• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / تعليم / الوسائل وطرق التدريس


علامة باركود

محاباة المتربين وأثرها

أ. شروق الجبوري


تاريخ الإضافة: 3/1/2011 ميلادي - 27/1/1432 هجري

الزيارات: 7426

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

في المحاضن التربويَّة بشكلٍ عام تَحصُل مُحاباة من المربِّي لطلابه الذين يُشرف عليهم، أريدُ أن أستفسرَ عن هذه المحاباة في مُخْتلف جوانبها:

- هل لها آثار إيجابيَّة على نفسيَّة المتربي أو المدعو إذا كنتُ أمارسُها بدور الداعية؟

 

-ما أبرز آثارها السلبيَّة على نفسيَّة المتربِّي الذي يحصلُ على هذه المحاباة والتمييز؟

 

- وما آثارها على المتربِّين الآخرين إذا ما لاحظوها؟

 

- كيف أعرف أني أحابي شخصًا - كمربٍّ - فقد يحصُل ذلك مني لا شعوريًّا، بحيث أكون مثلاً عالِمًا بشيءٍ من أسراره الشخصيَّة التي تجعلني أتعاطفُ معه من باب رحمته مثلاً، فأحابيه بشكلٍ زائدٍ عن الْحَدِّ؟

 

تبقَّتِ الحلول، حقيقة سؤالي هذا يدور في ذهني منذ مُدَّة لِمَا أرَى مِن حَوْلي، وبحثتُ في مُختلف المصادر التربوية، لكن لم أجدْ إجابةً، فضلاً عن أنْ أجِدَ إجابة شافية.

الجواب:

أخي الكريم، السلام عليكم ورحمة الله - تعالى - وبركاته.

نشكر لك أخي الكريم اختيارَك الموقع لطلب الاستشارة من المختصِّين، ونسأل الله - تعالى - أن يُعينَنا على نفْعِ عباده بما يَمُنُّ علينا به، كما نشكرُك على طَرْح مثل هذا السؤال الذي ينمُّ عن وَرَعٍ نحسب أنَّ الله - تعالى - قد منَّ عليك به، كما ينمُّ عن فَرَاسة وَسَعة أُفق لا بدَّ أن يتَّسِمَ بهما التربويون مع جميع المراحل، لا سيَّما الطفولة والمراهقة.

 

أخي الفاضل، إنَّ الْمَيْلَ عاطفيًّا لفَرْدٍ دون آخرَ من المحيطين حَوْلنا هو أمرٌ طبيعي، ولا يتجاوزه أحدٌ مَهْمَا حَرَص على غير ذلك، لكنَّ تَلمُّسَ العَدْل في السلوك هو أمرٌ ضروري؛ لِمَا يترتَّب عليه من مشاعر غبنٍ لدى الآخرين.

 

وإنْ كان هذا الأمر مُهمًّا في الأمور الإدارية والاجتماعيَّة، فإنَّ أهميَّته لا تقلُّ في المجالات التربويَّة والتعليميَّة، بل رُبَّما يكون وقْعُها أكثر أثَرًا وتأثيرًا في بعْض الأحيان.

 

أمَّا عن سؤالكَ أخي الكريم عن آثار المحاباة على نفسيَّة المتربِّي، فنقول: نعم، إنَّ إظهار الاهتمام والتودُّد للمتربِّي أو المتعلِّم يساعد بشكلٍ فعَّال على استيعاب القواعد المرجوة أو المادة التعليميَّة، فالعلاقة الإنسانية الجيِّدة بين المربِّي والمتربِّي تُعَدُّ أحدَ الركائز الأساسيَّة التي يجبُ أن تُبْنَى عليها العمليَّة التربويَّة برُمَّتها؛ حيث تشكِّل هذه المشاعر دافعًا للمتلقي، وتدفعه نحو الاستجابة المرجوة، بل إنَّ إشعارَه بذلك يُعَدُّ أحدَ الوسائل لتعزيز السلوك الإيجابي.

 

لكن المبالغة في إظهار المودَّة والاهتمام قد تدْفَعُ بالمتعلِّم إلى التكاسُل والتراخي، ونَبْذِ الالتزام؛ لأن ذلك قد يُحَرِّره مما يُسَمَّى بالضبط الاجتماعي.

 

وفيما يخصُّ المربي، فإن أثَرَها يكون مُرَكَّبًا من مشاعر نفسيَّة مختلفة، فالأثر الإيجابي في ذلك: هو تصريف المربي لشحناته العاطفيَّة نحو المتربِّي، عن طريق تعبيره عن ذلك وعدم كَبْتها، كما إنها تُعْطي للمربي قَدرًا من الرضا النفسي حين يَشعر أنَّه قد تسبَّب في إسعاد المتربي المقرَّب حين أظهرَ له اهتمامه ومودَّته، وبالمقابل فإنَّ مشاعرَ اللوم الذاتي من قِبَل المربي التي قد يَشعر بها (بعضهم) قد تُفْسِد عليه إدارة عواطفه، والكيفية السلوكيَّة في تعامُله - ليس مع المقرَّبين فقط، بل مع جميع المتلقِّين.

 

أمَّا عن آثار ذلك في نفوس المتربين الآخرين، فإنها تكون كحَدَّي سيف، بمعنى أنها تشكِّل دافعًا إيجابيًّا لدى البعض؛ لبَذْل المزيد مما هو مطلوب منهم لِنَيْل هذه المرتبة التي نالَها قرينُهم من الودِّ والاهتمام، بينما يكون أثرُها سلبيًّا على البعض الآخر، فيُسبِّب لهم شعورًا بالغَبن والظُّلم والإحباط يحول دون بَذْلِهم الجهود المرجوة، فأَثَرٌ كهذا يرتبط بشكلٍ كبير بما يُسَمَّى الفروق الفردية بين المتعلِّمين التي لا بدَّ للمربي من التعرُّف عليها ومُرَاعاتها.

 

وإنَّك أخي الكريم إذا ما أردتَ أن تعرِفَ إنْ كنتَ تُحابي متربِّيًا دون آخر، فابدأ أولاً بمراجعة سلوكك وردود أفعالك تجاه جميع طُلابك، واعملْ على مقارنة هذه السلوكيَّات البادرة منك تجاه أكثرهم قُربًا إلى نفسك، مع آخرَ لا تجدُ له - على سبيل المثال - قَبولاً نفسيًّا عندك في نفس الموقف أو نفس الفِعْل من الاثنين، فإنَّ تبايُن هذه الردود والسلوكيَّات الظاهرة يشكِّل مُحاباةً تزداد بازدياد هذا التبايُن الفِعْلي.

 

أتمنَّى لكَ أخي الكريم التوفيق في حياتك، وأدعو الله - تعالى - أن يَمنَّ عليك بالعِلم النافع، وأن ينفعَ بك؛ إنَّه - تعالى - سميعٌ مُجيبٌ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة