• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات الجنسية والعاطفية


علامة باركود

يحبني لكني أريد الاهتمام

يحبني لكني أريد الاهتمام
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 28/4/2026 ميلادي - 11/11/1447 هجري

الزيارات: 855

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة دخلت في علاقة عاطفية مع شابٍّ بعلم أهله وأهلها، أحبَّته في أول الأمر؛ لأنه ليِّن حنون، ثم سرعان ما ملَّته؛ لأنه انشغل عنها بضغوط الحياة، وهي تريد مزيدًا من الاهتمام، وتشعر الآن أنها لم تعُد تُحبه، وتسأل: ما الحل؟


♦ التفاصيل:

أحببتُ شابًّا على خُلُقٍ ودين، شخصيته جيدة نوعًا ما، عندما أحببتُه كنت أشعر أنه مميَّز عن غيره؛ فهو حافظ لدينه، وللسانه، ولنفسه، محافظٌ على دراسته وعمله، وبعد مدة من الزمن، دخلت معه في علاقة عاطفية – والزواج غايتنا وأهله وأمي على علم بذلك - كان في بدايتها حنونًا، ليِّنَ الطِّباع، يرى بي سعادة الدنيا، وبكلمة مني كأنه يملك الدنيا كلها؛ فتعلَّقت به؛ إذ كنت أبحث عن شخص يعاملني كما يفعل هو، فتمسَّكت به بشدة، لكنه مع مرور الوقت بدأ يتغير، وأصبح يعاملني ببرود؛ فلا يسأل عني، ولا يتصل بي، إلا إذا بادرتهُ بذلك، وقد عاتبتُه وقلت له: إني لست مرتاحة بهذا الشكل من العلاقة، وهو يعتذر ويقول: إن ما يحصل ليس بيده، إنما هي ضغوطات الحياة، وحقًّا لقد رسب في أغلب مواده، ويظن أن تخصصه الذي يحلم به صار مستحيلًا، تفهَّمتُه قليلًا، ولكني تعبت، وبدأت أشعر بالملل منه ومن تصرفاته، وأريد أن أبتعد عنه، وأفكر بيني وبين نفسي: لماذا تورطت معه؟ فقد كان من الممكن أن أجدَ شخصًا أفضلَ منه، ولكن المشكلة أني تورطت معه، وسمحت له بلمسي، حتى ولو كانت لمسة خفيفة، بل أشعر بالذنب كأني زنيت والعياذ بالله، هو شخص رقيق القلب، أعلم أنه يحبني، ولكني أريد الاهتمام، أتكلم معه مرة يوميًّا، وأنا من يتصل، وإذا لم أفعل، فلن يتذكرني، والله لا أدري ما أفعل، أريده حتى إنني خائفة أن أستخيرَ خوفًا من أن أخسرَهُ، وفي الوقت نفسه تصرفاته أتْعَبَتْني، وبتُّ أشعر أني لا أحبه، فماذا أفعل؟ ساعدوني.


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فمشكلتكِ محصورة الأسباب التالية أو بعضها أو أحدها وهي:

1- وقعتما في محظورات شرعية من خلوة غير شرعية، ولمس... وهذه المحذورات هي معاصٍ تُغضب الله سبحانه، وتسلب النِّعم، فتحل النِّقم؛ كما قال سبحانه: ﴿ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [آل عمران: 165]؛ ولذا لا بد أن تتوبا معًا مما حصل بينكما، وأنتما أدرى بتفاصيله؛ لأنه ما زال رجلًا أجنبيًّا عنكِ، وليس مَحْرَمًا؛ فلا يجوز لكما الخلوة، ولا توابعها من المعاصي، وعِلْمُ والديكم بعلاقتكما وسكوتهم لا يُحِلُّ حرامًا؛ فالحلال ما أحلَّه الله، والحرام ما حرَّمه، والأعراف البشرية الجائرة مُحرَّمة، ويأثم من يفعلها، أو يُقر فاعلها، سواء أكان الوالدين أو غيرهما؛ لقوله سبحانه: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ﴾ [الأحزاب: 36].

 

2- ضغوطات الحياة والدراسة الجامعية والفشل فيها، وعادةً الحب الجارف يؤثر سلبًا في التحصيل العلمي لانشغال الذهن وتشتُّته في الهُيام بمعشوقته، والتفكير الزائد فيها، وكل ذلك يُضعِف المستوى الدراسي.

 

3- يبدو أن حبَّ هذا الشخص لكِ حبُّ عاطفة مراهقة، وليس حبًّا حقيقيًّا؛ ولذا ذبُل وتهافت مع مرور الزمن.

 

3- قد يكون اكتشف فيكِ مواصفات سلبية لا تُعجبه، فتردَّد في استمرار العلاقة معكِ.

 

4- قد يكون وجدَ فارسةَ أحلامه الوهمية التي يظنها أفضل منكِ، التي أغْرَتْه بفتنة الجمال، ومعسول الكلام؛ فَزَادَ تَشَتُّتًا، وعمومًا أيًّا كان السبب من هذه الأسباب، أومن بعضها؛ فعليكِ بالآتي:

أولًا: الإكثار من التوبة الصادقة والاستغفار مما حصل بينكما؛ لأن الذنوب سبب لقطع الرزق، والاستغفار منها سبب لجلب الرزق؛ كما قال عز وجل: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10 - 12].

 

ثانيًا: العلم بأن الرجال يُحِبُّون المرأةَ السِّتِّيرة المتستِّرة، ويشكُّون في التي تقيم علاقات معهم، ويتسلَّون بها فقط.

 

ثالثًا: الإكثار من الاسترجاع؛ لأنه سبب عظيم لتفريج الكرب، وتيسير الأمور؛ كما قال عز وجل: ﴿ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 155 - 157].

 

رابعًا: أنصحكِ نصيحةَ مشفِقٍ عليكِ، محبٍّ لكِ الخيرَ: ألَّا تضيِّعي فرصة عمركِ بالتعلُّق بالأوهام، وبرجلٍ لا تدرين ما عاقبة تعلُّقكِ به، خاصة أنه بَدَرَتْ منه بوادرُ مُريبة، وفيها علامات استفهام وتعجب لا تُحصى؛ فقد تتعلقين به، ثم يلفظكِ وينساكِ، وتأكلين العلقم الْمُرَّ بالتعنيس والأحزان؛ ولذا فإن خَطَبَكِ كُفْءٌ، فاستخيري فيه فورًا، وتحرَّي عن دينه وخُلُقه، ثم أقْدِمي على ما ينشرح صدركِ له، ناسية تمامًا الشابَّ الذي ذكرتِه؛ وتذكري قوله سبحانه: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216]، فقد يكون بروده معكِ خيرًا عظيمًا، ساقه الله لكِ، وأنتِ لا تعلمين، ولكن الله سبحانه بسابق علمه يعلم أنه ليس زوجًا صالحًا لكِ.

 

حفِظكِ الله، ودلَّكِ على أرشد أمركِ، ورزقكِ زوجًا صالحًا، وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة