• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات بين الأزواج


علامة باركود

كرهت زوجي بعد عقد القران

كرهت زوجي بعد عقد القران
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 18/4/2026 ميلادي - 1/11/1447 هجري

الزيارات: 1429

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة عُقِد قرانها، وفي أول الأمر أحبَّت الشابَّ، وبعد شهرين تغيَّر الأمر، ولم تعُد تطيق النظر في وجهه، وصارحته بذلك، لكنه يرفض أن يتركها، وتسأل: هل تستمر معه أو تتركه قبل موعد الزواج الرسمي؟


♦ التفاصيل:

أنا فتاة في الثالثة والعشرين من عمري، تقدم لخِطبتي شابٌّ في التاسعة والعشرين من عمري، وافقت، وعُقد القران، وفي البداية كنت سعيدة، وأنتظر رؤيته على أحرِّ من الجمر؛ فهو يحبني حدَّ الجنون، وفيه كثير من الصفات الجيدة، لكن مع مرور الوقت بدأت أشعر أنني لا أحبه، وزاد الأمر سوءًا تعلقه الشديد بي، وسؤاله المستمر عني، أما أنا فكلما رأيته ضاق صدري، وأُصبتُ بوجع في بطني، ولم أعُدْ أُطيق النظر في وجهه، ولا سماع صوته، وقد صارحته بذلك، فرفض أن يتركني، وطلب مني أن أُعطيه فرصة؛ لأنه لا يقدر على البعد عني، وأخبرني أنه سيموت إن تركتُه، مشكلتي أنني لم أعُد أُطيقه، فكيف أتزوجه؟ أيضًا أخشى نظرة المجتمع لي كمُطلَّقة، أرجو أن ترشدوني للطريق الصحيح، هل إن بقيت معه من الممكن أن تتغير نظرتي له قبل الزواج الرسمي، أم أتركه قبله؟


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فمشكلتكِ لها أحد الأسباب الآتية:

الأول: نفرة عادية صحيحة؛ لأن الراحة الأولى راحةُ عاطفةِ مراهقةٍ، وليست راحة حبٍّ حقيقي.

 

الثاني: أنها كانت ارتياحًا حقيقيًّا، وأنكِ أثنيتِ عليه في المجالس، وبيَّنتِ مدى حبكِ له، ومميزاته العالية، أو هو أثنى عليكِ وبيَّن مدى تعلقه بكِ وصفاتكِ الرائعة، فأصابتكم عينُ حاسدٍ.

 

الثالث: أن يكون الذي حَالَ بينكما سِحْرٌ.

 

الرابع: أنكِ اكتشفتِ بعض الحقائق المخفيَّة عنكِ من صفاته وشكله وتعامله، فكرِهْتِهِ، وقد حصل ذلك لصحابية؛ كما في الحديث عن ابن عباس: ((أن امرأة ثابت بن قيس أتَتِ النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس، ما أعْتِب عليه في خُلُقٍ ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أترُدِّين عليه حديقته؟ قالت: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقْبَلِ الحديقة، وطلِّقها تطليقة))؛ [صحيح، رواه البخاري].

 

وللعلم فثابتٌ رضي الله عنه من خيار الصحابة، بل من المبشَّرين بالجنة، ومع ذلك كرهَتْهُ زوجته بعد عِشْرَةِ سنوات، وأيًّا كان السبب من هذه الأسباب أو من غيرها، فينبغي توخِّي الحذر في الإقدام على إتمام الزواج؛ لأن إتمامه مع وجود النفرة مقلق جدًّا، وقد ينتج عنه عدم استمرار العشرة الزوجية، أو استمرارها مع المنغِّصات لعدم توفُّر مقومات الراحة فيها؛ وهي السكن والمودة، والرحمة والاستعفاف؛ التي نوَّه الله سبحانه بها: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21].

 

ولِما سبق أوصيكِ بالآتي:

1- كثرة الاستخارة في إتمام الزواج أو إلغائه.

 

2- رُقْيَةُ نفسكِ بالرقية الشرعية.

 

فإنْ بعد الاستخارة والرقية زال العائق، فالحمد لله، وتوكلي على الله في إتمام الزواج، وإن استمرت النفرة أو اشتدت، فلعل ذلك خير لكما بالانصراف الآن، قبل وقوع الفأس في الرأس؛ كما قال سبحانه: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216].

 

أما قولكِ: إن الناس ينظرون لكِ على أنكِ مطلقة، فما دام الدخول لم يتم، وما زلتِ بِكْرًا، فوضعكِ أسهل من ذلك، ولا ينظر الناس لكِ نظرهم للمدخول بها، ثم إن الأرزاق - ومنها الزواج - مكتوبة ومنتهية، لا يمنعها مانع بشري، مهما كانت قوته؛ لقوله سبحانه: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾ [القمر: 49].

 

حفظكِ الله، ويسَّر لكِ ما فيه خير ورشاد، وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة