• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / لغة عربية


علامة باركود

البلاغة العربية

أبو مالك العوضي


تاريخ الإضافة: 27/11/2010 ميلادي - 20/12/1431 هجري

الزيارات: 28841

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

ما الفرق بين الدلالالة والمدلول ؟

 

وما الفرق بين المقابلة في معناها اللغوي ، والاصطلاحي ، والمعنى العام ؟

 

ولكم جزيل الشكر والتقدير.

الجواب:

الدلالة في اللغة مصدر دَلَّ يَدُلّ دَِلالة بكسر الدال وفتحها.

 

وأنواع الدلالات خمسة كما نقل الجاحظ؛ وهي اللفظ والإشارة والعقد والخط والحال.

 

ودلالة اللفظ ثلاثة أقسام: دلالة المطابقة ودلالة التضمن ودلالة الالتزام.

 

والدليل في الاصطلاح هو ما يلزم من العلم به العلم بشيء آخر، أو هو ما يتوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري؛ قال في المراقي:

 

وما به للخبر الوصولُ
بنظرٍ صحَّ هو الدليلُ

 

أما المدلول في الاصطلاح فهو ما يقابل الدليل؛ فإذا قلنا مثلا: الدليل على فرضية الصلاة قوله تعالى: ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ﴾, فإذا قيل: ما مدلول هذا الدليل؟ كان الجواب: مدلوله أن الصلاة فرض.

 

أما المقابلة في اللغة فهي التلاقي، وقابلت الشيء بالشيء أي عارضته، كما تقول: قابلت الكتاب بالكتاب. وتقابل الناس استقبل بعضهم بعضًا؛ كما قال تعالى: ﴿ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ﴾ [الحجر: 47].

 

وأما المقابلة في الاصطلاح فهي ذكر الشيء مع ما يناسبه أو يضاده، وذلك لتحسين الكلام وتقويته؛ لأن ذكر الشيء وضده يوضح المعنى ويجليه، ويجعل النفس أكثر قبولا له، ويجعل انطباعه في القلب أكثر رسوخًا، ولهذا صنف الجاحظ كتابه (المحاسن والأضداد)، وصنف الثعالبي (تقبيح الحسن وتحسين القبيح).

 

ولهذا قالوا: وبضدها تتميز الأشياء، وقال الشاعر:

 

ضدان لما استجمعا حسنا
والضد يظهر حسنَه الضدُّ

 

قال حازم القرطاجني:

(مثولُ الحسن إزاءَ القبيح أو القبيح إزاءَ الحسن مما يزيد غبطة بالواحد وتخليًا عن الآخر؛ لتبين حال الضد بالمثول إزاء ضده، فلذلك كان موقع المتقابلات من النفس عجيبًا)، ثم قال: (وكلما كانت المتماثلات أو المتشابهات أو المتخالفات قليلا وجودها وأمكن استيعابها مع ذلك أو استيعاب أشرفها وأشدها تقدمًا في الغرض الذي ذكرت من أجله كانت النفوس بذلك أشد إعجابًا وأكثر له تحركًا).

 

وقد وقع الاختلاف عند البلاغيين في الفرق بين (المقابلة) و(المطابقة)، فبعضهم يسوي بينهما، وبعضهم يفرق بجعل المقابلة أعم؛ لأن المطابقة أن يذكر الشيء وضده، أما المقابلة فتشمل ذكر كل ما يناسبه من الضد أو غيره.

 

قال قدامة بن جعفر عن المطابقة:

(وهو أن يصنع الشاعر معاني يريد التوفيق بين بعضها وبعض والمخالفة؛ فيأتي في الموافق بما يوافق وفي المخالف بما يخالف على الصحة، أو يشرط شروطا ويعدد أحوالا في أحد المعنيين، فيجب أن يأتي في ما يوافقه بمثل الذي شرطه وعدده، وفي ما يخالف بضد ذلك).

 

وقال أبو هلال العسكري:

(المقابلة إيراد الكلام ثم مقابلته بمثله في المعنى واللفظ على جهة الموافقة أو المخالفة).

 

وقد أبان ابن رشيق عن معنى عبارة العسكري بقوله:

(فأما تناسب الألفاظ من طريق المعنى فإنها تتناسب على وجهين أحدهما أن يكون معنى اللفظتين متقاربا والثاني أن يكون أحد المعنيين مضادا للآخر أو قريبا من المضاد).

 

ومن أشهر أبيات الاستشهاد على المقابلة قول المتنبي:

 

أزورهم وسواد الليل يشفع لي
وأنثني وبياض الصبح يغري بي

 

قال ابن أبي الإصبع:

(فإنه جمع بين عشر مقابلات؛ قابل أزور بأنثني وسوادا ببياض، والليل بالصبح ويشفع بيغري ولفظة لي بلفظة بي على الترتيب، ولا أعلم في باب التقابل أفضل من هذا البيت لجمعه من المقابلات ما لم يجمعه بيت لشاعر قبله ولا بعده إلى يومنا هذا).

 

وأما أقسام المقابلة فقد ذكر ابن الأثير أنها ثلاثة أقسام:

1- مقابلة الشيء بضده؛ كقوله تعالى: ﴿ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ﴾ [آل عمران: 106]، وقوله تعالى: ﴿ لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ﴾ [يس: 40].

 

2- مقابلة الشيء بغيره؛ كقول قريط بن أنيف:

 

يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرةً
ومن إساءة أهل السوء إحسانا

 

قابل الظلم بالمغفرة وإنما ضده العدل؛ وذلك لما كانت المغفرة قريبة من العدل.

 

3- مقابلة الشيء بمثله؛ كقوله تعالى: ﴿ وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ﴾ [الشورى: 40].

 

وله تفاصيل أخرى في كل قسم من هذه الأقسام يمكن الرجوع إليها.

 

وللتوسع في هذا الباب ينظر الآتي:

- معجم البلاغة العربية، للدكتور بدوي طبانة.

 

- المعجم المفصل في علوم البلاغة، د. إنعام عكاوي.

 

- معجم البلاغة، للدكتور أحمد مطلوب، وهو أجمعها.

 

- المقابلة في آيات الجزاء، دراسة وتحليل وموازنة، رسالة دكتوراه.

 

- البرهان في علوم القرآن للزركشي، النوع السادس والأربعون.

 

والله أعلم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة