فالأمان أولوية قصوى.

 

7) من اعتدي عليك، فلك أن ترد ذلك الاعتداء بأخف ما يمكن، أو بمثل ذلك الاعتداء الذي حصل منه، مع أنه وقت الغضب لا يمكن ضبط ذلك، وكل هذا إذا كان الاعتداء متعلقًا بحقوق العباد كالجنايات والأموال ونحو ذلك، المهم أن تكون مسيطرًا على أعصابك، مالكًا لنفسيتك، محاولًا امتصاصَ غضب من يريد الاعتداء عليك، لتدفع السوء عنك وعنه بحسن تصرفك.

 

8) تذكر مواقف جاءت في القرآن والسنة؛ منها:

قول قوم هود له وكيف رد عليهم: ﴿ قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأعراف: 66، 67]، ولم يقل: أنتم السفهاء مع أنهم كذلك!

 

وحديث: ((اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ، وَأَحَدُهُمَا يَسُبُّ صَاحِبَهُ مُغْضَبًا قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، فَقَالُوا لِلرَّجُلِ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ بِمَجْنُونٍ))، وغيرها الكثير التي تعالج مثل هذه المواقف بأقل النتائج، وأحيانًا تمتص غضب المعتدي فيسلم الجميع.

 

حفظ الله الجميع من كل سوء ومكروه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة