• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / مشاكل مع أهل الزوج والزوجة


علامة باركود

أم زوجي تهينني أمام الناس

أم زوجي تهينني أمام الناس
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 14/3/2026 ميلادي - 25/9/1447 هجري

الزيارات: 975

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

امرأة متزوجة تشكو غيرة أم زوجها، ولو كان الأمر فيما بينهما لهان، لكن غَيرتها تبدو في اجتماعات العائلة، وفي المناسبات، وهي تعتبر ذلك عدم احترام لها، وتسأل: كيف تتعامل معها؟


♦ التفاصيل:

أمُّ زوجي تغار على ولدها مني؛ فهو أكبر أبنائها وأولهم زواجًا، وأنا أتفهَّم غَيرتَها، وأحتمل نظراتها وكلامها السيئ الحاصل بيني وبينها، ولم أخبر عنه زوجي؛ لأنها لم تحضَّه على الإساءة إليَّ، وفي العموم هي جيدة معنا، وأنا أخفي عنها كل ما يثير غَيرتها بقدر ما أستطيع، لكنَّ غيرتها أصبحت ظاهرة أمام أعين الناس؛ فتدفع يدي عنها، وتسلم عليهم دوني، وفي الاجتماعات العائلية تُمْسِك بيدي وتخبرني أين أجلس، ولم تعُد تدعوني مع زوجي للغداء، وتدعوه فجأة بعد أن أكون قد طبخت الأكل، وصار الأمر يزعجني كثيرًا، حتى كنا يومًا في مناسبة، فرأتها أمي تدفع يدي، وتنظر إليَّ بسوء، فخافت وقلقت على حالي معهم، فطمأنْتُها وأخبرتها أن نظرات عمتي طبيعية؛ فقط ليهدأ الوضع، وقد تكلمت مع زوجي عن غَيرة أمِّه في هذا الموقف فقط، فضحِك وقال: أنتن النساء بعضكن أعلم ببعض، وأخبرني أنه لم يلحظ من أمه ذلك، لكنه قد يكون حدث، فأخبرته بأنني أتفهم غيرة أمه، وأنه يجب أن يُحسِنَ إليها وأني لا أكرهها، وذكر زوجي أنها لا تتكلم عني عنده إلا بخير، لكني حقيقة لم أعُد أقوى على تحمُّل أفعالها، ولا أعرف كيف أوقفها عند حدِّها، خاصة أنها لا تحترمني أمام الناس، فكيف أتعامل معها؟


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فأقول مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: لا بد قبل أي حلول بشرية، وأعظم من كل الأسباب البشرية - الالتجاء لله سبحانه بتفريج كربتكِ، وهداية أمِّ زوجكِ.

 

فالدعاء سبب عظيم جدًّا لحل المشاكل، خاصة إذا صدر من قلب مخلص واثق بالله عز وجل؛ لقوله سبحانه: ﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴾ [النمل: 62].

 

ثانيًا: مع الدعاء أكْثِرِي من سبب آخر مهمٍّ جدًّا؛ وهو الاستغفار، فقد جعله الله عز وجل سببًا للرزق وتفريج الكرب، ولأننا قد نُبتلَى من أقرب الناس لنا بسبب معاصينا ونحن لا نشعر، ونلقي باللائمة على غيرنا؛ قال سبحانه: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10 - 12].

 

ثالثًا: أنت ِالآن مبتلاة؛ فأكْثِرِي من سبب آخر عظيم الأثر؛ وهو الاسترجاع عند المصيبة؛ قال تعالى: ﴿ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 155 - 157].

 

رابعًا: لا بد أن تقوِّي جانب التوحيد والتعظيم لله سبحانه في قلبكِ، وما ينتج عنه من المحافظة على الطاعات، وترك المعاصي، وقوة الثقة بالله عز وجل، والتوكل عليه، وقوة الإيمان بالقدر والصبر على المصائب، وبدون ما سبق ستعيشين في دوَّامة من القلق من تصرفاتها.

 

خامسًا: لا بد من مناصحة هذه الأم المتسلطة من عقلاء عائلتها، وتوسيط الناصحين بينكما.

 

سادسًا: اجتهدي أنتِ وزوجكِ في إخفاء أخباركما عنها، خاصة محبة زوجك لكِ وهداياه لكِ وغيرها، حتى لا تشتعل غَيرتها.

 

سابعًا: توجد لي في شبكة الألوكة مقالة بعنوان: (تدخُّل أمِّ الزوج في حياة الزوجة)، لعلكما ترجعان إليها، ففيها نصائح لمثل مشكلتكما.

 

ثامنًا: لا تزكي نفسكِ، تفقدي سلوككِ معها، فقد تكونين أنتِ السبب في غَيرتها، أو لم تحسني التعامل الهادئ مع غيرتها، فزادت حنقًا عليكِ.

 

حفظكم الله، ووفقكم لكل خير، وهذَّب الله غَيرة والدة زوجكِ.

 

وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة