• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات بين الأزواج


علامة باركود

أبي يفشي أسرار علاقته بأمي

أبي يفشي أسرار علاقته بأمي
أ. سحر عبدالقادر اللبان


تاريخ الإضافة: 2/8/2026 ميلادي - 19/2/1448 هجري

الزيارات: 1257

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة تشكو سوء معاملة أبيها لأمها، حتى إنه أفشى أسرار العلاقة الخاصة بينهما لإخوته، وادَّعى أنها لا تعطيه حقوقه الشرعية، وقد أثَّر ذلك في أمها جرحًا عميقًا، وهو يريد الانفصال عنها، ولا تدري الابنة ما تفعل، وتسأل: ما الرأي؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أبي يعامل أمي بقسوةٍ منذ بداية زواجهما؛ إذ يشتمها ويدعو عليها دائمًا، وفي كل خلاف يهددها بالطلاق والهجر، وفي السنة الماضية، أُصيبت أمي بمرض شديد، فتخلَّى عنها أبي، ولم يهتم بعلاجها، وبسبب مرضها، كانت أمي أحيانًا غير قادرة على إعطائه حقَّه الشرعيَّ بسبب الألم، لكنها لم تحرمه منه تمامًا، بل كانت تلبِّي طلباته عندما يطلب.

 

المشكلة الكبرى أن أبي أفشى أسرارهما الخاصة لإخوته، وادَّعى كذبًا أن أمي حرمته من حقه منذ مرضها، بينما الحقيقة غير ذلك، وقد نشر إخوته هذا الكلام بين الناس، فانتشرت الإشاعات، وبدأ الجميع يتحدثون بسوء عن أمي، ولما تنامى إلى علمها هذا الكلام، أُصيبت بخيبة أملٍ وجرح عميق، وتأثرنا جميعًا كأبناء بهذا الموقف؛ فحاولت مواجهة أبي بالأمر، لكنه تصرف بعدائية، فأخذ ثيابه وترك المنزل مهددًا بالطلاق، فتدخلت العائلة وأقنعَته بالعودة، لكن أمي - رغم أنها لا تزال تتعامل معه وتؤدي حقوقه - لم تعد قادرة على مسامحته من قلبها، والآن تتعامل معه بشكل آليٍّ، دون المشاعر السابقة، وبعد مدة من هذه الأزمة، اقترح أبي الانفصال بالتراضي والمعروف وقال: لننفصل بالتراضي، والآن أنا في حيرة من أمري، لا أعرف كيف أتصرف، لا أستطيع الحديث مع أبي لأنه شخص لا يتقبل النقاش، وكلامه غالبًا ما يكون جارحًا وقاسيًا، ولا أدري ما هو دوري كابنةٍ في هذه الأزمة العائلية، وأحتاج إلى توجيهكم.


الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رسالتكِ تحمل الكثير من الأوجاع العالقة في قلبكِ، وأتفهَّم تمامًا شعوركِ بالضياع والحزن حين تَرَين والدتكِ تتألم، وبيتكم يهدده الفراق، وصوتكِ غير مسموع بين أبوين، أحدهما موجوع، والآخر قاسٍ لا يتفهم.

 

أول ما أوصيكِ به، هو أن تحفظي مشاعركِ من الانفجار الداخلي، فلا تُحمِّلي نفسكِ ما لا طاقة لكِ به.

 

أنتِ ابنة، ولستِ طرفًا في خلاف زوجيٍّ معقد تراكمت فيه الجراح والخِذلان.

 

دوركِ في هذا المقام هو أن تكوني نقطةَ هدوء، لا وقودًا للغضب، ولا صوتًا يضيف على والدكِ أو يضغط على والدتكِ.

 

والدكِ - كما وصفتِه - شخص شديد، ولا يُحسِن إدارة الخلاف، ويبدو أنه اعتاد الإساءة كردِّ فعلٍ طبيعيٍّ، ولا يعني هذا تبرير أفعاله، لكن يعني أن أسلوب المواجهة المباشرة معه قد لا يُجدي، بل قد يزيد الأمر سوءًا.

 

أما والدتكِ، فهي الطرف الموجوع الذي صبر كثيرًا، ثم جاءها الألم من أضعف نقطة؛ من الطعن في عِرضها وحقِّها، أمام الناس، وأمام إخوة زوجها، وهذا ما جعل الجرح أعمقَ من أن يُنسى أو يُداوى بكلمة.

 

ومع ذلك، فهي لا تزال تحافظ على بيتها، وتقوم بحقوق زوجها، لكنها لا تستطيع مسامحته، وهذا مفهوم وطبيعي؛ لأن المسامحة لا تُؤخَذ بالقوة، ولا تصنعها العبارات، بل تحتاج وقتًا، وثقة مكسورة، وقلبًا تأذَّى أكثر من احتماله.

 

لا تضغطي عليها لتُسامح، ولا تلوميها؛ لأنها لم تعُد كما كانت، لكن كُونِي إلى جانبها، داعمًا صامتًا، مُحِبة هادئة، ارفعي من روحها، واسنديها قدر استطاعتكِ.

 

أما والدكِ، فإن استطعتِ أن تكتبي له رسالة في وقت هدوئه، بأسلوب غير مباشر، فيها تذكير بالله، وتقدير لدوره، وإشارة رقيقة إلى ما سببته كلماتُه من ألم؛ فافعلي، لكن لا تجازفي بمواجهة مباشرة قد تؤذيه وتؤذيكِ.

 

وإن عاد وقال لوالدتكِ: لننفصل بالتراضي، فلا تتدخلي بضغط ولا منع، بل ذكِّري الطرفين بأهمية التفكير الهادئ، وأن قرارًا بهذه الضخامة لا ينبغي أن يُتخذ في لحظة تعبٍ، ولا بعد جرحٍ لم يندمل بعدُ.

 

وادعي بهذا الدعاء في الخفاء:

اللهم ألِّف بين قلبَي أمي وأبي، واربط على قلبي وقلوب إخوتي، وأخرجنا من هذا الابتلاء إلى سَكِينة تُرضيكِ وتُرضينا.

 

أسأل الله أن يجبر قلب والدتكِ، وأن يلين قلب والدكِ، وأن يجعل لكِ من كل ضيق مخرجًا، ومن كل همٍّ فرَجًا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة