• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الأبناء والآباء


علامة باركود

بر أمي وترك صديقتي

أ. شريفة السديري


تاريخ الإضافة: 6/8/2011 ميلادي - 6/9/1432 هجري

الزيارات: 18039

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله.

أنا فتاةٌ عمري 20 عامًا، أدرس بكليَّة الحاسبات، ملتزمةٌ - ولله الحمد - وأرجو من ربِّي أنْ يُثبِّتني على طاعته، بدايةُ التزامي وأنا في الصف الأوَّل الثانوي، وتعرَّفت على إحدى صَدِيقاتي أكبر منِّي بسنةٍ، أحبَّ بعضنا بعضًا جدًّا، ارتحتُ لها كثيرًا، وهي الشيء نفسه، كنَّا مجانين بأولى ثانوي ولم تكن علاقتنا قويَّةً، البنت وجهها مريح، وتُصلِّي، وفيها صفات خير كثيرة، ومحبوبة لدى الكلِّ من تعامُلها وأسلوبها الجميل مع الكلِّ، المهمُّ قَوِيَتْ علاقتنا في الصف الثاني الثانوي، وقفتْ بجانبي إذ وقَع لي أكثر من موقف، وكنت أحتاج إلى مَن يكونُ بجانبي، المهمُّ في الثالث الثانوي صارت مشاكل بيننا، وقد نقل أحد الوشاة كلامًا بيننا، وتفرَّقنا، وما عدنا يُكلِّم بعضُنا بعضًا، وبعدما تخرَّجنا وبرمضان تصافَيْنا، رجعتْ علاقتنا عاديَّة، لكن سلام على (المسنجر) ومزاح عادي، وهي جارتي أصلاً، بعدها اشترت (بلاك بيري) وهي جالسةٌ بالبيت، وكنت أدخل على (المسنجر) فأجدها بالليل، وكنتُ أستيقظ بالليل لأذاكر أو أحل واجباتي على (اللاب توب) فكنَّا نرى بعضنا، وكلامها مزاح وضحك، قويتْ علاقتنا وصارت أعزَّ صاحباتي، وهي نفس الشيء، نهتمُّ ببعضنا، لا نستطيع أنْ نستغني عن بعضنا، وكلَّما مرَّت الأيَّام قويت علاقتنا، اشتريت جهاز (بلاك بيري)، وقويت علاقتنا أكثر.

 

أمي من النوع الشديد، وبعد وفاة جدَّتي صارت أخلاقها سيِّئة ولا تطيق أحدًا أبدًا، وأنا من النوع الذي لا يتعلَّق بأحدٍ؛ لأنَّ كلَّ مَن أرتاحُ لهم فيهم أشياء تُضايِقني، وأمي متعجبةٌ من تعلُّقي بصَدِيقتي؛ ذلك لأنِّي وجدت فيها ما لم أجدْه في باقي صاحباتي؛ الطيبة، تُقدِّم الخدمة بدون مقابل، تحبُّك من قلبها، تقف بجوارك، حنون، لا تكذب أبدًا، لا تُجامِل، مُطِيعة لأمِّها جدًّا، فقط أمي تخاصِمني وتُنكر عليَّ وتشكُّ أنَّني انحرفتُ، مع أنَّ صَلاتي على ما كانت عليه، لا أشاهد المسلسلات ولا أسمع الأغاني، وأحسُّ - ولله الحمد - أنِّي بدأت أهدي صاحبتي للخير، وأُجاهِد نفسي أنْ أُقرِّبها أكثر وأكثر، وكلَّما رأيت خطأً منها نصحتها، إلا أنَّ صديقتي عاطفيَّة جدًّا، تحبُّ الرومانسيَّة جدًّا مع أغلب صديقاتها، وهذا هو طبعها؛ يعني تقبّل صاحباتها وتحضنهم، ولَمَّا قويت علاقتها بي زادت معي بهذا الشيء، وأنا أقول لأمِّي كلَّ شيءٍ، وأنا عندي فراسةٌ، وأحس أنَّ الإنسانة الوحيدة التي تحبُّني من قلبها هي صاحبتي هذه، لكن تعامُل أمِّي تغيَّر معي جدًّا، وتقول: الله لا يوفقك إنْ جلستِ معها وحدَك، وهي صاحبتي منذ خمس سنوات، لكن في السنتين الأخيرتين قويَتْ علاقتنا، ولا أودُّ أنْ أخسَر صَداقتها، ولا أودُّ أنْ أعيشَ حَياتي وأنا بعيدةٌ عن الذين أحبُّهم كثيرًا ويحبونني جدًّا.

 

السؤال: أريد أن أرضي أمي، وما أريد أنْ أتخلَّى عن صاحبتي وهي ما ضرَّتْني في شيءٍ، بالعكس؛ كل خير فعلَتْه لي، مع أنَّ أمي شديدة، وتغيَّرت كثيرًا بعد وَفاة جدَّتي، وصارت لا تطيق أحدًا، وإذا جلستُ معها مازحةً تُجامِلني، لست أدْري ما الحلُّ؟! وإنْ كانت صاحبتي تُقبِّل وتحضن وهذا شيء خطأ، فكيف أجعلها تترُك هذا الشيء بدون أنْ تشعُر؛ لأنِّي والله لا أستطيع أن أترُك صَداقتها، ولا أستطيع أن أُبغِضَ أمِّي؟ ساعدوني!

الجواب:

أهلاً بكِ عزيزتي في (الألوكة).

لا شكَّ أنَّ برَّ الأم واجبٌ ومفروض علينا، والصداقة أمرٌ جميل وراقٍ ويُسعِد القلب والروح.

 

أخبِريني، كم مضى على وَفاة جدَّتك؟ فربما كانت عصبيَّة والدتك لأنها تفتَقِدُ أمَّها وتشتاقُ لها، وربما كانت أعراض اكتئاب، وهذا ما يبدو من وصْفك لها؛ لذا من المهم أنْ تَقِفي معها وتتفَّهمي ألَمَها وتتحمَّلي عصبيَّتها ومزاجها الحادَّ، حتى تخرُج - بإذْن الله - من هذه الفترة العَصِيبة، وإنِ استمرَّ الأمرُ وزادت أمُّك عصبيَّةً وحدَّةً، فربما من الأفضل أنْ تذهب لِمُختصٍّ نفسي حتى يُساعِدها على الخروج من حالة الاكتئاب هذه، والعودة إلى حَياتها الطبيعيَّة براحةٍ وسعادةٍ.

 

أمَّا بالنسبة لصديقتك فربما من الأفضل أنْ تتَحاوَرِي مع والدتك وتسأليها عن سبب عدَم رِضاها عن هذه الصديقة، فربما كانت لديها فكرةٌ أو وجهةُ نظرٍ عن هذه الفتاة، فإمَّا صحَّحتِ هذه الفكرة لها، وإمَّا أقنعتِها بعكسها أو اقتنعتِ بكَلامها، وربما تكونُ بعض التصرُّفات هي التي تُضايِق والدتك؛ وبالتالي سيتوقَّف غضَبُها إذا توقَّفتْ هذه التصرُّفات!

 

لذا فعليكِ أنْ تفهَمِي والدتكِ أولاً قبل أن تحكُمي أو تغضَبِي منها.

 

وربما - وبحكم قوَّة العلاقة بينك وبين صديقتك - ستستَطِيعين أنْ تُخبِريها بأسلوبٍ رقيق لا يجرَحها أنْ تُخفِّف من القُبلات والاحتِضان، فهي وإنْ كانت أمرًا عاديًّا بين الصَّديقات، إلا أنَّ كثرتها قد تجعَلُ الآخَرين ينظُرون لكنَّ نظرةَ شكٍّ وريبةٍ، خُصوصًا أنها ليست مقبولةً تمامًا في مجتمعاتنا.

 

وقد يكونُ من المفيد أنْ تستَثمِرَا صَداقتكما في أمرٍ يَعُود عليكما بالنَّفع في الدنيا والآخِرة، ويَحمِيكما من ضَياع وقتكما في الأحاديث العاديَّة التي لا فائدةَ منها.

 

فمثلاً: يُمكِنكما أنْ تشتَرِكَا في تحفيظ القُرآن، أو في مركزٍ علمي للفتيات أو نادٍ ثقافي، أو تشتَرِكَا في دَوراتٍ ثقافيَّة وعلميَّة وأسريَّة، فتزيدُ من خِبرتكما وتُسهِم في تقوية شخصيَّتكما.

 

أو تُسهِما في عملٍ تطوُّعي يخدم المجتمع، أو غيرها من الأمور الكثيرة التي أترُكها لكِ لتُفكِّري فيها، والتي ستعودُ عليكما بالنَّفع الدنيوي والأخروي؛ لأنَّ الإنسان يحتاجُ لصديقٍ يدفعه ويُقوِّي همَّته لمِثْلِ هذه الأمور، وأنتِ - بنعمةٍ من الله - لديكِ هذه الصَّديقة، فلِمَ لا تعمَلان معًا؟

 

وربما كانت هذه الأعمال مطمئنةً لوالدتك حين تَراكُما تُمضِيان الوقتَ في عملٍ مفيدٍ، وليس في أحاديث بالنسبة لها سخيفة ولا طائل منها!

 

أسأل الله أنْ يَرزُقك الصُّحبة الصالحة، والبرَّ بوالديكِ.

 

وتابِعينا بأخبارك.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة