• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية


علامة باركود

ضياع القدوة والاكتئاب

أ. شريفة السديري


تاريخ الإضافة: 8/8/2011 ميلادي - 8/9/1432 هجري

الزيارات: 6211

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا طالبةٌ عمري 18 سنة، كانت لدينا معلمة رائعة في قمَّة الأخلاق، ملتزمة، درَّست لي سنتين، وكلُّ طالبات الدفعة يحترمنها ويُقدِّرنها، وكانت بالنسبة لي القدوة الصالحة، وفُوجِئنا أنها تحبُّ إحدى بنات المدرسة، وترسل لها رسائل، وتهديها الهدايا، ومنذ أنْ علمتُ بهذا الخبر أحسستُ بإحباطٍ واكتئاب شديد؛ لأني كنت أعتبرها قدوةً لي، ولكني لا أستطيع التخلُّص من الاكتئاب الذي يأتيني بين الفترة والأخرى، أرجو أن تفيدوني.

الجواب:

أهلاً بكِ عزيزتي في (الألوكة).

حين نحب أحدًا نُلْبِسُهُ هالةً من الملائكيَّة دون أنْ نشعُر، فنظنه شخصًا لا يشبه أحدًا من البشَر، ولو كان هذا الشخص معلمًا كما في حالتك؛ أي: شخصًا نثقُ فيه وفي خلقه ورأيه وصِفاته؛ لأنَّه معلم للأجيال ومُرَبٍّ للنَّشْءِ - تكون هذه الهالة أكبر وأعمق، ومن ثَمَّ تكون صدمتنا أشدَّ!

 

ربما معلِّمتك هذه أخطأت بتبادُل الهدايا والرسائل مع هذه الطالبة، ولكنْ هل عرفتِ نيَّتها الحقيقيَّة وراء هذا الأمر؟ فربما كانت تريدُ أن تقترب من الطالبة لتساعدها على تجاوُز أمرٍ ما، أو لتأخُذ بيدها في ترك فعلٍ خاطئ، أو ربما لسببٍ آخَر تجهلينه!

 

وإنْ لم يكن هناك سبب، وكانت المعلِّمة فعلاً مخطئة، فلا تجعلي الاكتِئاب الناتج عن هذا الأمر يأخُذ وقتًا أطول من اللازم، وإلا سبَّب لكِ مشكلات أكبر، وعاقك عن فعل الكثير في حياتك!

 

عزيزتي، أتفهَّم صدمتك في معلِّمتك، ولكنْ حاولي أنْ تَجِدي لها العُذر بدلاً من إلقاء اللَّوم عليها واتِّهامها؛ وكما قالوا في الأثر: "ابحثْ لأخيك عن سبعين عُذرًا، فإنْ لم تجدْ فقُلْ: لعلَّ له عذرًا أجهله".

 

اقطَعِي اكتِئابَك، ولا تسمَحِي للتفكير بهذا الأمْر أنْ يُسَيْطِرَ عليك، بل تعلَّمي منه واستَفِيدي ممَّا حصل واجعَلِيه درسًا لك، فلا تتَّخِذي بعد ذلك قدوةً واحدة فقط؛ لأنَّ البشَر يُخطِئون بفِطرتهم، بل اقتدي بالجميل الطيِّب من كلِّ شخصٍ، وابتَعِدي عن السيِّئ فيه، وتذكَّري أنَّ الرسول - عليه الصلاة والسلام - قال: ((كلُّ ابنِ آدمَ خطَّاء، وخيرُ الخطَّائين التوَّابون))؛ [حديث حسن]، فلا تحزَنِي حين يُخطِئ أحدهم أيًّا كان حجم هذا الخطأ، بل استَغفِري لهم، واسألي الله لهم الهداية والصَّلاح، وأنْ يُثبِّتك على الحقِّ والطاعة.

 

أمَّا بالنسبة للاكتئاب الذي يأتيك بين فترةٍ وأخرى، فعليك أنْ تتأكَّدي، هل مصدره وسببه هذا الأمر، أم أنَّه لسببٍ آخَر؟ فلو كان لسببٍ آخَر، فعليكِ أنْ تعالجي ذلك السبب حتى تتخلَّصي من الاكتئاب، وإنْ كان لهذا الأمر، فكما قلت لكِ: تفهَّمي بشريَّتَها وابحثي عن عُذْرٍ لها، ولا تنسي الطيِّب من أفعالها وصِفاتها، واسألي الله لها الهداية والصلاح!

 

وإنِ استمرَّ اكتئابك، فربما من الأفضل أنْ تُراجِعي مختصًّا نفسيًّا ليُقيِّم درجةَ اكتئابك، ويبحث أسبابه عبر مقاييس علميَّة مُقنَّنة وموثوقة؛ ومن ثَمَّ يَصِفُ لكِ العلاج المناسب؛ حتى تكوني قادرةً على مواصلة الحياة والعمل بجدٍّ؛ لتُحقِّقي أحلامك وأمنياتك.

 

أسأل الله لكِ السعادة والتوفيق.

 

وتابِعينا بأخبارك لنطمئنَّ عليك.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة