• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / تعليم


علامة باركود

حلمي بدخول الجامعة يتحطم

حلمي بدخول الجامعة يتحطم
أ. أحمد بن عبيد الحربي


تاريخ الإضافة: 18/3/2026 ميلادي - 29/9/1447 هجري

الزيارات: 731

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

شابٌّ يعمل في زراعة الأرض ويُنفق على أمِّه، وهو يحلم بدخول الجامعة، لكنه لن يستطيع الجمع بين الجامعة وبين العمل والإنفاق على البيت، ويسأل: هل يتخلَّى عن حلمه بدخول الجامعة؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم.

أنا في منتصف العشرينيات، حصلت على الثانوية الأزهرية مؤخرًا في العام الماضي بمعدل 82%، واخترت اللغة العربية رغبةً أولَى، لكني لم أذهب إلى الكلية التي سجلت فيها، ولم أتقدم بأوراقي؛ لأن هناك الكثير من الأفكار التي تمنعني؛ فأنا أعيش مع أمي فقط في قرية من قرى الريف، وأعمل في زراعة الأرض، ولا أستطيع أن أترك أمي وبيتي، وأسكن بعيدًا قرب الجامعة، وإن لم أفعل فإن مواصلاتي للجامعة تستغرق ساعتين ذهابًا ومثلهما إيابًا، وهذا يُضيِّع عليَّ اليوم، لهذا فإنِ التزمتُ في الجامعة، فسوف أُهمل في بيتي ووالدتي وعملي، كما أن مصاريف المواصلات والجامعة ستكون ثقيلة عليَّ، يراودني شعور بأنني إن لم أدخل الجامعة الآن، فلن أستطيع دخولها مستقبلًا، والأثر النفسي لهذا لا يمكنني التخلص منه، أنا لا أضع المعوقات والعراقيل أمامي، والجميع يطلب مني أن أنسى أمرَ الجامعة، لكني لا أستطيع، وللأسباب المذكورة آنفًا أعاني الحيرة وعدم القدرة على اتخاذ القرار، حتى إنني كنت قد اخترتُ تخصص الشريعة الإسلامية أولًا، ثم أصابني التردد والخوف من كوني غيرَ مؤهل لها، فحوَّلت للغة العربية (الشعبة العامة)، فما نصيحتكم لي؟

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

 

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فلا شكَّ أن اتخاذ القرارات المصيرية أمرٌ مُؤرِّقٌ، ويحتاج إلى حزم وعزم، ولكن الحزم والعزم بلا رأي سديدٍ قد يضرَّان صاحبهما؛ ولذلك على المسلم أن يتفكر في أموره وأحواله بشكلٍ عام؛ حتى يتسنَّى له القيام بشؤون دنياه وآخرته، كما أمر الله سبحانه.

 

واعلم أن الأرزاق بيد الله سبحانه وتعالى، وهو مُقسِّمها، وهو الْمُنْعِمُ الْمُتفضِّل، وقد جعل أسبابًا على العبد الأخذُ بها، مع التوكل عليه سبحانه؛ يقول الله تبارك وتعالى: ﴿ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾ [آل عمران: 159].

 

ولذلك أوصيك بتأمُّل الأولويات في حياتك، وترتيبها حسب الأهمية، والبدء بالأهم فالمهم، وألَّا تضيِّعَ الفرص بالتردُّد، فإن التردُّدَ من الأمور المعوِّقة لاتخاذ القرار السليم، وسبب التردد غالبًا هو التخوُّف من الخروج من منطقة الراحة؛ وهي ما اعتاده الإنسان وألِفه من عوائدَ وسلوكيات يومية؛ ذلك أن النجاح يستوجِب تغيير المألوف، والخروج من منطقة الراحة، وكسر الروتين، على رغم الألم، ولو لفترة مؤقَّتة نصبر على ما يعترينا فيها زمنًا محددًا، نجني بعده الثمرة، ونتفيأ ظلال جهدنا وصبرنا وكفاحنا.

 

وأوصيك كذلك بأن تدرُسَ إمكانياتك فيما يخص اختيار التخصص، واحرص على التخصص الذي يتناسب مع قدراتك، ويجذبك ويوقِظُ همَّتَك، ويعود عليك بالنفع في مستقبلك؛ فإن هذه الحقبة الزمنية من عمرك سوف تحدِّد مسارك المهنيَّ في المستقبل، ولا يحسُن بك التكاسل أو التفريط في اختيار الأنسب إليك.

 

أسأل الله للجميع التوفيق والسعادة، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة