• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات الجنسية والعاطفية


علامة باركود

زوجي ووالدتي ومشاعري

أ. أريج الطباع


تاريخ الإضافة: 28/3/2011 ميلادي - 22/4/1432 هجري

الزيارات: 9266

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم، أنا فتاة، أحببت إنسانًا على خلق ودين، وتقدَّم لخِطبتي، وأنا فرحة جدًّا به، والحمد لله، وقد تم عقد القران منذ أسبوع فقط، علمًا بأنني منذ بداية علاقتنا قبل الارتباط - وهي 4 شهور - كنت أعاني من ضغوط نفسية من الوالدة لا تطاق، حتى بعد أن تمَّ عقد قراني، وإلى هذه اللحظة التي أخاطبكم فيها، وأنا أعاني، حتى إنني في حالة مزاجيَّة سيِّئة جدًّا، ولم أشترِ أيَّ شي لإتمام حفلة الزواج، إلا أني أحيانًا أقول في نفسي: لا أريد أن أشتري أي شيء، أنا "طفشااااانة" بالعامية!!

 

مشكلتي هي أنني صِرْتُ أشعر ببعض البرود تجاه زوجي، واللامبالاة، هل يا ترى هذا الأمر طبيعي، يحدث لجميع البنات بسبب ضغط النفسي من الأهل ومشاكلهم، أم ماذا؟ وكيف أعالج نفسي؟ أرجوكم أنا لا أكره زوجي، ولا أريد الانفصال والعياذ بالله، ولكن صرت أشعر بأشياء غريبة تجاهه، ساعدوني جزاكم الله خيرًا.

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

مشكلة المشاعر - عزيزتي - أنَّها تتداخل كثيرًا، وكثير من الناس يصعب عليهم أن يفصلوا بين مشاعرهم، وخاصَّة حينما تسيطر عليهم مشاعرُ قويَّة!

 

الغضب أو الألم من أقوى المشاعر، ويبدو أنَّه - من الضُّغوط - صار الغضب هو الشُّعورَ الأبرز معك، وكونه مع والدتِك أو بسببها، فبالتالي يكون تفريغه أصعب، وستصاحبه مشاعر أخرى كثيرة أيضًا، كلها متعبة، سواء كانت شعورًا بالذنب، أو إحباطًا، أو قلقًا من المستقبل، أو حتى خيبة أمل، وحزن... ومع كل هذه المشاعر السلبية، ستختفي المشاعر الإيجابيَّة التي تشمل الحُبَّ والاسترخاء بخِطبتك ومع خطيبك الآن، وهذا كله طبيعي جدًّا.

 

أنت بحاجة لأنْ تفرِّغي مشاعرك، وتواجهيها، ثم تُفكِّري في حلول واقعيَّة لها، قد لا يكون هناك حلول سوى التسليم والصبر واحتساب الأجر، وهذا جيِّد أيضًا، وسيساعدك على الخروج من دائرة المشاعر السلبية حينما يختلط بالإيمان واليقين بالله.

 

فرِّغي مشاعرك على ورقة، أو حتى مع صديقة، ابدئي بالشُّعور الأقوى حيث يغطِّي على كلِّ ما سواه، اكتُبِي بدايةً كلَّ ما يدفعك للغضب، فرِّغيه كلَّه بكل جوانبه، واجهيه حتَّى لو كنت لست مقتنعةً به، اكتبِي إلى أن تشعري أنَّه ما عاد هناك ما يغضبك ولَم تكتبيه!

 

بعد الغضب راقبِي أوَّلَ شعور يَخطر ببالك، قد يكون القلق من الغد والخوف، فرِّغي كل مخاوفك، بكل جوانبها؛ سواءٌ ما يتعلق بك مباشرة، أو بأي شيء حولك، فرِّغيها حتى لا تجدي شيئًا يخيفك لَم تعبِّري عنه، وتكتبيه.

 

أنهيتِ مَخاوِفَك، فكِّري الآن في الألم والحزن، فرِّغي كلَّ ما يحزنك من أحداث ماضية، أو حاضرة، اكتبي كل ما يثير الألمَ أو الأحزان بداخلك، فرِّغيه حتى تنهيه، انتبهي، لا تحبسي دموعك أبدًا وأنت تفرغينه، اجعليها تنتهي؛ فخروجها سيريحك بعد ذلك، ولو تعبت فاسترِيحي قليلاً قبل أن تُتابعي.

 

ربما تتبع الأحزان والآلام مشاعر الذنب أو الإحباط، فرِّغيها أيضًا حتى تنتهي منها تمامًا، ولا تتوقَّفي مهما شعرت بسخفها، أو عدم قيمتها، فتَفْريغُها سيساعدك على فهمها وإدارتها.

 

راقبي مشاعرك، ما الذي تبقَّى منها يتعبك؟ فرِّغيه أيضًا.

 

ستجدين بصيص المشاعر الايجابية يفرض نفسه في هذه اللحظات، كالشمس حينما تُكشف عنها الغيوم، وقْتَها فقط ستكونين قادرةً على التواصل مع مشاعرك الإيجابية التي دفَنَتْها الإحباطات، عِيشيها ثانيةً، وفكِّري في نعم الله عليك؛ إذْ مهما اشتدَّت الظلمة سيبقى هناك نورٌ في آخِر المطاف نخرج به على عالَمٍ أوسع وأرحب حينما نستطيع الوصول له.

 

فهمك لنفسك، لمشاعرك، لما يحصل معك وداخلك.. هو ما سيُعينك، فابدئي بِمُواجهة نفسك ومساعدتها.

 

وفَّقك الله وأسعدك في الدارين.

 

نصيحة على الهامش: لا تُخبري زوجَك بِمشاعرك تُجاه أهلك، مهما كانت إحباطاتك منهم، على الأقل في الفترة الأولى، فيبقى أهلك هم سنَدك وجزءًا منك في النهاية، لن يريحك ألاَّ يحترمهم، أو ينظر لهم بإيجابيَّة، حتى ولو كنت أنت كذلك!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة