• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات تربوية / مشكلات الأطفال


علامة باركود

طفلتي وبناء شخصيتها

أ. شروق الجبوري


تاريخ الإضافة: 12/5/2011 ميلادي - 8/6/1432 هجري

الزيارات: 11093

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

أنا أمٌّ لديَّ طفلة عمرها سنتان، سافر والدها من شهْر، وسيغيب شهرين آخرين؛ ونظرًا لسفر الوالد؛ تتردَّد علينا عمتُها أكثر مِن الطبيعي وهي شعنونة، وأنا لا أقصِد إدانتها، بل أخشى على ابنتي منها؛ لأنَّ ابنتي تتعلق بها وتبكي بكاءً هستيريًّا عندما ترْحل، أو لنحقق لها أي طلب؛ لأنَّ عمتها تستجيب لها عندَ بكائها.


أنا لا أُريد ابنتي أن تأخذَ شخصية عمَّتها، هل ستكون بزياراتها المتكرِّرة ثلاث أو أربع مرَّات بالأسبوع مؤثِّرة لتطبيع شخصية ابنتي بشخصيتها؟

 

الجواب:

نشكُر لك أولاً انضمامَك إلى شبكة (الألوكة)، وتحرِّيَكِ حلَّ مشكلتك من خلالها، سائلين المولى القدير أن يُوفِّقنا في ذلك، ويُسخِّرنا في تفريج كُرَب عباده، إنَّه تعالى سميع مجيب.

 

كما أُحيي فيك حرصَكِ على سلامة تربية ابنتك، ومتابعتكِ وتحرِّيَكِ لما يساعدها في بناء الشخصية السويَّة، وهي صفاتٌ أتمنَّى عليكِ التمسُّكَ بها وتعزيزها، وأنت تمضين في عمليات التربية الطويل دربُها.

 

أختي الفاضلة، إنَّ الإطار العام لشخصية الطِّفل يتمُّ بناؤه في السنوات الأولى مِن العمر، لا سيَّما في السنوات الستِّ الأولى، ويأخذ الطفل صفاتِه من عدَّة مصادر، أهمها الأُسرة وأفرادها، ومجتمع الأقارب والجيرة، ثُم المدرسة... إلخ؛ لذا فإنَّ عمَّة ابنتك تعدُّ إحدى الشخصيات التي يُمكن أن تكونَ رافدًا لبعضِ السِّمات في شخصية ابنتِك.

 

وهناك عاملٌ أهمُّ في تبنِّي الفرد سمةً معينة في شخصيته، وخاصَّة الأطفال، حيث تكون قابليتهم للإيحاء كبيرة، وهذا العامل، هو عامل الحبِّ والإعجاب الذي يدفَع بالفرْد إلى تقمُّص أو تبنِّي سِمة معيَّنة أو عدَّة سِمات من الشخص الذي يحبُّه أو يعجب به؛ لذا فإنَّ حب ابنتك لعمَّتها يعدُّ سببًا آخَر، بل هو الأهمُّ في احتمال تأثُّرها بشخصية العمَّة.

 

ولهذا عزيزتي، ولأسبابٍ أخرى عديدة، منها ضرورة الحِفاظ على سلامةِ العلاقات الأُسريَّة وصِلة الأرحام، وسلامة علاقتك بزَوْجك، وغير ذلك مِن الأسباب، أنصحك بعدمِ التركيز على كيفية إبعادِ ابنتكِ عن عمَّتها؛ لما سيُثيره ذلك مِن مشكلات محتمَلة مِن ناحية، ومِن الناحية الأخرى، فإنَّكِ لن تستطيعي إبعادَ ابنتك عن جميعِ الأقارب والأصدقاء والجِيران مِن الذين لا ترتضين شخصياتِهم أو سلوكَهم، فكثيرٌ مِن الأفراد تفرِض الأقدار أو الواجبات علينا التواصُل معهم؛ لذا فإنَّه من الحِكمة إيجاد السبيل المناسِب للتعامُل معهم وليس قطيعتهم.

 

فالأسلم في مِثل حالتك، أن تُربي ابنتك على القِيَم السليمة، وتغْرسي في نفسها حبَّ الصواب وبُغضَ الخطأ، وعندها ستتجاوزين القلقَ من التقائِها بهذه أو بتلك؛ لأنَّها ستكون هي المصفاة الحقيقيَّة التي تختار ما يصلُح لها، وتنبذ ما لا يكون كذلك.

 

أمَّا خُطواتك لتحقيقِ هذا الأمر، فتكون بتقرُّبِك السليم لابنتك حتى تكوني أقربَ شخص إلى قلْبها، واحذري استخدامَ أسلوب التدليل وتحقيق المطالِب في ذلك؛ لأنَّ حبها عند ذاك لن يكون حبًّا وارتباطًا منها بك، ولكنَّه سيكون وسيلةً لتحقيق كلِّ ما تريده.

 

وأنصحك عزيزتي، باستغلال المواقف بذكاءٍ لتحقيق هذا التقارب، حيث يمكنك مثلاً استغلال وقت النوم في ذلك مِن خلال تعويدِ ابنتك على سماع حكاية ما قبل النوم مِن قِبلك أنت بالذات، ورافِقي روايتك للحِكاية باحتضانها وضمِّها إليك.

 

كما يُمكِنُكِ استغلالُ الحكاية نفسها في غرْس القِيم السليمة في نفْس ابنتك، مِن خلال تأويل قصص تكون بطلتها طفلة (حتى تتقمَّص شخصيتها لا شعوريًّا)، وتدور أحداثُها في إظهار ضرورة طاعة الأمِّ مثلاً، أو عدم الإصرار على تحقيقِ كلِّ ما تطلب، أو النتائج الإيجابية لسِمة الرزانة للفتاة، وما إلى ذلك مِن أمور، تتعمدين في كل مرَّة إلى صِياغتها بشكل يبدو تلقائيًّا، مع مراعاة أن تكونَ نهايات الحكايات جميعها مفرِحة وسعيدة؛ ليتمَّ تعزيز السِّمة الإيجابيَّة في موضوع القصَّة في نفسها، كما يساعد ذلك في غرْس سِمة الأمَل والتفاؤل لديها





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة