• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الإخوة والأخوات


علامة باركود

علاقتي بأخي من الرضاعة

علاقتي بأخي من الرضاعة
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 15/9/2026 ميلادي - 4/4/1448 هجري

الزيارات: 1163

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة لها أخٌ من الرضاعة، يكبرها بعام، لم يتواصل معها قط، وهي تريد أن يكون أخاها الأكبر، لكنه لا يراها أختًا له، وهي تسأل: هل تذهب إليه وتخبره بضرورة تواصلهما أو لا؟

 

♦ التفاصيل:

أنا فتاة في الثامنة عشرة من عمري، لي أخ من الرضاعة يكبُرني بعامٍ، لا يراني أخته، فهو لا يكلمني، ولا يسأل عني، لا أذكر أنه قد صافحني يومًا، مع أننا نعيش في المنطقة نفسها، وإهماله هذا يجرحني كثيرًا؛ حيث أتمنى أن يكون لي أخ أكبر مني، أريد اختبار هذا الشعور، فإخوتي من أمي وأبي كلهم أصغر مني، ولما راسلني أيام الامتحانات فرحت به جدًّا، لكن فرحتي لم تطُل؛ فبعد انتهاء الامتحانات لم يعُد يسأل، ماذا أفعل؟ هل أكلمه وأخبره أننا لا بد أن يكون بيننا تواصل؛ فقد نضجنا ولم نلتقِ قط، أم أُبقي الوضع على ما هو عليه؟


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

فأقول مستعينًا بالله سبحانه: الحل إن شاء الله في الآتي:

أولًا: أهمُّ حلٍّ وأعظمه أن تلازمي الدعاء بأن يُحنِّن الله قلبه عليكِ؛ قال سبحانه: ﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴾ [النمل: 62].

 

ثانيًا: الأفضل أن يُناصَحَ من غيرك ممن يَقْبَلُ منهم من المقربين إليه، أمَّا أنتِ، فلا يُتوقَّع منه القبول منكِ.

 

ثالثًا: لا تُعلِّقي قلبكِ به كثيرًا؛ لأن هذا التعلُّق مع هذا الصدود منه قد يُورثكِ كآبة وحزنًا، لا داعيَ له.

 

رابعًا: علِّقي قلبكِ كثيرًا بما ينفعكِ في دينكِ ودنياكِ؛ وهو التعلُّق بالله سبحانه بكثرة الصلاة والتلاوة والذكر، فهذه هي التي تُدخِل السرورَ الحقيقيَّ على القلب، وتُنسيه أحزان الدنيا كلها؛ لقوله سبحانه: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28].

 

خامسًا: لا تحزني أبدًا، وتذكَّري أنكِ لا تعلمين أين يكمن الخير، هل هو في صلة هذا الأخ من الرضاع لكِ أو في بُعده عنكِ؟ لقوله سبحانه: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216].

 

سادسًا: قوِّي إيمانكِ بالقَدَرِ؛ لترتاحي ولا تجزعي؛ وتذكَّري قوله سبحانه: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾ [القمر: 49].

 

سابعًا: أكثري من حلول شرعية قوية الأثر، بل هي أعظم الحلول، ما هي؟

 

هي:

1- الدعاء.

2- الاستغفار.

3- الاسترجاع.

4- الصدقة.

 

والمهم جدًّا بذل هذه الأسباب مع قوة الإيمان واليقين بِعِظَمِ فائدتها؛ للأدلة الآتية:

في الاستغفار؛ قال سبحانه: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10 - 12]، فجعل الله الاستغفار سببًا للرزق وتفريجِ الكَرْبِ، ولأننا نُبتلى أحيانًا من أقرب الناس لنا بسبب ذنوبنا، التي تجعل بيننا وبينهم وحشةً وصدودًا.

 

وفي الاسترجاع؛ قال سبحانه: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 155 - 157].

 

ثامنًا: المؤمن إذا صبر واسترجع ودعا، فهو بأحد الخيرات الآتية:

1- إما أن يُستجاب دعاؤه، ويُصرف عنه ما يجده من المصائب.

2- وإما أن يُصرَف عنه من الشر مثلها.

3- أو يعوَّض بخير منها.

 

للحديث الآتي: ((ما من مسلمٍ يدعو بدعوةٍ ليس فيها إثمٌ، ولا قطيعةُ رَحِمٍ، إلا أعطاه بها إحدى ثلاث: إما أن يُعجِّلَ له دعوتَه، وإما أن يدَّخِرَها له في الآخرة، وإما أن يَصرِف عنه من السُّوءِ مثلَها، قالوا: إذًا نُكثِرُ، قال: اللهُ أكثرُ))؛ [رواه أحمد وغيره، وصححه الألباني].

 

حفظكِ الله، وحنَّن قلب أخيكِ عليكِ، ورزقكِ حلاوة الإيمان والصبر.

 

وصلِّ اللهم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة