• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات تربوية


علامة باركود

طريقة لتعامل مع الأبناء

أ. زينب مصطفى


تاريخ الإضافة: 17/9/2011 ميلادي - 18/10/1432 هجري

الزيارات: 6035

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

لديَّ بنت عمرها ١١ سنة، هي كبرى أولادي، وبعدها ولد ثم بنت، ذكيَّة جدًّا، وحواراتها وأسئلتها تنمُّ عن ذكاء، حتى تحس أنَّك تتكلَّم مع بنتٍ في الثانويَّة، حسَّاسة جدًّا، لا تحبُّ أنْ تسمع أدنى انتقادٍ من الناس، ولو سمعت تبكي بكاءً شديدًا، تعرَّضَتْ لتعنيفٍ من مُعلِّمها؛ فتعقَّدت حالتها لدرجة أنها طلبت ترْك المدرسة، لكنِّي حاولت معها بصُعوبةٍ واستمرَّت في دراستها، تحبُّ أنْ تلفت الانتباهَ لها، بل تحبُّ أنْ تثير استفزازي؛ لأنَّها تغارُ من أختها كثيرًا، لا تحبُّ أنْ أكلِّفها بأيَّة مهمَّة، في الوقت نفسه أختها ذات السنوات الست تحبُّ المساعدة والتكليف، بصراحة أمدَحُها لأنها تستحقُّ، فهي هادئة ومُساعِدة، أمَّا الكبرى التي أنتظِرُ منها مساعدة لا أجدُها أبدًا، تأتيها حالاتٌ تبكي من الخوف أنْ تفقد أحدًا من العائلة، وتأتيها حالاتٌ تتلفَّظ بألفاظٍ ممنوعة بدون سبب؛ ربما لاستفزازي، وإذا سألتها قالت: لا أدري، غصبًا عنِّي!

 

سمعت مرَّة من إحدى أخواتي أنَّ السهر يُؤدِّي للجنون، ففقدت أعصابها، وتقول: أنا دائمًا أخاف من الجنون، تعامَل والدها معها صراحةً بدلالٍ زائد، وأنا لا أدري كيف أُعامِلها؛ فهي مُرهَفة الإحساس، وعنيدة بنفس الوقت!

الجواب:

أختي الحبيبة، من الجميل أنْ يهتمَّ الإنسان بالتعلُّم حينما يشعُر أنَّه عجَز عن التعامُل في المواقف، فأمرُ التربية مهمٌّ جدًّا، خاصَّة في مرحلة ابنتك العمريَّة.

 

ما تحتاجينه في التعامُل مع ابنتك هو أنْ تفهميها وتستَوعِبي احتياجاتها النفسيَّة والجسديَّة.

 

إليك تلك التوجيهاتِ؛ علَّها تفيدك في التعامُل معها:

1- بدايةً ثِقي بأنَّ أيَّ اضطرابٍ في سلوك الطفل مردُّه إلى اضطرابٍ في إشباع حاجاته التربويَّة، وأنَّ ما تشتكينه من ابنتك هو نتيجة عدم فَهْم أو فهم خاطئ من المحيطين بها، وثِقي أنها لا تتعمَّد مُضايَقتك، وإنما تُعانِي من نقصٍ معيَّن، أو تحتاجُ لزيادة اهتمامك.

 

2- ابنتك في مرحلةٍ عمريَّة انتقاليَّة حسَّاسة جدًّا، فيجبُ عليك أنْ تحتويها بفهمك لها، وتُشجِّعيها وتمدَحِيها في أيِّ موقف جيِّد تقوم به فيما تتمتَّع به من ذكاء، فهذا يُنمِّي ثقتها بنفسها، والطفل يحبُّ الواجبات والمسؤوليَّات إذا ارتَبَط بها لذَّة أو شيء محبَّب لنفسه، وأيضًا هي بحاجةٍ إلى احتِوائها العاطفي بالاقتراب منها واحتضانها، وأنْ تُخبِريها عن مدى حبِّك لها؛ فهي بحاجةٍ شديدة إلى الشُّعور بالأمان والاستقرار العاطفي.

 

3- اقضي مع ابنتك وقتًا كلَّ يوم تُفسِحي لها المجال فيه للحديث معك، اجعَلِيها تحكي لك عن كلِّ شيء، ووَجِّهيها من خلال ذلك؛ أي: كُوني صديقتها المقرَّبة.

 

4- أَعلِي قدر مميزات طفلتك بدلاً من مُقارَنتها بأختها، فكلُّ إنسانٍ يتميَّز بأمورٍ، ولا بُدَّ أنْ نراعي الفُروق الفرديَّة بين أبنائنا.

 

5- الطفل الحسَّاس طفلٌ موهوبٌ، وليست لديه مشكلة، ولكنَّه يحتاجُ فقط إلى التشجيع، وأنْ تزيدي ثقتَه بنفسه، وكلَّما كبر ستقلُّ لديه تدريجيًّا إذا ما تَمَّ التعامُل معه بذكاءٍ وتفهُّم، وأيضًا سيكون شخصيَّة مميزة طول عمره - إن شاء الله.

 

6- حينما تُكلِّفينها بمسؤوليَّات رَغِّبيها بكونك ستُساعِدينها فيها، ثم امدَحِيها واشكُريها على إنجازها.

 

7- من المهم أنْ تبحثي عن سبب مخاوف ابنتك: هل تعرَّضتْ لصدمات مُعيَّنة في طفولتها، أو أنها تستدرُّ عطفك، أو أنها تشاهد أفلامًا خياليَّة مخيفةً مثلاً حتى لو كانت كرتونيَّة؟

 

حاوِلي معرفة الأسباب وأبعِديها عنها تدريجيًّا، ولا بُدَّ من إشعارها بالأمان، وفي نفس الوقت بناء الاستقلال لديها، وحاوِلي إشراكها في أنشطةٍ مع أطفالٍ في مثل سِنِّها؛ فقضاءُ الوقت في تلك الأمور يُساعِد على الصحَّة النفسيَّة، ويُساعِد على تقليل المخاوف.

 

ومواجهة تلك المخاوف بصورةٍ تدريجيَّة دون أيِّ ضغطٍ أو سخرية من الطفل.

 

وإذا كان الأمر زائدًا عن الطبعي وتُعاني منه ابنتك بشدَّة، فلا بُدَّ من عرضها على طبيبٍ نفسي مختصٍّ؛ حتى يتمَّ تشخيصها ولا تتفاقَم حالتها.

 

وختامًا:

"إنَّ استمرار التوتُّر بيننا وبين أطفالنا سيُشعِرهم أنَّنا قاصرون على الفهْم السليم لكيانهم ولعالمهم ولدَوافِعهم، الأمر الذي سيَحدُو بهم تدريجيًّا إلى نزع ثقتهم منَّا، والانزِواء في عالمهم الخاص؛ ليقدموا لنا مع بداية مرحلة (مراهقتهم) الفاتورة الإجماليَّة لعلاقتنا بهم، مكتوبًا عليها: أنا لا أثقُ بكم!".

 

ربما تكون تلك العبارة قاسيةً بعضَ الشيء، ولكن لا بُدَّ أنْ نضَعَها نصب أعيننا دومًا.

 

ولا تنسي أنْ تستعيني دومًا بالدعاء؛ فهو سِلاح المؤمن، وفَّقك الله وأعانك.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة