• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية


علامة باركود

أريد أن أتعلم الصمت

أ. شروق الجبوري


تاريخ الإضافة: 14/5/2011 ميلادي - 10/6/1432 هجري

الزيارات: 51573

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

أنا فتاةٌ في الـ 18 من عمري، ربَّما تكون مشكلتي غير كبيرة، ولكنِّي أعاني منها بشدَّة، أتذكر أنِّي منذ سنتين كنت أكثر اجتماعية، لا أقول: إنِّي كنتُ من النَّوع الهادئ قليلِ الكلام، بل كنتُ أتكلَّم ولكن بحدود، وأتذكَّرُ أنِّي ما كنتُ أتحدَّثُ عن نفسي كثيرًا، ولا عمَّا يحدث في حياتي، أمَّا الآن فأنا أشعرُ بأنِّي أُكثِرُ من الحديثِ مع صديقاتي عن كلِّ ما يحدثُ في حياتي، وعن كلِّ أخباري، وأنا الآن متضرِّرة وحزينة جدًّا من وضعي، أريد أن أكونَ قليلةَ الكلامِ، ولكن إنسانة ذات ثقةٍ عالية بنفسِها، أو بالأحرى قليلة الكلامِ عن نفسِها.

الجواب:

أختي الكريمة، السَّلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

نرحِّبُ بك أولاً في شبكةِ الألوكة، ونشكرُ لك اختيارَك لها في سؤالك عن حلٍّ لمشكلتِك، سائلين المولى القديرَ أنْ يسخِّرَنا ويوفقَنا في ذلك، إنَّه - تعالى - سميعٌ مجيب.

 

كما أودُّ أنْ أشيدَ بما لمستُه من سماتٍ إيجابية في شخصيتِك، وعَكَسَها مضمونُ رسالتِك، والمتمثِّلة بالمراجعة النَّاقدةِ والمتأمِّلة لذاتِك، وكذلك رغبتك على تصحيحِ ما تجدينَه من أخطاء، وعلى إجراء تغييرٍ إيجابي تهدفين إليه، وهذه أمورٌ تُحسبُ لك، وأرجو منك الثَّباتَ عليها، بل وتعزيزها لاستخدامِها كأساسٍ في إجراءِ هذا التَّصحيح.

 

عزيزتي، إنَّ المرحلةَ العمرية التي وصلتِ إليها الآن - وهي مرحلة الجامعة أو التهيؤ لها - ونوعَ المشكلاتِ والحاجاتِ التي تتضمنُها - والتي تختلفُ بلا شكٍّ عن مشكلاتِ وحاجاتِ المراحل السَّابقة - تفرضُ وجودَ أشخاصٍ مقرَّبين منك؛ لمناقشتِهم فيما يستجدُّ معك من وقائعَ وأحداث، ما زلتِ حديثةَ عهدٍ بها، ولذلك تلجأُ الفتياتُ للتَّقارُبِ أكثرَ مع قريناتِهنَّ، كما يفعل الشَّبابُ في هذا العمر الأمرَ ذاتَه، حتَّى يصبحَ الأصحابُ أقربَ النَّاسِ إليهم وينالون جلَّ ثقتِهم.

 

وإنْ كان في هذا الأمرِ حاجةٌ نفسية ملحَّـة، فإنَّه أحيانًا يأتي بآثارٍ سلبية لقلَّة خبرةِ الطَّرَفَيْن، أو لتحاسُدِ بعضِهم لبعضٍ أحياناً، أو غيرِ ذلك من الأمورِ التي تقودُ إلى إحداثِ مشكلاتٍ أو تعقيدِ ما هو موجودٌ أصلاً؛ ولذلك أنصحُك أختي الفاضلة بتعزيزِ عَلاقتِك بوالدتك، وإضافةِ طابعِ الصَّداقةِ على علاقتِك بها، ومصارحتها بكلِّ ما يجري معك وبما يدورُ في نفسِك من أفكارٍ ونحوها، وذلك إنْ وجدتِ في شخصِها ما يساعدُكِ على ذلك، وإن لم يكن؛ فمِن أخواتِك التي تجدينها مؤهَّلةً لذلك، وإنْ لم يُتحْ ذلك أيضًا فخالةٌ أو عمَّة لك، وبحسب ما تجدين لهنَّ في نفسِك مَيْلاً وتوافقًا وانسجامًا فكريًّا إلى حدٍّ ما، أمَّا إنْ لم تصلي إلى ذلك كلِّه، فتحرّي في صديقاتِك مَنْ تجدينَ فيها سمات شخصية مهمَّة، وتكون أهلاً لإطلاعِها على بعضِ ما يدورُ معك واستشارتها فيه، ومن تلك السِّمات: الرشد والعقلانية، والإخلاص، وكِتمان السِّر، بالإضافةِ إلى محبِّتِها لك، واعلمي أختي الفاضلة، أنَّ قيامَك بذلك سيزيلُ اندفاعَك نحو إخبارِ جميعِ صديقاتِك بما يحدثُ معك؛ لأنَّك ستصرفينَ ضغطَ تلك الأحداثِ مع المقرَّباتِ منك فقط ومناقشتهنَّ فيها، وعندها لن تحتاجي إلى أُخريات للتحدُّثِ معهنَّ في نفس الأمر؛ مما يجعلُ عَلاقتَك بصديقاتِك وحديثك معهنَّ في وضع التَّوازن.

 

كما أنصحُكِ عزيزتي، بعدم اللُّجوء إلى جَلْدِ الذَّات، وشدَّةِ اللوم لما يصدرُ عنك من حديثٍ مع صديقاتِك أو غيرِهنَّ؛ لأنَّ ذلك لن يساعدَ في التغييرِ الذي تنشدينَهُ، بل سيعمدُ إلى عرقلتِه، فلا تقولي مثلاً: (أريد أن أتعلَّم الصمت)، بل قولي: (أريد تعلُّمَ الاتزان في الكلام)، ونحو ذلك، واعْمِدي - كما هو شأنك - على مراجعةِ ما لا ترغبينَ من أحاديثِك لغرضِ التقييمِ والعزم على التَّصحيح في المواقفِ اللاحقة.

 

وأخيرًا: أختمُ بدعاءِ الله - تعالى - أن يفتحَ لك أبوابَ الخيرِ ويحفظَك من كلِّ شرٍّ، ويوفقَك في كلِّ المجالاتِ وينفعَ بك، إنَّه - تعالى - سميع مجيب.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة