• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات في الصداقة / التعامل مع الأصدقاء


علامة باركود

كلمت صديقتي من حساب وهمي

كلمت صديقتي من حساب وهمي
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 14/4/2026 ميلادي - 26/10/1447 هجري

الزيارات: 950

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة أنشأت حسابًا وهميًّا وتكلمت منه مع صديقتها، ثم أدركت خطأها، وأغلقت الحساب، وتابت إلى الله، وهي تسأل: هل تخبر صديقتها أو تجعل الأمر بينها وبين الله؟

 

♦ التفاصيل:

أنشأت حسابًا وهميًّا وتكلمت مع صديقتي القديمة منه، وبعد مدة عَرَفْتُ خطئي، وأغلقت الحساب، وتُبت من الكذب، وعلِمت بأمر "اليمين الغموس" ومدى حرمته، والآن مرَّ على هذا الموقف نحو سنة ونصف، وكلما أتَتْ على ذكر الأمر، أُغيِّر الموضوع سريعًا؛ لأني لا أحب أن أُحزِنها أو تُقطع علاقتنا، وأريد أن يكون هذا الأمر بيني وبين الله، فهل ما أفعله صحيح أو يجب عليَّ إخبارها؟ وهل يقبل ربي توبتي، ويسترني، إن لم أخبرها؟


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فأولًا: مشكلتكِ محصورة في وقوعكِ عمدًا في ذنب، وصفة من صفات المنافقين، وهي الكذب على صديقتكِ.

 

ثانيًا: ولكن ما دُمْتِ وُفِّقت للتوبة الصادقة، فاحمَدي ربكِ على هذا التوفيق؛ قال سبحانه: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 110].

 

وقال تعالى: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴾ [الزمر: 53 - 56].

 

ثالثًا: ومن صِدْقِ توبتكِ العمل بالآتي:

الندم.

الإقلاع.

العزم.

 

ويُضاف لذلك كله التخلُّص من الظلم الذي وقع منكِ على صديقتكِ بالكذب عليها؛ بإحدى الطرق الآتية:

الأولى: إن كان يغلب على ظنِّكِ رجاحة عقلها وقبولها لاعتذاركِ، فاعتذري لها فورًا، واطلبي سماحها لكِ عما بَدَرَ منكِ، وبيِّني لها أنه وَقَعَ عن جهل بالحكم الشرعي، وعن وسوسة الشيطان، وأنكِ قد تُبتِ من ذلك كله.

 

الثانية: إن كان يغلُبُ على ظنكِ عدم رجاحة عقلها أو عدم قبولها لاعتذاركِ، وإساءتها الظن بكِ، وتشويهها لسمعتكِ، ومفاسد أكبر من مصلحة مصارحتها، فإنكِ حينئذٍ تكتفين - مع ما سبق - بالدعاء لها، وبذكرها في المجالس بمحاسنها والذَّبِّ عن عِرْضِها.

 

رابعًا: الغالب أن الناس إذا لمسوا صدقَ التائب المعتذِر أن يقبلوا اعتذاره، ويُحْسِنوا الظن به، إلا من شذَّ عن ذلك.

 

خامسًا: والذي أميل إليه أن تعتذري لها مُبَيِّنَةً خطأكِ وندمَكِ، وأن تذكري قوله سبحانه: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾ [الطلاق: 2، 3].

 

سادسًا: وإذا وَقَعَ في قلبكِ التردد بين إخبارها أو عدم إخبارها، فاستخيري الله سبحانه بتجرُّدٍ كامل وبإخلاص، فإن فعلتِ ذلك، فسينقذكِ الله سبحانه من الحَيرةِ والتردُّد، وسيشرح الله صدركِ لِما هو خير لكما.

 

حفظكِ الله، وثبَّتكِ، وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة