• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الأبناء والآباء


علامة باركود

العنوسة ومراعاة من حولي

أ. شروق الجبوري


تاريخ الإضافة: 12/2/2011 ميلادي - 8/3/1432 هجري

الزيارات: 7684

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاةٌ قد بلَغتُ من العمر ما ذكرتُ لكم، ولم أتزوَّج لكثرة رفْض أبي وإخوتي مَن يتقدَّم لي، حتى وصَل بي العمر لهذا، وقد تزوَّجتْ أخواتي اللاتي هنَّ أصغَرُ مِنِّي، وأصبَحَ لكلٍّ منهنَّ بيتٌ وأسرةٌ، وأنا أحتَرِق شَوْقًا لطفلٍ أُرزَق به؛ فأنا أحبُّ الأطفالَ جدًّا، ولا أعلَمُ سببًا لرفْض والدي، حتى قلَّت فُرَصُ زَواجِي رغمَ أنَّني جميلةٌ ومُتعلِّمةٌ، والحمد لله مُلتَزِمةٌ بديني.

 

المشكلة أنَّه في كلِّ الزِّيارات مع الأهل يُثِيرون موضوعَ العوانس اللائي مثلي، وأنَّ النَّساء تَخاف على أزواجهن منهنَّ، وكلامٌ كثيرٌ بدون شعورٍ وإحساس بأنَّ هذا الكلام يُحزِن هذا الشَّخص الموجود، فهل أنقَطِع عن هذه الزِّيارات وكأنَّني انقطعتُ عن الناس؟

 

فكَّرتُ في البحث سِرًّا عن خطَّابة تُساعِدني في الأمر؛ لأضَعَ والدي أمامَ أمرٍ واقعيٍّ أنَّني أريدُ الزواج، ولكنَّني لا أَقدِر؛ فأنا أحتَرِم والدي، وخَجُول جدًّا من أنْ أقول هذا الكلام له.

 

ما أريده هو: كيف أستَطِيع الوقوفَ بقوَّةٍ أمام هذا الأمر وهؤلاء الناس في أمرٍ ليس لي يدٌ فيه؛ فأنا لم أرفُض الزواج وأختر هذا، بل أشتاقُ لأطفالٍ من حولي أُلاعِبهم وأفرَحُ بهم؟

 

الحمد لله، فأنا لا أعتَرِض على أمر ربي، ولكنْ على إحساسٍ بداخلي يُشعِرني بالنَّقص عن غيري.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب:

أختي الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله - تعالى - وبركاته.

أُحيِّيك - أختي الكريمة - على طلَبِك للاستِشارَة من قِبَل المختصِّين، وعلى وعيِك وطريقة تَفكِيرك والتوازُن النفسي الذي تتَّسِمين به، والذي يَعكِسه رِضاك بما يقسم الله - تعالى - لك، واحتِرامك لقَرار أهلك من جهة، وتلمُّسك لعَواطِف تتُوقِين فيها إلى مَشاعِر الأمومة، وإلى بِناء الأسرة التي تُعَدُّ غرائز إنسانيَّة يُقدِّرها دينُنا الحنيف، بل ويحثُّ عليها.

 

عزيزتي، إنَّ اليقين بأقدار الله - تعالى - وبحكمته - عزَّ وجلَّ - يُعطِي المسلمَ قوَّةً داخليَّة لا يُمكِن لأحدٍ اختراقَها أو إضعافَها مهما استخدم من ألفاظٍ أو إيماءات أو غيرها، فإنَّ هذا اليَقِين سيَكُون بمثابَة الحِصن المَنِيع من آثارٍ سلبيَّةٍ، قد تَأتِي بها تلك السُّلوكيَّات التي لا يَقُوم بها إلاَّ أناسٌ ضِعاف الإيمان، والذي يُؤدِّي بهم إلى ضعْف ثقتهم بأنفُسِهم.

 

لذلك - يا عزيزتي - لا أنصَحُك بتَرْك هذه الزِّيارات كليًّا لهذه الأسباب؛ لأنَّك إنْ فعلتِ فإنَّ ذلك يُوصَف بالهرب من الموقف بدلاً من مواجهته ذاتيًّا بالصبر والقَناعَة، لكني أنصَحُك بالزِّيارات واللِّقاءات النافعة مع نِساءٍ فُضلَيات يُذَكِّرنَك بأمور دينِك وأمورٍ حياتيَّة إيجابيَّةٍ؛ مثل: حلقات حِفظ القرآن الكريم، أو المراكز والمؤسَّسات التطوُّعيَّة التي تهدف إلى خِدمَة الآخَرين من مُحتاجِيها، أو المَجالِس العلميَّة، وما إلى ذلك.

 

أمَّا في أمر مُعارَضة أبيك المستمرَّة لزواجك رغمَ قبوله بزواجِ أخَواتِك اللائي يَصغُرنَك سنًّا - فإنِّي أنصَحُك بِمُفاتَحة والدَتِك بِمَشاعِرك وأفكارك ورغبتك في الزَّواج، وتَوقِك إلى أنْ تُصبِحي أمًّا؛ لأنَّ حديثَك مع والدتك سيُخفِّف عنك بعضَ مَوانِع الحَياء التي تَجِدينها مع والِدِك، وأخبِرِيها بأنَّ سكوتَك فيما مَضَى كان بدافِع احتِرام رَغبَة والدِك ولحيائك أيضًا، لكنَّك آثَرت أن تُفاتِحِيها بما تَشعُرين لأنَّك تَعلَمين أنها ستَفهَمك وتُقدِّر وضعَك؛ لأنَّها امرأةٌ أولاً، وأمٌّ ثانيًا.

 

أمَّا إذا لم تَجدِي لدى والدتك أُذُنًا صاغيةً لما تُواجِهينه وتَشعُرين به، فابحَثِي عن سيِّدةٍ أخرى في عائلتك لتُفاتِحيها بهذا كلِّه، وحبَّذا لو كان من جهة قَرابَة والدك؛ كإحدى عمَّاتك مثلاً.

 

أختي الكريمة، إنَّ إقرارَك بنعمة الجمال والتَّعليم التي مَنَّ الله - تعالى - عليكِ بهما تعكس مُستَوى عاليًا من الثِّقة في نفسِك؛ لأنَّ كثيراتٍ ممَّن هنَّ في وضعِك لا يلتَفِتن إلى أيَّة نعمةٍ أو ميزةٍ ينعَمنَ أو يتَّسِمن بها، فيسددن أفكارهنَّ وأنظارهنَّ إلى أمرٍ واحدٍ يجعَلنَه مصدرَ تعاسَتهنَّ رغم أنَّه من تقدير الله - تعالى - وحدَه.

 

وأخيرًا:

أختي الحبيبة، أختِمُ بالدُّعاء لله - تعالى - أنْ يُكرِمك بالزَّوج والذريَّة الصالحة، وأنْ يُثبِّت في نَفسِك نِعمةَ الإيمان وبِرِّ الوالدَيْن، إنَّه - تعالى - سميعٌ مُجِيب.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة