• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / مشكلات نفسية / الاكتئاب


علامة باركود

أعاني من اكتئاب وراثي

د. ياسر بكار


تاريخ الإضافة: 3/2/2011 ميلادي - 28/2/1432 هجري

الزيارات: 24020

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شابٌّ في مُقتَبَل العمر، أُعاني مِن اكتئابٍ طرَأَ نتيجة لِمَرَضٍ مرض به أخي، وأخْبَرَتْنِي أُختي بأنَّه مَوْرُوثٌ، وكان أبي عنده أيضًا، وأصبحتُ أنا مَريضًا به، وانتقلتُ من شابٍّ نشيط مكافح، إلى شخْصٍ غير مَرْغُوبٍ فيه في الحياة.

 

أتَيْتُ لأمريكا فقط لِمُساعدَةِ أهلي؛ لأنَّنا نُعاني مِن مُشكلةٍ مادِّيَّةٍ، والحمدُ لله.

 

أتَيْتُ إلى هنا، ولكن ما أصابَنِي جعَلَنِي لا أستطيع الاهْتِمامَ بنفسي ولا بأهلي، ولكنِّي لا أُريد هذا؛ لأنَّني لسْتُ هكذا، ولا أقدرُ أنْ أستقيمَ وأنا هنا.

 

أكْتُبُ إلَيْكُم، لا لأشكو الله على ما حَلَّ بي، فأعوذ بالله من ذلك، ولكن لأجد حلاًّ لِمُشْكِلتي، فقد فَقَدْتُ كُلَّ شَيءٍ؛ فقدْتُ الإنسانة التي أُحبُّها، فقدْتُ أصدقائي في الغُربة، وأنا هنا وحيدٌ، وهذا ما يجعَلُنِي أعيش في عذابٍ.

 

هل الذهابُ إلى الطبيبِ حلٌّ؟ وإذا كان الحلُّ تأثيرَ الأدوية، فهل سيُؤَثِّر هذا عليَّ ويُؤَدِّي إلى الخُمول وعدم العمل، وبالتالي هذا سوف يُدَمِّرُ حياتي، فلا يوجَدُ أحَدٌ هنا معي إلا الله، وهو العالِم؟

 

أرجو الرَّد: هل الابتِعادُ مِنْ هذه المدينة إلى أخرى حَلٌّ؟

الجواب:

الأخ الفاضل.

أَرجو أنْ تكونَ بِخَيْرٍ وعافيةٍ، وشكرًا لثقتِكَ الغالية في شبكة الألوكة.

 

بدايةً: يجب أن أسأل هل أنت مُصابٌ بالاكتِئابِ في الأصل أو لا؟

 

قضية أن الاكتئاب مَوْرُوثٌ، فهذا صحيح في جزء منه، ولكنه ليس كذلك في مُعظَم الحالات، ولذا لا تجعل هذه الفكرة تُؤَثِّر عليك، وعليك الاعتِماد على فكرة: وِراثةُ الاكتئاب أمْرٌ غَيْر صحيح، ولذا سألتُ هنا: هل تُعانِي من الاكتئاب أو لا؟ لأنني لا أقرأ في رسالتك أعْراضَ اكتئابٍ.

 

الأمر الآخر: أنَّني أفهم تمامًا كم الغربة قاسية! فقد جَرَّبْتُ ذلك بنفسي، وكَتَب عنه كثيرٌ منَ الناس، فالمعين الأساسي في الغربة هو القُرْبُ من الله - عزَّ وجلَّ - واستشعار نظرِه إلينا، والاتِّصال به في كلِّ حين، كما أنه لا بُدَّ أنْ نُشْعِلَ في أنفسنا الحماسَ والفخر بأنفُسِنا.

 

أنا أعلم أنك خسرتَ الكثير، لكنْ هناك أمورٌ أساسيَّةٌ يجبُ أن نعترفَ أنك ما زلْتَ تتحَلَّى بها، وعلى رأسها هذه الهِمَّة لِتَرْكِ بلدِكَ والسفر بحثًا عن رزقٍ، واحتساب هذا العمل العظيم عند الله - عز وجل - لا بُدَّ أن تشعرَ كلَّ يوم بالفخر لأنَّكَ قَدَّمتَ كلَّ هذه التضْحيات في سبيل هدَفٍ سامٍ جَليلٍ، فلا تجعل مِثْل هذه الأمور الإيجابية والمميزة تَمُرُّ عليك دون انتِباه.

 

إنَّ مِن أرْوَع ما يمتلكه الإنسانُ تلك القُدرةَ الهائِلة على التَّواؤُم والتكيُّف مع أيِّ ظرْفٍ أو بيئة جديدةٍ، فالتكيُّفُ يعني القَبولَ، ومِن ثَمَّ النَّهْضة لإحداثِ تغْييرٍ حقيقيٍّ في هذه البيئة، وجَعْلها لصالحنا، ومُساندة لنا عبْر اختِيار الصديق الصالح، ومدّ العلاقات الحسَنة، وترتيب الأمور بِشَكْلٍ صحيحٍ.

 

أنت في بلدٍ مَلِيءٍ بالفُرَص، لا تجعل ذكريات الماضي تأسرك، كنْ على ارتباطٍ بكلِّ ما هو جميل بهذا الماضي، لكن لا تجعله كالأغلال في يديك، وانطلق نحو هدفك تُكَلِّلكَ دائمًا علاقة قويَّة مع الله العظيم الكريم الذي يحفظكَ ويحميكَ، ويؤنس وَحْشَتك، ويدفع عنك نقْمة الناقمين، وكَيْد الكائدين.

 

أوَدُّ منك القراءة عن الاكتئاب وأعراضه، وهناك في الإنترنت العديدُ من المقالات التي تَتَحَدَّث عنْ ذلك، وإن وجدتَ أنك تُعاني مِنْ أعراض كثيرة مِنْ أعراضه، فلا تترددْ في زيارةِ الطبيبِ النفسي، وهو سيَتَوَلَّى الأمْرَ، مع العلم أنه ليس صحيحًا أنَّ جميع أدويةِ الاكتئاب تُسَبِّبُ النَّوْمَ أو الخمول، فهذه فكرةٌ قديمة قد تجاوَزَها العِلْمُ الحديث.

 

أرجو لك كل التوفيق، ولْتَكُنْ على اتصالٍٍ دائمٍ بِشبكة الألوكة، وأهلاً بك.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة