• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية


علامة باركود

هل أتقدَّم لخِطبتها أم لا؟

أ. ديالا يوسف عاشور


تاريخ الإضافة: 29/3/2011 ميلادي - 23/4/1432 هجري

الزيارات: 7041

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شابٌّ في مُقتبَل العُمر، لا أعاني مشكلات عديدة، لقد تقدَّمتُ لخِبطة فتاة، وكما هو العُرف في بلدنا تمَّت الرؤية، وتمْت الخِطبة والملكة؛ أي: العَقْد، ولكنِّي لم أدخلْ بها؛ لأنها فترة خِطبة فقط.

 

الفتاة كانتْ - كما تقول - تحبُّني، بعد حفْل الشبكة أصبحتْ لا تطيقني - كما تقول - وطلبتِ الطلاقَ، أرجعتُ الأمرَ لسببين؛ الأول: أنَّها لم تستطع العيشَ معي؛ لأنني عَصَبي وبِيَ مشكلات شكليَّة كالصلَع، والثاني: أنها خائنة وتعرَّفتْ على غيري؛ حيث إنها في مرَّة من المرَّات نادتْني بغير اسمي، المهم بعد عِدة محاولات معها لم أفْلِحْ، ووسطتُ والدِي وأمي، ولكن لم نفلحْ، واقتنعتُ أنَّ الطلاقَ خيرُ وسيلة؛ خصوصًا أنَّنا لم ندخُلْ في الحياة الزوجيَّة الحقيقيَّة.

 

أنا الآن بعد الطلاق والانفصال بشهرين، ولكنَّني نادمٌ جدًّا كلما تذكَّرتُ كلماتها لي قبل المشكلات، وكلَّما أفكِّر فيها أبكي، لا أجدُ طريقة للتواصُل معها، وأريد أنْ أخطبَها مرَّة أخرى، هل أتقدَّمُ أو لا؟ عِلمًا بأني أخاف أن ترفضَ، فأقعُ في مشكلة نفسيَّة كبيرة، لكني لم أجدْ طريقة أخرى إلا هذه الطريقة؛ لكي أثبتَ حبِّي لها. الرجاء المشورة، وشكرًا.

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

وردَ في "صحيح البخاري" أنَّ ابْنة الْجَوْن لَمَّا أُدخلتْ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودَنا منها، قالتْ: أعوذ بالله منك، فقال لها: ((لقد عُذْتِ بعظيم، الْحَقي بأهْلك)).

 

لستُ أدري كيف تفكِّر يا أخي الفاضل؟!

 

رغبة المرأة عن الرجل وإعلانها البغضَ له من أكثر الأمور التي تأْنفُها نفسُه وتُرْغمه - وإنْ كان يحبُّها - على فِراقها والبُعد عنها؛ فالزوج أكثرُ ما يرغِّبه في زوجه شعورُه برغبتها فيه, ومحبَّتها له, وقد ذَكَر بعضُ أهْل العِلم أنَّ قول امرأة العزيز ليوسف - عليه السلام -: "هَيْتَ لَكَ" كان من أقوى الدواعي؛ إذ أعلنتِ المرأة رغْبتَها فيه ومحبَّتَها له.

 

شعورك بتأنيبِ الضمير أو الندم الآن لا أرى له أيَّ مُبررٍ؛ فالإنسان يندمُ على ما يفعلُ، وليس على ما يفعلُ غيرُه!

 

هي مَن أصرَّ على الطلاق, في حين حاولتَ أنت الصلحَ, ووسطتَ والدَيْك, ولم يفلحْ معها أحدٌ، فكيف تكون أنت النادم؟!

 

بالنسبة للصفات الشكليَّة, فلا يمكن أن يكونَ من أسباب رغْبتها عنك؛ إذ قد رأتْك ورأيْتَها - كما ذكرتَ - قبل العَقد, إلاَّ أنْ تكونَ قد أخفَيْتَ عنها ما تيسَّر لك أنْ تُخفيه، ثم أظهرتَه بعد العَقد.

 

وأمَّا عن وصْفك لها بالخيانة، فلا ينبغي لك هذا يا أخي, ولا يجوز لنا أن نطلقَ الأحْكام على عباد الله، ونرميهم بالفاحشة والفِسق لمجرَّد قرائن بسيطة ليس معها دليلٌ ولا بُرهان؛ والله - تعالى - قد حذَّر من هذا أشدَّ التحذير، وذكَرَ فيه الوعيدَ لِمَن أطلقَ لسانَه في أعراض الناس, قد يكون هذا الاسم لشخصيَّة في التلفاز, أو لقريبٍ لها, أو قد يكون ألْقاه الشيطانُ على لسانها؛ ليوقِعَ بينكما, الأسباب كثيرة ولا يحملنَّك تلفُّظُها باسم غير اسْمك على الشكِّ ورمْيها بتلك التهمة, فتبْ إلى الله, ولا تذكُر ذلك لمخلوقٍ، فتقع في الطَّعْن وتعدِّي حدود الله.

 

خلاصة نصيحتي لك: ألاَّ تعاودَ التقدُّم إليها؛ لأنها - على الأغلب - لن تقبلَ, وإن قَبِلتْ فقد تعود لتنفر من جديد, خاصة وأنَّك لم تقفْ على أسبابٍ حقيقيَّة لهذا الشعور من جانبها, وأمَّا وقد انتهى الأمرُ, فاحْرِصْ على ما ينفعُك وابحثْ عمَّن تحبُّك وتحبُّها, وتَقْبَلك بما فيك من نقائصَ أو عيوب, ومَن تستشعرُ نعمة الزواج وتقدِّر الزوجَ، وتُعطيه من المكانة ما أعطاه الله, وكلَّفها به, وما أحسنَ قولَ بعض الأدباء: "الزواج أحسنُ وأعمق وأكملُ علاقة بين رجلٍ وامرأة متفاهِمَين متحابَّين", فالتفاهم والمحبَّة من أقوى أُسس الزواج الناجح, وفَّقك الله وهَدَاك إلى ما فيه الخير، ورزقَك الزوجَ الصالحة التي تحبُّك وتقدِّرك، وتُعينك على الخير.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة